التاريخ: آب ٣٠, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"داعش" يرفع التأهّب في بريطانيا ولا تهديد محدّداً للولايات المتحدة
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الاميركية امس إن الولايات المتحدة لا تعلم بتهديد محدد للأراضي الأميركية من مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يعرف بـ"داعش" وذلك بعدما رفعت بريطانيا مستوى الخطر الإرهابي الذي يمكن أن تواجهه.
 
لكن وزير الأمن الداخلي الأميركي جي جونسون قال في بيان إن مقاتلي "الدولة الإسلامية" ومؤيديهم "أظهروا عزما وقدرة على استهداف مواطنين أميركيين في الخارج". وأشار إلى أن وزارته اتخذت خطوات خلال الصيف لتعزيز الأمن في المطارات بالخارج في ما يتصل بالرحلات المباشرة الى الولايات المتحدة.

وأعلن أنه تحدث مع وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي عن قرار بلادها رفع درجة التأهب للهجمات الإرهابية إلى ثانية أعلى الدرجات. وهذه المرة الأولى منذ منتصف 2011 ترفع بريطانيا درجة الخطر إلى هذا المستوى.

وقالت ماي: "رفع مستوى الخطر مرتبط بالتطورات في سوريا والعراق حيث تخطط جماعات إرهابية لهجمات على الغرب. ومن المرجح أن يشترك في بعض هذه الخطط مقاتلون أجانب سافروا إلى هناك من المملكة المتحدة ومن أوروبا للانضمام الى تلك الصراعات".
لكن السلطات البريطانية قالت أيضا إنه لم يرق إلى علمها أن ثمة أي مخطط "وشيك" لمهاجمة أهداف بريطانية.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "أن الأسباب الجذرية للتهديد الإرهابي في المملكة المتحدة هي التطرف الإسلامي". ورأى أنه "حتى لو حلت مشكلة (داعش) يبقى الخطر قائما في من ينشرون الفكر الإسلامي المتطرف". وقال إن "خطر (داعش) بات يمثل الخطر "الأعظم والأعمق" بالنسبة الى الأمن في المملكة المتحدة، أكثر مما عرفته البلاد في أي وقت مضى، وهذا سببه جزئيا أن (داعش) ببساطة لا تبحث عن ملجأ في دولة، لكنها تبحث من غير رحمة عن تأسيس دولتها الإرهابية الخاصة وتوسيعها". وقال أنه سيكشف خطة الاثنين لوقف من يمكن اعتبارهم جهاديين من السفر إلى سوريا والعراق، وجعل إمكان أخذ جوازات سفرهم أكثر سهولة، وأن بريطانيا تحتاج إلى عمل المزيد من أجل منع المقاتلين الحاليين من العودة من الشرق الأوسط، والتعامل بحزم مع أولئك الذين عادوا فعلاً من هناك.

واشنطن
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" جون كيربي بأن كلفة العمليات العسكرية الاميركية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" بلغت في المتوسط 7,5 ملايين دولار يوميا وذلك منذ أن بدأت النشاطات العسكرية في العراق منتصف حزيران الماضي.

وقال ان الغارات الجوية التي شنت على أهداف تنظيم "داعش" الارهابي داخل العراق والتي بلغت نحو 110 غارات حتى الآن كانت مؤثرة من الناحية التكتيكية وأدت إلى الحد من تحركات عناصر التنظيم. وأضاف ان المناقشات مستمرة داخل "البنتاغون" في شأن تحديد الخيارات العسكرية المحتمل القيام بها داخل سوريا للحد من قدرات تنظيم "داعش".
 
قلق روسي
وفي موسكو، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلق موسكو من إعلان الولايات المتحدة قرارها القيام بطلعات جوية استطلاعية فوق الأراضي السورية.
ولفت الناطق باسم وزارة الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش في بيان إلى أن واشنطن تبرر هذه الخطوة بضرورة حماية مواطنيها في الخارج من هجمات المتطرفين الإسلاميين والإعداد لتوجيه ضربات الى مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق المجاور.

وتمنى أن تتمسك واشنطن في خطواتها المستقبلية في ما يتعلق بالملف السوري بقواعد القانون الدولي التي تقضي بأنه في غياب موافقة دولة ما على إجراء عمليات عسكرية في أراضيها يعود تفويض إجرائها إلى مجلس الأمن وحده.
 
الامم المتحدة
في غضون ذلك، تنقل مسؤولون من الامم المتحدة عبر الحدود الصخرية بين سوريا وهضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل في محاولة لتحديد مكان 43 جندياً فيجياً يعملون في اطار قوة الامم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك "اندوف" يحتجزهم متشددون من "جبهة النصرة" التي تعتبر فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا.
وإتخذت قوات اسرائيلية مواقع عند القنيطرة وهي معبر حصين بين سوريا والجولان يبعد مسافة لا تزيد عن 400 متر من المتشددين.
وقال مقاتل قريب من "جبهة النصرة" ان جنود فيجي أحتجزوا لانهم كانوا يقدمون العلاج الطبي للجنود الجرحى من الجيش السوري.

وصرح الناطق باسم الامم المتحدة في نيويورك ستيفان دوجاريك بأن "الامم المتحدة تتواصل على نطاق واسع مع الاطراف داخل سوريا"، وانها تتحدث ايضا مع "عدد من الدول التي قد يكون لها نفوذ على عناصر المعارضة المسلحة لحثها على اطلاقهم سالمين".
وكشف مسؤول في الامم المتحدة ان قطر كانت من الدول التي اتصلت بها الامم المتحدة لتحرير أفراد "اندوف". وكانت الدوحة ساعدت في الايام الاخيرة في تأمين الافراج عن كاتب أميركي تحتجزه "جبهة النصرة" منذ مدة طويلة.