التاريخ: آب ٢٥, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
مطار طرابلس في أيدي الإسلاميّين والأزمة إلى تصعيد والبرلمان يُعلن "أنصار الشريعة" إرهابية ومصر تنفي التدخّل
بعد معارك دامت أكثر من شهر، أعلن مقاتلون من مصراتة والكتائب الاسلامية المتحالفة معهم والمعروفة بقوات "عملية فجر ليبيا" السيطرة على مطار العاصمة الليبية طرابلس ليل السبت - الأحد. وسرعان ما تأثر المشهد السياسي بهذا التطور الميداني الكبير، إذ أعلن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته معاودة العمل، بينما صنف البرلمان "عملية فجر ليبيا" ومنظمة "أنصار الشريعة" إرهابيتين. ونفى الرئيس المصري المشير عبدالفتاح السيسي تدخل بلاده عسكرياً في ليبيا.
 
وأظهرت مشاهد أوردتها مواقع التواصل الاجتماعي مقاتلين من مصراتة يحتفلون بالسيطرة على المطار.
وبعد ساعات من سقوطه، هاجمت طائرات حربية أهدافاً في طرابلس فجر أمس. وكانت القوات الموالية للواء المنشق خليفة حفتر تبنت غارات جوية على العاصمة السبت والاثنين الماضيين استهدفت مقاتلي "عملية فجر ليبيا".

وفي المقابل، أفادت كتائب الزنتان المتحالفة مع حفتر والتي كانت تسيطر على المطار منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، أن انسحابها تكتيكي، و"أن الحرب بدأت".
وبثت "قناة العاصمة" الخاصة للتلفزيون ان قوات "عملية فجر ليبيا" هاجمت مقرها وخطفت طاقمها المناوب.

واتهمت كتائب مصراتة دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر بشن غارات جوية على مواقعها في العاصمة الليبية أدت إلى مقتل 13 إسلامياً وإصابة أكثر من 20 بجروح. غير أن النفي المصري صدر عن الرئيس ووزارة الخارجية. فقد أكد السيسي أنه "لا طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا، ولم تقم أي طائرة مصرية بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية. فقواتنا داخل أراضينا. لم نقم بأي عمل عسكري خارج حدودنا حتى الآن".

ونفت وزارة الخارجية المصرية في وقت سابق "قيام طائرات عسكرية مصرية بقصف مواقع تسيطر عليها ميليشيات عسكرية في العاصمة الليبية طرابلس". وأملت في "سرعة تشكيل حكومة وطنية بعد انتخاب مجلس النواب وبدء انعقاده".

ويذكر أن القاهرة تستضيف اليوم مؤتمراً لدول الجوار لليبيا للبحث في سبل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في هذا البلد.
وفي بنغازي قتل ثمانية وأصيب 35 آخرون من جنود القوات الخاصة والمقاتلين الموالين لحفتر في مواجهات مع مسلحي "مجلس شورى ثوار بنغازي". 

الصراع السياسي
في غضون ذلك، قرر مجلس النواب تصنيف "قوات فجر ليبيا" وجماعة "أنصار الشريعة" مجموعتين إرهابيتين، وخارجين على القانون، و"هدفاً مشروعاً لقوات الجيش الوطني الليبي الذي نؤيده بكل قوة لمواصلة حربه حتى إجبارها على إنهاء أعمال القتال وتسليم أسلحتها".

وعلى رغم انتخاب مجلس النواب في 25 حزيران وافتتاح أعماله في طبرق في 4 آب، أعلن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته والذي يهيمن عليه الإسلاميون أنه سيعقد "جلسة استئثنائية" في طرابلس اليوم الاثنين "لايجاد حلول لهذه الاختراقات التي تشهدها البلاد وضمان سيادة الدولة"، وذلك على خلفية "عدم إلتزام مجلس النواب المنتخب الإعلان الدستوري وعدم تسلمه السلطة بالطريقة التي حددها الإعلان وارتكابه جملة من المخالفات، وعلى رأسها طلب التدخل الأجنبي". ويذكر أن كتائب مصراتة لم تعترف بمجلس النواب الذي يضم في معظمه ليبراليين ومناهضين للإسلاميين.