أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امس مشروعا لحفر قناة سويس جديدة موازية للقناة الحالية قال إنه سينفذ خلال سنة وتبلغ تكاليفه أربعة مليارات دولار. وظهر السيسي على شاشة التلفزيون الرسمي وقد ضغط زرا مطلقا أصوات انفجارات ودخانا أسود إيذانا ببدء أعمال الحفر . وشارك عدد من الشبان والبنات في عمليات حفر رمزية في الرمال. وقال في كلمة قصيرة قبل ضغط الزر: "نأذن نحن عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ببدء حفر قناة السويس الجديدة لتكون شريانا إضافيا للخير في مصر ولشعبها العظيم وللعالم أجمع. حفظ الله مصر وشعبها. إن شاء الله نفتتح القناة السنة القادمة".
وفي احتفال بهذه المناسبة سبق إطلاق المشروع في مدينة الإسماعيلية، قال رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش إن القناة الجديدة ستكون بطول 72 كيلومترا وستكلف أربعة مليارات دولار وتدخل في إطار مشروع للتنمية في منطقة القناة الحالية. وأضاف :"قناة السويس الجديدة موازية للقناة الحالية بإجمالي طول 72 كيلومترا منها 35 كيلومترا حفر جاف و37 كيلومترا توسعة وتعميق (للقناة الحالية)".
ويبلغ طول قناة السويس نحو 190 كيلومترا، الأمر الذي يجعل القناة الجديدة فرعا لها بطول 72 كيلومترا. واوضح مميش ان المشروع سيتيح مليون فرصة عمل للمصريين وان تحالفات شركات محلية وأجنبية ومكاتب خبرة عالمية ستشارك في تنفيذه.
وجاء في كلمة للسيسي قبل إطلاق المشروع ان تمويل حفر قناة السويس الجديدة سيكون من عائدات أسهم تطرح على المصريين وحدهم، مشيرا إلى حساسية المصريين حيال الملكية الأجنبية للقناة التي أممها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1956 الأمر الذي أشعل حربا بين مصر وكل من بريطانيا وفرنسا شاركت فيها إسرائيل إلى جانب الدولتين الأوروبيتين. وتشرف على المشروع لجنة وزارية يرأسها رئيس مجلس الوزراء إبرهيم محلب.
وقناة السويس أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا وتدر عائدات تبلغ نحو خمسة مليارات دولار سنويا، مما يجعلها مصدرا حيويا للعملة الصعبة لمصر التي تعاني تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس سابقا حسني مبارك. |