التاريخ: أيلول ٣, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
إجماع يمني على مبادرة الحل السياسي
هادي يرفض "محاولات زعزعة الأمن"
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
بددت مواقف متضاربة لجماعة الحوثيين من المبادرة الوطنية للحل السياسي، التي أقرها لقاء وطني رعاه الرئيس عبد ربه منصور هادي مدة يومين، الآمال في انفراج سياسي وشيك لأزمة التظاهرات المطالبة بإلغاء قرارات الجرعة الاقتصادية واسقاط الحكومة وسط مخاوف من تدهور مريع للأوضاع نتيجة التوتر الأمني الذي اشاعه استحداث الحوثيين مخيمات اعتصام داخل العاصمة وحشدهم مزيدا من رجال القبائل المسلحين في محيطها.
 
وكان لقاء وطني موسع ضم هيئات الدولة والقوى السياسية والمدنية قد وافق أمس بالإجماع على مبادرة الحل السياسي التي دعت إلى تأليف حكومة وحدة وطنية في مدة اقصاها أسبوع تضمن تحقيق مبادئ الكفاية والنزاهة والشركة الوطنية، يعلن تأليفها بعد التشاور مع المكونات السياسية.

وخولت المبادرة الرئيس هادي اختيار وزراء الحقائب السيادية (الدفاع، الداخلية، الخارجية والمالية) وتحديد حجم مشاركة طرفي المبادرة الخليجية والقوى السياسية الاخرى في الحكومة الجديدة بما في ذلك جماعة "أنصار الله" والحراك الجنوبي السلمي.

وألزمت المبادرة الرئيس هادي إصدار قرار بإعادة النظر في الكلفة المضافة الى السعر الدولي للمشتقات النفطية بما يؤدي إلى خفض الأسعار الحالية بواقع 500 ريال للغالون (نحو دولارين ونصف دولار)، وخولت الحكومة الجديدة أولويات يتصدرها إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وتنفيذ حزمة إصلاحات عميقة، ورفع الحد الأدنى للأجور.

الحوثيون
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام عدم موافقة جماعته على المبادرة المعلنة، مشيرا إلى أن "ما صدر عن اللجنة موقف يمثلها ولسنا موافقين عليه". وقال إن موقف الجماعة "لا يزال إلى جانب الشعب اليمني ومطالبته بحقوقه المشروعة والعادلة"، معتبرا صدور هذه المبادرة محاولة "للالتفاف على مطالب
الشعب".

لكن قياديا آخر في الجماعة رأى أن المبادرة المعلنة كانت متقدمة ويمكن طرحها على طاولة البحث، نافيا الموافقة عليها أو رفضها.
ولدى افتتاحه اللقاء الوطني أكد الرئيس هادي عزمه على المضي في مواجهة التحديات الكبيرة. وناشد اليمنيين "الحفاظ على أسس التعايش المشترك"، معربا عن حرصه الدائم على "تجنيب اليمن ويلات الاقتتال وتمسكه بسيف السلم"، لكنه أكد في الوقت عينه على" التعامل بحزم مع كل المحاولات لزعزعة الأمن وبث الفرقة".