التاريخ: أيلول ٣, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الجيش السوري يشدّد هجومه على جوبر ويقتل العشرات و"النصرة" تطالب بشطبها من لائحة الإرهاب لتحرير الفيجيّين
شن سلاح الجو السوري أمس 27 غارة جوية على حي جوبر، هي الاعنف في إطار العملية العسكرية التي تنفذها القوات السورية بدعم من "حزب الله" منذ ستة أيام في هذا الحي الاستراتيجي في شرق العاصمة.
 
قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له إن "الطيران الحربي نفذ أكثر من 27 غارة على مناطق في حي جوبر منذ صباح اليوم"، مشيراً الى ان "عدد الغارات على جوبر هي الاكثر منذ بدء الهجوم على الحي" الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة، والى "مقتل العشرات من مقاتلي المعارضة". وأضاف أن القوات النظامية تستخدم في هجومها طائرات ومدفعية وصورايخ ارض - ارض مصنعة في ايران، وأن مقاتلين من "حزب الله" متمركزين على مشارف الحي يحاولون التقدم "الا انهم لم يتمكنوا على رغم القصف العنيف".

وفي المقابل، بث التلفزيون السوري الرسمي أن الجيش حقق مكاسب في جوبر. وعرض شريطاً للدمار والأنفاق التي قال إن مقاتلي المعارضة كانوا يستخدمونها. الى مشاهد لعدد من الانفجارات وسحب الدخان المنبعث من المباني المرتفعة المنهارة.
ويشمل مقاتلو المعارضة الذين ينشطون هناك "جبهة النصرة " وألوية منشقة عن الجيش السوري.
وتحدث ناشط عن جرح ثلاثة أطفال توفي أحدهم متأثراً بجروحه.

وروى سكان في وسط دمشق التي تقع على مسيرة 20 دقيقة بالسيارة من جوبر، إنهم يسمعون هدير الطائرات الحربية في السماء وقصفا بريا ضاريا منذ بضعة أيام.

والحي استراتيجي لانه المدخل الى قلب دمشق في حال عبوره للوصول الى ساحة العباسيين، كما انه يؤدي من الجهة الشرقية الى منطقة الغوطة الشرقية، معقل المعارضة المسلحة في ريف العاصمة. ومع أن قوات المعارضة لم تستطع السيطرة على وسط دمشق، يخشى النظام السوري أن تصل إليه بحفر أنفاق من الضواحي المترامية الأطراف والبلدات المحيطة الخاضعة لسيطرتها.
ويسعى النظام الى استعادة الحي وطرد المقاتلين من اجل ابعاد الخطر عن دمشق والتقدم نحو منطقة الغوطة.

وتمكنت القوات النظامية منتصف آب من استعادة مدينة المليحة على مسافة 10 كيلومترات جنوب شرق دمشق، واذا استعادت حي جوبر، ينفتح امامها معبران لاقتحام معقل المعارضة في الغوطة.

وفي ريف ادلب، أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة "قضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين ودمرت عتادهم في سلسلة عمليات".

ونسبت الى مصدر عسكري أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة قضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين أثناء محاولتهم الاعتداء على نقاط عسكرية في المداجن في معرة النعمان ومحيط معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب ودمرت لهم ثلاث عربات مصفحة وعددا من السيارات بعضها مزود رشاشات ثقيلة ومتوسطة.

الجنود الفيجيون
وفي سوفا، كشف الجيش الفيجي ان "جبهة النصرة" التي تحتجز اكثر من 40 جندياً فيجياً من قوة الامم المتحدة لفك الاشتباك "أندوف" في هضبة الجولان السورية، تطالب باخراجها من لائحة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية.

وصرح قائد الجيش الفيجي الجنرال موزيسي تيكويتوغا بان الجبهة تطالب ايضاً بارسال مساعدات انسانية الى مدينة صغيرة ضمن معقلها قرب دمشق وبدفع تعويضات مالية لثلاثة من عناصرها اصيبوا بجروح في الايام الاخيرة.
وقال: "هذه هي المطالب الرسمية مقابل لقاء اطلاق جنودنا"، معلناً نقلها الى الامم المتحدة.

ونشرت الصحف الفيجية ان الجبهة طالبت ايضا بالافراج عن ابو مصعب السوري المعروف ايضا بمصطفى ست مريم نصار، وهو مسؤول في تنظيم "القاعدة" اعتقل في باكستان عام 2005 وتحتجزه السلطات السورية حاليا.
ووصل فريق من مفاوضي الامم المتحدة الى هضبة الجولان آتين من نيويورك، استناداً تيكويتوغا.

وفي جنيف، أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة إن 4,1 ملايين شخص في سوريا وصلتهم حصص مساعدات الغذاء في آب، وهو رقم قياسي بعد عبور عدد أكبر من القوافل خطوط القتال والحدود السورية مع تركيا والاردن.