التاريخ: شباط ٢٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
مصر: الإستفتاء الدستوري في آذار وعمرو موسى يترشّح للرئاسة

صرح عضو اللجنة القانونية المكلفة اعداد مشروع تعديلات الدستور المصري صبحي صالح بأن المجلس الاعلى للقوات المسلحة سيدعو "خلال اسبوع من الآن" الى استفتاء شعبي على هذه التعديلات قبل نهاية الشهر المقبل، فيما اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى (74 سنة) انه ينوي الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية التي ينتظر اجراؤها الصيف المقبل.
وقال صالح، وهو نائب سابق في مجلس الشعب عن جماعة "الاخوان المسلمين"، انه "خلال اسبوع من الان يفترض ان يدعو المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى استفتاء على مشروع التعديلات التي اعدت بعد الاطمئنان الى التجهيزات الادارية" اللازمة لتنظيم هذا الاستفتاء. واضاف: "حسب مشروع القوات المسلحة يفترض ان يتم الاستفتاء قبل نهاية اذار المقبل".


وأكد ان اللجنة القانونية انتهت كذلك من اعداد مشروع لتعديل اربعة قوانين بما يتناسب  والتعديلات الدستورية وهي "قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس الشعب وقانون مجلس الشورى وقانون الانتخابات الرئاسية".  واوضح ان اللجنة القانونية "سلمت اليوم (أمس) مشاريع تعديل هذه القوانين الاربعة" الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة، مشيرا الى انها لن تصدر الا بعد اجراء الاستفتاء لانها تتطلب أولاً "الموافقة الشعبية على التعديلات الدستورية المقترحة".
ونص مشروع التعديلات الدستورية خصوصا على الغاء القيود التعجيزية التي كان يفرضها الدستور على الترشح لرئاسة الجمهورية، كما يجعل مدة الرئاسة اربع سنوات ويقصرها على ولايتين فقط لا يحق للرئيس بعدهما الترشح لولاية ثالثة.

عمرو موسى
في غضون ذلك، قال عمرو موسى للصحافيين في مقر جامعة الدول العربية: "أنوي الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، وسأعلن ذلك في الوقت المناسب".
وبذلك بات الشخصية الاولى  تعلن بوضوح خوضها سباق الرئاسة منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت في 11 شباط الماضي الرئيس حسني مبارك.
ومن الشخصيات الاخرى التي يحتمل ان تخوض الانتخابات الرئاسية المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
غير ان الباب أقفل على ما يبدو أمام الحائز على جائزة نوبل للكيمياء محمد زويل، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والاميركية، اذ اشترط مشروع التعديلات الدستورية الذي اعلن السبت الا يكون المرشح لرئاسة الجمهورية "حصل على جنسية أجنبية".


ورأى موسى ان التعديلات الدستورية المقترحة "خطوة مهمة بصرف النظر عن وجود خلافات في الرأي حول مسألة اجراء الانتخابات الرئاسية أولاً ثم تليها الانتخابات البرلمانية او العكس". وقال: "هذه الامور ليست هي التي يجب ان نضعها رهن النقاش بل يجب ان تكون هناك حركة نحو المستقبل، والحركة السريعة نحو دستور مصر الجديد والعمل على استقرار الاوضاع وبدء عهد جديد بعيد ومستقل عن الماضي". 


وكان جدل بدأ بين رجال قانون وسياسيين مصريين في شأن ما اذا كان ينبغي اجراء الانتخابات الرئاسية أولاً ام النيابية.
وكان "ائتلاف شباب الثورة" دعا الى تأجيل الانتخابات النيابية الى ما بعد صدور قانون جديد للاحزاب يتيح الفرصة للقوى الجديدة وخصوصا الشباب لتنظيم انفسهم في أطر سياسية معترف بها.
ويخشى كثيرون في مصر ان تسيطر جماعة "الاخوان المسلمين" وبقايا الحزب الوطني (الحاكم سابقا) على مجلس الشعب الجديد اذا ما أجريت الانتخابات النيابية في هذا الوقت نظرا  الى كون الجماعة قوة المعارضة الوحيدة المنظمة حاليا والى امتلاك اعضاء الحزب الوطني الوسائل المالية الضخمة التي تتيح لهم شراء الاصوات.

ماكين وليبرمان
واستقبل موسى عضوي مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكين وجو ليبرمان اللذين اعتبرا ان ثورة شباب مصر دليل على "رفض" تنظيم "القاعدة".
وقال ماكين إن "هذه الثورة هي رفض للقاعدة" وتثبت ان الشرق الاوسط قادر على التغيير من دون تطرف. وأضاف ان "هذه الثورة اثبتت لشعوب العالم وليس فقط للشعب العربي ان التغيير السلمي يمكن ان ينجح وان العنف والتطرف ليسا ضروريين للتوصل الى الديموقراطية والحرية".
أما ليبرمان ، فقال: "قبل ذلك كنا نعتقد انه ليس هناك سوى خيارين: ديكتاتورية علمانية او ديكتاتورية دينية متطرفة" لكن مصر "تثبت ان هناك طريقا ثالثاً".

العادلي
على صعيد آخر، أفاد مصدر قضائي ان محاكمة وزير الداخلية المصري السابق  اللواء حبيب العادلي ستبدأ اعتبارا من 5 آذار بتهمة تبييض اموال.
وستجرى محاكمة العادلي الذي اوقف في 17 شباط ووزيري السياحة زهير جرانة والاسكان احمد المغربي وامين التنظيم السابق في الحزب الوطني احمد عز امام محكمة الجنايات في القاهرة .
ومنع المسؤولون السابقون الاربعة الذين جمدت أرصدتهم من مغادرة الاراضي المصرية قبل ان يوضعوا قيد التوقيف الاحتياطي.
 (و ص ف، رويترز، أ ب)