إياد العطيات تفضح قضية حنين زعبي وقصتها بالكنيست الإسرائيلي رؤية سلطات الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني عامة، وفلسطينيي 48 خاصة، ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية التي لم يختاروها، إذ إنهم فلسطينيون قرارهم أن يبقوا كذلك، وألا يتحولوا إلى "أنذال وعبيد"، فتستمر دولة الاحتلال بالتحريض ضدهم وتهديدهم بالقتل والطرد كما حصل مع النائبة في الكنيست، حنين زعبي مرات عدة. آخر تلك المرات ترجمها قرار الكنيست بإبعادها وحرمانها عن جلساته لمدة 6 أشهر، على خلفية موقفها من عملية اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل، ودور إسرائيل من خلال حصارها للشعب الفلسطيني. تواجه حنين دعوة الشرطة الإسرائيلية للتحقيق معها، بما أن حصانتها الدبلوماسية لا تحميها حين تنتقد عنصرية الاحتلال ضد ابناء شعبها. في النهاية، لا يختلف الفلسطيني، أكان مسلماً او مسيحياً من الضفة او غزة او القدس او الداخل المحتل، بنظر سلطات الاحتلال، فكلهم سيان في ميزان العقاب الإسرائيلي وأمام قوانينه العنصرية. وتؤكد أن إسرائيل تريد فلسطينيي 48 أنذالاً وخاضعين. وتشدد "لن نكون أنذالاً وسنبقى فلسطينيين". ولدت حنين زعبي في مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة، في 23 ايار/مايو عام 1969، وانتمت إلى "التجمع الوطني الديمقراطي"، وكانت اول امرأة تنتخب في الكنيست من قائمة الاحزاب العربية عام 2009. درست الفلسفة في جامعة حيفا، وحصلت على البكالوريوس، ثم حصلت على الماجستير في الاتصالات من الجامعة العبرية في مدينة القدس، وقامت بتأسيس أول فصول للإعلام في الكليات العربية في الداخل المحتل، كما عملت أيضاً مدرسة للرياضيات سابقا وفي المدارس كمفتشة لوزارة التعليم الاسرائيلية. انضمت الزعبي إلى "حزب البلد" عام 2001، وفي عام 2003، شاركت في تأسيس منظمة غير حكومية تحت اسم "المركز الإعلامي للفلسطينيين العرب في إسرائيل"، وظلت مديرة للحزب حتى تنحيها قبل انتخابات 2009 لتتفرغ لحياتها السياسية. خاضت انتخابات الكنيست كمرشحة لحزب البلد عام 2006، وخسرت، وقبل انتخابات عام 2009 حصلت على المركز الثالث في قائمة البلد، ودخلت الكنيست بعد أن فاز الحزب بثلاثة مقاعد، لتصبح أول نائبة عربية عن حزب عربي. اشتبك رئيس "التجمع الوطني الديمقراطي"، جمال زحالقة، وحنين زعبي مع شرطة الاحتلال في حيفا خلال تظاهرة داعمة لغزة ورافضة للعدوان الاسرائيلي الاخير، فتلقت زعبي تهديدات بالقتل من وزراء وأعضاء في أحزاب اسرائيلية خلال العدوان الاخير على القطاع. كما واجهت زعبي العديد من التهديدات والاعتداءات من قبل الشرطة ومتطرفين يهود خلال مشاركاتها المستمرة في فعاليات مناهضة للاحتلال وداعمة لأبناء شعبها الفلسطيني. ويأتي التحريض على زعبي اليوم، كجزء من سياسة سلطات الاحتلال بملاحقة الوطنيين الفلسطينيين من عرب 48، كما حصل مع اعضاء التجمع الديمقراطي، ورئيسه عزمي بشارة. في 13 تموز 2010 أقرّت الهيئة العامة للكنيست، بأغلبية 34 صوتاً مقابل 16، توصية لجنة الكنيست القاضية بسحب الحقوق البرلمانية للنائبة حنين زعبي في أعقاب مشاركتها في أسطول الحرية التركي "مافي مرمرة". وفي 19 مايو 2011، قررت لجنة السلوك والآداب البرلمانية الإسرائيلية إبعادها عن الكنيست، وحرمانها من المشاركة في فعالياته خلال الدورة الحالية.
|