قدمت الحكومة الليبية الموقتة برئاسة عبدالله الثني والتي لا تتمتع بسلطة فعلية في البلاد التي تسيطر عليها ميليشيات مسلحة، استقالتها الى مجلس النواب المنتخب. وأعلنت هذه الحكومة التي مقرها في شرق ليبيا لتجنب ضغوط الميليشيات الحاضرة بقوة في طرابلس انها "قدمت استقالتها الى البرلمان المنتخب" الذي يعقد جلساته للسبب عينه في مدينة طبرق التي تبعد 1600 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
وقالت في بيان إنها "وفقا للإعلان الدستوري تضع نفسها تحت تصرف البرلمان الليبي، وأنها على يقين أن المجلس سيوفق لاختيار حكومة جديدة ممثلة لجميع فئات الشعب الليبي دون إقصاء، تحقق آماله وتطلعاته في الأمن والاستقرار وبناء دولة القانون والمؤسسات". ويرغب المجتمع الدولي في تأليف حكومة كهذه، مبديا قلقه من الفوضى التي تسود ليبيا.
ونددت الحكومة المستقيلة بسعي الميليشيات الاسلامية الى تأليف حكومة بديلة في طرابلس بعد اعادة احيائها المؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته بانتخاب مجلس النواب الجديد في 25 حزيران. الامم المتحدة وكشف رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون لدى لقائه رئيس الوزراء المستقبل، أن لديه خطة تتكون من ستة محاور سيعرضها على الأطراف لتكون نواة للحوار ومنطلقا يهدف إلى جمعهم حولها، تمهيداً لانطلاق حوار هادف تكون نتيجته التوصل إلى اتفاق يجمع كلمة الليبيين من أجل بناء الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الليبي. ونقل موقع الحكومة الليبية المستقيلة عن ليون أن المجتمع الدولي أوضح بجلاء موقفه الداعم للمؤسسات الدستورية التي انتخبها الشعب الليبي ، وأن هدف مهمته هو السعي الى إجراء حوار سياسي شامل بين الأطراف الليبيين.
|