قتل 21 شخصاً في الساعات الـ36 الاخيرة في اشتباكات بين المتمردين الحوثيين ومسلحين قبليين معارضين لهم في شمال اليمن، فيما استمرت الاتصالات بين السلطات والحوثيين للتوصل الى اتفاق يبعد البلاد عن حافة الحرب الاهلية. وأفادت مصادر قبلية ان اشتباكات عنيفة دارت في مديرية مجزر الواقعة بين محافظتي الجوف ومأرب في شمال وسط اليمن. وأسفرت المواجهات عن سقوط 21 قتيلا من الطرفين، استناداً الى مصادر قبلية متطابقة.
وقال شيخ قبلي إن الاشتباكات دارت بين الحوثيين من جهة، ومسلحين من تحالف قبلي انشئ حديثا بين قبائل مأرب والجوف والبيضاء وشبوة، بالتزامن مع تمدد الحوثيين من الشمال في اتجاه صنعاء. وأوضح ان "التحالف هذا هو لمواجهة توسع التمدد الحوثي".
وأضاف أن القبائل المتحالفة "تهدف الى منع الحوثيين من غلق الطريق بين صنعاء ومأرب شرقا، فهذا جزء من مخطط الحوثيين لمحاصرة صنعاء اذ يستهدفون التحكم بامدادات الوقود بين مأرب وصنعاء".
ومأرب في وسط البلاد هي مصدر أساسي للنفط والغاز في اليمن. وتدور اشتباكات متقطعة منذ أشهر في محافظة الجوف الشمالية بين الحوثيين وقبائل مناهضة لهم تحظى بدعم من الجيش احيانا. وعلى المستوى السياسي، استمرت الاتصالات لتجنيب البلاد الانزلاق نحو حرب أهلية مع استمرار آلاف المسلحين الحوثيين في الاحتشاد في صنعاء وعند مداخلها ضمن تحرك احتجاجي مطالب باسقاط الحكومة وبالتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود. وقد فشلت وساطة قادها وفد رئاسي مع زعيم التمرد عبدالملك الحوثي في معقله في صعدة.
وقال مسؤول يمني إن "الاتصالات لم تنقطع"، مؤكداً ان اللجنة الرئاسية وسّعت لتضم وزير النفط ورئيس المصرف المركزي وشخصيات أخرى، وان لديها اقتراحات للتفاوض عليها مع الحوثي.
ومن أهم النقاط المطروحة تغيير الحكومة وتأليف حكومة وحدة وطنية من ذوي كفايات، ومراجعة زيادة اسعار الوقود"، فضلاً عن وضع آلية تنفيذية للحوار الوطني الذي قرر تحويل اليمن الى بلد اتحادي.
|