التاريخ: آب ٦, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن تدعو إلى وقف للنار في ليبيا وقانوني من الشرق رئيساً لمجلس النواب
انتخب مجلس النواب الليبي الجديد المستشار عقيلة صالح عيسى رئيساً له، وهو رجل قانون من مدينة القبة بشرق البلاد.
وفي واشنطن، دعت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس بعد لقائها رئيس الحكومة الليبية الموقتة عبدالله الثني "كل شركاء" ليبيا الى "استخدام نفوذهم لدى الفصائل المختلفة لوقف المعارك في أسرع وقت ممكن". وطالبت بمشاركة "الاطراف كافة في حوار وطني لتعزيز المصالحة الوطنية".


مستشار من شرق البلاد رئيساً لمجلس النواب الليبي واشنطن تدعم السلطات المنتخبة وتدعو إلى حوار ومصالحة

انتخب المستشار عقيلة صالح عيسى رئيساً لمجلس النواب الليبي الجديد، بغالبية 77 صوتاً في مقابل 74 لمنافسه أبو بكر مصطفى بعيرة في دورة الاقتراع الثانية، واعتبرت سبع أوراق اقتراع ملغاة.
 
انعقدت جلسة المجلس مساء الاثنين في مدينة طبرق وحضرها 158 عضواً، وتقدم عيسى في دورة الاقتراع الأولى بعيرة الذي افتتح الجلسة بصفته أكبر الأعضاء سناً.

ويتحدر عيسى من مدينة القبة بشرق ليبيا، وعمل في مجال المحاماة قبل أن يتولى مناصب عدة في النيابة العامة. وعين قبل خوضه غمار السياسة قاضياً، ثم مستشاراً. وقد اتهمه خصومه بأنه كان من أنصار الزعيم الليبي الراحل العقيد الراحل معمر القذافي.

ورأى نواب إسلاميون يتقدمهم نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، أن عقد الجلسة في طبرق غير دستوري. وقال أبو سهمين إن الدعوة إلى هذه الجلسة هي من صلاحيته هو، وأن اجتماع طبرق مخالف للإعلان الدستوري المعمول به حتى الآن، وذلك من حيث تمثيل المؤتمر وصفة من وجّه الدعوة الى الانعقاد ومكان الانعقاد. وكان نواب إسلاميون، يتقدمهم نواب مصراتة التي تخوض كتائبها معارك شرسة لانتزاع مطار طرابلس الدولي من كتائب الزنتان، قاطعوا الجلسة.

وكان تقرر أن تكون بنغازي المقر الرئيسي لمجلس النواب، غير أن الوضع الأمني المتدهور فيها حال دون انعقاد الجلسة الأولى الاثنين فيها، أو في العاصمة طرابلس وهو ما كان يصر عليه أبو سهمين.

وفي المقابل، صرح مدير القسم السياسي في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا معين شريم، إن انعقاد مجلس النواب "في ظل الظروف الصعبة يعكس الإصرار على استكمال بناء دولة القانون"، وإن يكن "من الصعب إغفال الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا، وهي تشهد منذ أسابيع معارك ضارية بين أبناء الشعب الواحد، في مشهد عبثي ينذر في حال استمراره بدخول البلاد في نفق مظلم وضرب الوحدة الوطنية وإضعاف النسيج الاجتماعي الذي طالما استند إليه الليبيون في أوقات المحن".

ورحب الاتحاد الاوروبي في بيان بـ"خطوة بالغة الأهمية لإعادة وضع العملية الانتقالية الديموقراطية في ليبيا على السكة". وأشادت الحكومات الفرنسية والايطالية والالمانية والبريطانية والأميركية في بيان مشترك باجتماع النواب ونددت بأعمال العنف في ليبيا.
على صعيد آخر، اغتال مسلحون أحد أعضاء مجلس حكماء منطقة بنينة في مدينة بنغازي.

وفي جديد عمليات إجلاء الأجانب، رافق 300 مصري وزير الخارجية سامح شكري في رحلته للعودة من تونس إلى القاهرة، وهم كانوا غادروا ليبيا في ظروف صعبة.

الثني في واشنطن
في غضون ذلك، التقى رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في البيت الأبيض. وشددت رايس على أهمية التوصل الى وقف فوري للنار في طرابلس خصوصاً.

وجاء في بيان أصدره البيت الابيض أن رايس والثني دعوا "كل شركاء" ليبيا الى "استخدام نفوذهم لدى الفصائل الليبية المختلفة من اجل وقف المعارك في أسرع وقت ممكن". واتفقا على "احترام سلطات مجلس النواب المنتخب ومشاركة الأطراف كافة في حوار وطني لتعزيز المصالحة الوطنية". وبحث رئيس الوزراء الليبي مع رجال أعمال أميركيين في سبل الاستثمار في بلاده.
والثني يزور الولايات المتحدة للمشاركة في القمة الأميركية - الافريقية.