واصل مقاتلو «الدولة الاسلامية» (داعش) ملاحقة قوات النظام السوري التي هربت من مقر «الفرقة 17» الى مواقع أخرى، حيث تمكن بعض الفارين بلوغ «مواقع آمنة» في شمال شرقي البلاد، في وقت افتتح تنظيم «داعش» مكتباً لزواج فتيات من عناصره في شمال البلاد. وفي دمشق، سقطت قذائف على بعد عشرات الأمتار من مكان اداء الرئيس بشار الأسد صلاة العيد صباح امس.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» عن «وصول العشرات من عناصر قوات النظام إلى مطار الطبقة العسكري في محافظة الرقة»، بعدما كانوا فقدوا اثر انسحابهم من مقر الفرقة 17 شمال الرقة وسيطرة «داعش» عليها. وقال «المرصد» لاحقاً ان مزيداً من عناصر قوات النظام وصلوا أمس إلى «اللواء 93» في منطقة عين عيسى بعدما «كانوا متوارين في قرى في شمال الرقة، إثر انسحابهم من الفرقة 17». في المقابل، أشار نشطاء موالون للتنظيم ان مقاتلي «داعش» لاحقوا عدداً من الفارين في الطرقات الجانبية والبراري وتمكنوا من «قتل بعضهم».
وقالت شبكة «سمارت» المعارضة ان «داعش» حشد قواته لاقتحام مدينة الحسكة بعد سيطرته على «الفوج 121» اول امس، لافتة الى ان «وحدات حماية الشعب الكردي» ارسلت تعزيزاتها من مدن عامودا والدرباسية ورأس العين إلى مدينة الحسكة، عقب تسلّمها عدداً من مواقع قوات النظام داخل المدينة.
في حلب شمالاً، أفاد «المرصد» ان «داعش» المسيطر على مدينة الباب في الريف «افتتح مكتباً نسوياً قرب مبنى السرايا في المدينة»، وأن «مهمة المكتب هو استقبال الفتيات العازبات والسيدات الأرامل اللواتي يرغبن بالزواج من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، ويتم تسجيل أسمائهن وطلباتهن وعناوينهن، ليقوم بعدها مقاتلو الدولة الإسلامية بأخذ عناوين تلك الفتيات أو السيدات، والذهاب لخطبتهن في شكل رسمي».
وسبق أن وردت تقارير تفيد بأن المتشددين يبحثون عن زوجات أو يجبرن النساء على الزواج منهم في مناطق تنشط فيها الجماعة، لكنها المرة الأولى التي يقدم فيها «داعش» على فتح مكتب لتسجيل الراغبات في الزواج من أفراد الجماعة.
وكان «داعش» بدأ بتسيير رحلات «سياحية» لعناصره والمدنيين بين شمال سورية وغرب العراق، لتعريفهم على الاراضي التي يسيطر عليها وأعلن فيها اقامة «الخلافة» قبل نحو شهر.
في نيويورك، أعلن مجلس الأمن حظر تجارة النفط مع «داعش» و «جبهة النصرة»، محذراً أي جهة تزاول التجارة النفطية معهما بإضافتها الى لوائح العقوبات الدولية المتعلقة بتنظيم «القاعدة».
وتبنى المجلس بياناً رئاسياً بالإجماع أمس شدد فيه على «ضرورة تقيد الدول بمنع تمويل الأعمال الإرهابية»، مشيراً الى «القلق البالغ من التقارير عن سيطرة مجموعات إرهابية مدرجة على لوائح العقوبات في مجلس الأمن وهي داعش وجبهة النصرة على حقول نفط في سورية والعراق».
وأكد المجلس في البيان الذي أعدته روسيا أن «أي تجارة للنفط مع هذين الكيانين إنما تتعارض مع قرارات مجلس الأمن وعلى كل الدول أن تتأكد أن مواطنيها وأي أفراد على أراضيها لا يزاولون تجارة النفط مع هذه التنظيمات».
وأكد أن «أي تورط في هذه التجارة يعد دعماً مالياً للإرهابيين قد يؤدي الى توسيع لائحة العقوبات لتشمل المتورطين». وأشار «مع القلق الى أن حقول النفط التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية قد تؤدي الى زيادة المداخيل لهذه التنظيمات ما قد يؤدي الى زيادة تجنيد الإرهابيين بما في ذلك المقاتلون الأجانب وتقوي قدراتها العملانية لتنظيم هجمات إرهابية».
في دمشق، أفاد «المرصد» عن سقوط قذائف هاون الاثنين على منطقة المزة والعدوي وحي المهاجرين في وسط العاصمة. وكان الأسد شارك في صلاة عيد الفطر صباحاً في جامع في حي المهاجرين. وأشارت «الهيئة العامة للثورة السورية» الى سقوط قذيفتي هاون بالقرب من مبنى الأركان في ساحة الأمويين في دمشق وأخرى في حي المالكي في وسط العاصمة.
قتلى في حلب بغارات في أول أيام العيد ووصول ناجين من «الفرقة 17» إلى «موقع آمن»
قتل تسعة أشخاص في قصف بالطيران التابع للنظام السوري في حلب شمالاً في أول أيام عيد الفطر السعيد، في وقت وصل الى موقع عسكري تابع للنظام عشرات من عناصر القوات الحكومية كانوا هربوا بعد سيطرة «الدولة الاسلامية» (داعش) على مقر «الفرقة 17» في الرقة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» امس: «ارتفع الى تسعة بينهم ثلاثة أطفال عدد الشهداء الذين قضوا جراء إلقاء الطيران المروحي برميلين متفجرين على مناطق في حي الشعار في حلب، بينما أصيب العشرات بجروح»، مشيراً الى ان عدد القتلى «مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة». كما اشار «المرصد» الى «استشهاد ستة مواطنين بينهم ثلاثة اطفال وسيدة جراء سقوط قذائف اطلقتها الكتائب المقاتلة على مناطق في حي الجابرية الخاضع لسيطرة قوات النظام في حلب» ليلة أول من أمس.
وتتقاسم قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة السيطرة على مدينة حلب التي تشهد اشتباكات شبه يومية بين الطرفين منذ صيف 2012.
في دمشق، أفاد «المرصد» عن سقوط قذائف هاون الاثنين على منطقة المزة والعدوي وحي المهاجرين في وسط العاصمة. وكان الرئيس السوري بشار الأسد شارك في صلاة عيد الفطر صباحاً في جامع في حي المهاجرين.
وأشارت «الهيئة العامة للثورة السورية» الى سقوط قذيفتي هاون بالقرب من مبنى الأركان في ساحة الأمويين في دمشق وأخرى في حي المالكي في وسط العاصمة. كما أشار نشطاء الى تفجير عبوة بسيارة تضم عناصر لقوات الأمن في ساحة الميسات وسط دمشق.
وقال «المرصد»: «ارتفع الى 3 عدد الاطفال الذين قضوا جراء سقوط قذائف أطلقها مقاتلون على مناطق في قرية بيت تيما في ريف دمشق الغربي، فيما قصفت قوات النظام اطراف منطقة المرج في الغوطة الشرقية وانباء عن استشهاد طبيبين اثنين وسقوط جرحى اثر استهداف منطقة تتواجد فيها نقطة طبية في المرج». واستمرت «الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلي الكتائب الاسلامية من جهة أخرى على الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية من بلدة المليحة، وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، بحسب «المرصد».
وبين دمشق والحدود الاردنية، قصف الطيران المروحي بـ «البراميل المتفجرة» مناطق في مدينة نوى، فيما «تعرضت مناطق في الحي الشرقي بمدينة بصرى الشام الى قصف من قبل قوات النظام، في وقت استهدفت الكتائب الاسلامية بالمدفعية مساكن الفنية العسكرية ومساكن الصنمين العسكرية ومساكن ازرع العسكرية ومستشفى الصنمين العسكري والفرقة التاسعة واللواء 15 وكتيبة السلحبية وانباء عن خسائر بشرية».
وعلى جبهة القوات النظامية مع تنظيم «الدولة الاسلامية»، أفاد «المرصد» عن «وصول العشرات من عناصر قوات النظام إلى مطار الطبقة العسكري في محافظة الرقة (شمال)»، كانوا فقدوا اثر انسحابهم من مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة وسيطرة «داعش» على الفرقة. وأشار «المرصد» الى انهم كانوا «متوارين في قرى» في المنطقة. وقال «المرصد» لاحقاً ان مزيداً من عناصر قوات النظام وصلوا أمس إلى «اللواء 93» في منطقة عين عيسى بعدما «كانوا متوارين في قرى في شمال مدينة الرقة، إثر انسحابهم من الفرقة 17».
ويسيطر تنظيم «الدولة الاسلامية» على كل محافظة الرقة تقريباً. ويبقى للنظام فيها موقعان بارزان هما مطار الطبقة العسكري ومقر «الفوج 93» شمال المدينة. وكان تنظيم «الدولة» سيطر الاسبوع الماضي على مقر «الفرقة 17» وقتل في المعارك فيها وذبحا بعد أسرهم 85 عنصراً من قوات النظام.
في دير الزور المجاورة، «تعرضت مناطق في شارع حسن طه بمدينة دير الزور لقصف من قبل قوات النظام ما أدى الى سقوط جرحى، بينما استهدفت قوات النظام المتمركزة قرب مطار دير الزور العسكري، حافلة لنقل الركاب على طريق دير الزور- الميادين وانباء عن استشهاد طفلة ومواطنين اثنين آخرين وسقوط جرحى»، بحسب «المرصد».
وتجدد قصف قوات النظام على مناطق في فوج الميليبة ومحيطه ومراكز «داعش» جنوب مدينة الحسكة بعد سيطرة التنظيم على هذا الموقع العسكري الذي يضم معدات ثقيلة.
وفي حلب، دارت اشباكات بين مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردي» من جهة ومقاتلي «داعش» اثر هجوم الأخير على مراكز «وحدات حماية الشعب الكردي» في الريف الغربي لمدينة عين العرب (كوباني) وسط معلومات لـ «المرصد» عن مصرع وجرح عدد من عناصر «الدولة الاسلامية». |