التاريخ: آب ٢٩, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
هولاند: الأسد ليس شريكاً في مكافحة الارهاب وعلى المجتمع الدولي تسليح المعارضة
باريس - سمير تويني
يبدو الشرق الاوسط في صلب المخاوف الفرنسية مع التقدم الكاسح لتنظيم "الدولة الاسلامية"، بدليل أن نصف كلمة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امام السفراء الفرنسيين المعتمدين في الخارج كرّس للوضع في المنطقة وللدور الذي يمكن ان تضطلع به فرنسا.
 
ومما قال: "لقد عبرت العام الماضي أمامكم عن اقتناعي بان تدخلاً دولياً ضروري في سوريا بعدما استخدم السلاح الكيميائي، لمنع المزيد من المجازر. وقلت لكم ان عدم التحرك يفيد المتطرفين وقد ثبت كلامي".

وأضاف: "انني آسف لأن التعبئة الدولية لم تكن موجودة لايجاد حل للازمة السورية، وخصوصاً في مجلس الامن. وأننا اليوم نقدر عواقبها: النظام يستمر في سياسة القمع ويزداد عدد اللاجئين في الدول المجاورة وتسيطر المنظمات الارهابية على مواقع جديدة... اليوم ازداد الخطر بل صار هائلا".

وأكد ان فرنسا قدمت "أسلحة ومساعدات إنسانية الى القوات التي تقف في الخطوط الأمامية من المواجهة مع الدولة الاسلامية". وأبرز "ضرورة تشكيل تحالف واسع ضد الدولة الاسلامية وعقد المؤتمر الدولي الذي اقترح عقده في باريس ما ان تؤلف الحكومة العراقية، من اجل تنسيق التحرك الدولي على المستويات الإنسانية والأمنية والعسكرية".
ثم قال: "لتكن الأمور واضحة، بشار الاسد لا يمكن ان يكون شريكا في مكافحة الإرهاب، فهو الحليف الموضوعي للجهاديين، ولا خيار ممكناً بين بربريتين".
ورأى انه "كي يحارب المجتمع الدولي الدولة الاسلامية، عليه ان يسلح قوات المعارضة التي تحارب" التنظيم الاصولي.

ودعا أوروبا الى مساهمة أكبر في تسوية النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني، ملاحظاً انها لا يمكن ان تكون فقط صندوقا لإعادة إعمار فلسطين بعد الحرب.

وحذر "من انه اذا لم نقم بشيء جدي، شيء سياسي، شيء دولي فان الإرهاب سينتشر في المنطقة برمتها". وأشار الى ان "ليبيا تشكل مصدر قلق رئيسياً"، مع الفوضى التي تسودها وقيام برلمانين وحكومتين ووجود تشكيلات من المجموعات المتطرفة التي تنتظر كي تتدخل في الجنوب الليبي.