التاريخ: آب ٢٦, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
فابيوس: لا يمكن التحرك في العراق من دون سوريا
باريس - سمير تويني
في مقابلة طويلة مع صحيفة "الفيغارو" الفرنسية قبل انطلاق اعمال المؤتمر الـ22 للسفراء الفرنسيين المعتمدين في الخارج، رأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه "لا يمكن ان نقدم الى الشعوب الخيار بين الديكتاتورية والإرهاب فقط", ولا يمكن التحرك بشكل فعال في العراق من دون التساؤل عن الوضع في سوريا.

وسئل عن"الدولة الاسلامية"، فاجاب بان "الوضع خطيرا جداً لان هذا التنظيم خطير جداً، ذلك انه بأهدافه وقوته وتنظيمه اخطر من التنظيمات الارهابية السابقة وقد انفصل عن تنظيم القاعدة لانه يعتبره "لينا" ومن الوهم تصور ان هذا التنظيم سيتوقف هجومه على العراق وسوريا. فهذا الواقع يطاول منطقة الشرق الوسط والعالم ولذلك اقترح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مؤتمرا دوليا حول امن العراق".

وأضاف انه "لا يمكن التحرك بشكل فعال في العراق من دون التساؤل عن الوضع في سوريا. ففرنسا في الوقت عينه تحترم القانون الدولي ولا تريد الوقوع في الفخ الذي نصبه الجهاديون. فالبعض يلومنا لعدم التحرك عاجلا في سوريا". واوضح انه "عندما دعونا الى مؤتمر جنيف لم يكن في سوريا وجود لحزب الله وإرهابيين وقد دعمنا حينذاك المعارضة المعتدلة وهذا لم يكن حال الجميع كما ذكرت بذلك وزيرة الخارجية الاميركية السابقة في مذكراتها هيلاري كلينتون. بعد ستة اشهر انتشر الإرهابيون... في آب 2013 كنا جاهزين للتحرك بعد استخدام النظام السلاح الكيميائي، لكن التدخل لم يحصل. لا يمكننا اعادة التاريخ الى الوراء وليس في إمكاننا ان نعرض على الشعوب الخيار بين الديكتاتورية والإرهاب. موقفنا كان صائبا عندما دعمنا المعارضة المعتدلة التي لديها نظرة شاملة اما اليوم فإنها تلاحق وتواجه الطرفين المتصارعين ويجب ألا ننسى ان بشار الاسد ساهم في انتشار توسع الإرهابيين بعدما أخرجهم من السجون".