التاريخ: أيلول ٤, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
أوباما يتعهّد تدمير "الدولة الإسلامية" لكن الأمر يحتاج إلى وقت
هولاند لا يستبعد "رداً عسكـرياً" و"داعش" هدّدت بإطاحة بوتين
المصدر: العواصم - الوكالات نيويورك - علي بردى 
أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما امس بأن الولايات المتحدة "لن ترضخ لترهيب" تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف بـ"داعش" بعد نشر فيديو قطع رأس صحافي اميركي ثان هو ستيفن سوتلوف تبناه التنظيم المتطرف وأثار موجة استنكار عالمية.
 
وبعد ساعات من نشر فيديو اعدام سوتلوف ردا على الغارات الجوية للولايات المتحدة، أمر اوباما بارسال 350 جنديا اضافيا الى العراق. وقال خلال مؤتمر صحافي في تالين عاصمة استونيا التي زارها عشية انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي في ويلز ببريطانيا، إن بلاده تعتزم قتال "الدولة الإسلامية" إلى أن تتلاشى قوتها في الشرق الأوسط وإنها ستسعى الى تنفيذ العدالة في ما يتعلق بقتل سوتلوف.

وحذر من ان "الذين يرتكبون خطأ إيذاء أميركيين سيتعلمون أننا لا ننسى وأن ذراعنا طويلة وأن العدالة ستتحقق... هذا لن يكون خلال أسبوع أو شهر أو ستة أشهر بسبب ما حدث من فراغ في السلطة بسوريا بالإضافة إلى العناصر التي تمرست على المعارك وخرجت من عباءة تنظيم القاعدة في العراق خلال الحرب العراقية... سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من إجبارهم على التراجع"، فضلا عن الحاجة إلى بناء تحالفات تشمل المجتمعات السنية المحلية. وأضاف: "خلاصة القول هي أن هدفنا واضح وهو إضعاف وتدمير (الدولة الاسلامية) بحيث لا تعود خطرا لا على العراق فحسب بل على المنطقة والولايات المتحدة". وأكد ان الولايات المتحدة لن ترضخ "للترهيب".

وقال نائب الرئيس جو بايدن خلال ظهوره في مناسبة بنيوهامبشير: "يجب ان يعلموا اننا سنتعقبهم حتى أبواب الجحيم الى ان يقدموا الى العدالة، لان الجحيم هو المكان الذي سيستقر به مقامهم".

ووصف وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعدام سوتلوف بأنه صدمة قوية. وقال انه "عندما يقتل ارهابيون في انحاء العالم مواطنينا فان الولايات المتحدة ستحاسبهم أيا كان الزمن الذي يستغرقه ذلك".

وشدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على "أهمية الرد سياسيا وانسانيا وعسكريا اذا اقتضت الضرورة في اطار احترام القانون الدولي" على "الدولة الاسلامية".

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ان بلاده تدرس "كل الخيارات المتاحة "لحماية" البريطاني الذي هددت "الدولة الاسلامية" باعدامه. ولاحظ أنه "اذا راينا ان الغارات الجوية مفيدة... سنفكر فيها حتما، لكننا لم نتخذ قرارا بعد في هذه المرحلة".

واوضح البيت الابيض ان اوباما سيجري مشاورات مع دول حلف شمال الاطلسي "لتطوير تحالف دولي يهدف الى وضع استراتيجية".
وأعرب السناتور الاميركي بيل نيلسون عن عزمه على تقديم مشروع قانون يخول اوباما توجيه ضربات جوية اميركية الى "الدولة الاسلامية" في سوريا.

وكشفت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامانتا باور أن بلادها تسعى الى اجماع دولي والى التعامل جماعيا مع التهديد المتصاعد المتمثل في الجماعات الإرهابية مثل "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة".

وفي مؤتمر صحافي عقدته في مناسبة تولي بلادها رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري، قالت باور إن الإجتماع الذي سيعقده مجلس الأمن برئاسة أوباما في 25 أيلول الجاري على مستوى رؤساء الدول والحكومات سيركز على المقاتلين الأجانب "لأننا نرى تصاعداً للإرهابيين الذين يسافرون تحديداً للقتال في نزاعات أجنبية"، مشيرة الى أن "هؤلاء الإرهابيين يشاركون في مجازر في الدول التي يقاتلون فيها ويعودون وقد ازدادوا تطرفاً بممارساتهم".

وعقب جلسة مغلقة استمع خلالها الى احاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسوس، جدد أعضاء مجلس الأمن التنديد باحتجاز "جبهة النصرة" 45 جنديا فيجيا من قوة الأمم المتحدة لفك الاشتباك "أندوف".
وأكد الاتحاد الاوروبي "التزامه دعم الجهود الدولية لمكافحة الدولة الاسلامية".

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أن سوتلوف هو مواطن إسرائيلي.
وواصلت الولايات المتحدة غاراتها الجوية التي بدأتها في 8 آب على مواقع "الدولة الاسلامية" وخصوصا في محيط سد الموصل في شمال العراق.
وتحدثت منظمة "هيومان رايتس ووتش" عن قتل "الدولة الاسلامية" اكثر من 500 سجين في بداية الهجوم الذي شنته في العراق في حزيران.

"داعش" يهدد بوتين
في غضون ذلك، هدد تنظيم "الدولة الاسلامية" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه سيطيحه و"يحرر" منطقة شمال القوفاز، بسبب دعمه للنظام السوري.
وفي تسجيل مصور بموقع "يوتيوب" قال مسلح يقف على طائرة: "هذه رسالة لك يا فلاديمير بوتين، هذه هي الطائرات التي ارسلتها الى بشار، وسنرسلها لك باذن الله، تذكر ذلك... وباذن الله سنحرر الشيشان والقوفاز كاملا". وقال مسلح آخر بجانبه : "لقد اهتز عرشك واصبح تحت التهديد وستسقط عندما نأتيك الى عقر دارك". ويظهر في الشريط نفسه عدد من المسلحين فوق طائرة عسكرية ويهددون الرئيس السوري بشار الاسد.

ويسمع صوت يقول بلكنة روسية: "هذه معدات روسيا"، في حين تظهر الكاميرا لقطات قريبة من قمرة القيادة في الطائرة.
وقال مكتب الادعاء العام في روسيا انه طالب بحجب الفيديو من الموقع. وبفتح تحقيق جنائي في الشريط.