التاريخ: أيلول ٦, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"تحالف أساسي" من 10 دول لمحاربة "داعش" وأوباما: سنهزم التنظيم مثلما فعلنا بالقاعدة
اغتنمت الولايات المتحدة انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي في نيوبورت بمقاطعة ويلز البريطانية أمس، للاعلان أنها شكلت "تحالفا أساسيا" من عشر دول لمحاربة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ"داعش" في العراق، ودعت إلى تأييد واسع من الحلفاء والشركاء، لكنها استبعدت إلزام نفسها إرسال قوات برية الى المنطقة.
 
وسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى استخدام القمة للحصول على دعم الحلفاء لمحاربة المتشددين الاسلاميين، ولكن لم يتضح عدد الدول التي قد تنضم الى واشنطن في شن ضربات جوية بالعراق.

وصرّح في مؤتمر صحافي بأن ثمة إجماعاً دولياً وداخل حلف شمال الاطلسي على ان تنظيم "داعش" يشكل "تهديداً كبيراً مع الاعتراف بضرورة التحرك لمواجهته، لذا يتعيّن علينا العمل لتدمير ذلك التنظيم". وقال: "إن الولايات المتحدة ستسعى الى تعقب تنظيم داعش وتدميره بمثل الطريقة التي فعلت مع القاعدة". وأعرب عن أمل الولايات المتحدة في تأليف حكومة عراقية جديدة الأسبوع المقبل، وعن يقينها أنها ستتوصل إلى تكوين تحالف من أجل العمل المتواصل لتدمير "الدولة الإسلامية". وأضاف: "سنطاردهم كما نفعل تماما مع فلول القاعدة... يمكننا تفكيك هذه القوة التي سيطرت على أراض واسعة حتى لا يتمكنوا من الوصول الينا".

وتحدث عن تقديم الكثير من المساعدات الإنسانية والعسكرية والاستخبارية واللوجستية للقوات العراقية وقوات البشمركة الكردية والمزيد من الإمكانات لمواجهة مقاتلي التنظيم المتشدد، ورأى أن تشكيل ذلك التحالف الدولي سيؤدي من دون شك الى التخلص من "داعش". وأوضح أنه سيجري العمل مع الشركاء والحلفاء المحليين لمواجهة التنظيم في سوريا، رافضا أي اقتراحات لإرسال قوات أميركية الى هناك للسيطرة على مناطق النزاع.

كيري وهيغل
وبعد اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع لعشر دول تشكل "التحالف الاساسي" لمحاربة "داعش" في العراق، وهي الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا واوستراليا وتركيا وإيطاليا وبولونيا والدانمارك على هامش القمة الاطلسية، أفاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن ثمة طرقاً عدة يمكن تقديم المساعدة بواسطتها بما في ذلك تدريب العراقيين وتسليحهم. وأمل أن يتمكن الحلفاء من وضع خطة شاملة لمحاربة "الدولة الاسلامية" قبل انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر.

وقال: "نحتاج الى مهاجمتهم على نحو يحول دون استيلائهم على أراض ولتعزيز قوات الأمن العراقية وغيرها من قوات المنطقة المستعدة لقتالهم دون أن نلتزم إرسال قوات". وأضاف: "من الواضح أن هذا خط أحمر للجميع هنا: لا قوات برية". وخلص الى القول: "نحن مقتنعون بأننا سنمتلك خلال الأيام المقبلة القدرة على تدمير الدولة الاسلامية في العراق والشام. قد يستغرق الأمر سنة وربما سنتين أو ثلاثاً لكننا عازمون عليه".

وخاطب وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الوزراء المجتمعين قائلاً: "هذه المجموعة الموجودة هنا هذا الصباح هي التحالف الأساسي. إنها النواة الأساسية التي ستشكل التحالف الأكبر والأوسع المطلوب لمواجهة هذا التحدي".

وجاء في بيان أصدره كيري وهيغل بعد الاجتماع إن التحالف يحتاج إلى تعقب تمويل "الدولة الإسلامية" بما في ذلك أي تجارة للمنتجات النفطية وإحباط فكر التنظيم. وأعلن انه ستشكل "قوة عمل متعددة الجنسية لتشاطر مزيد من المعلومات عن تدفق المقاتلين الاجانب".

وفور اختتام القمة الاطلسية، توجه كيري الى الشرق الاوسط في محاولة لاقناع دول في المنطقة بالانضمام الى التحالف، تعقد دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في السعودية اليوم.
 
هولاند: سوريا مختلفة
وأبدى هولاند استعداد بلاده للمشاركة في التحالف الدولي مع "احترام قواعد القانون الدولي"، مستبعداً اي عمل في سوريا في الوقت الحاضر. وقال إن "فرنسا مستعدة للتحرك ضمن احترام القانون الدولي" ضد "الدولة الاسلامية" في العراق، واشترط وجود "اطار سياسي" يتمثل في تأليف حكومة عراقية جديدة.

ووصف سوريا بأنها "حالة مختلفة"، قائلاً: "بالنسبة الى سوريا، لن نتدخل قبل الحصول على دليل واضح على ان ما يمكن ان نقوم به لن يصب في مصلحة بشار الاسد". لكن "هذا لن يمنعنا من التحرك بما انه سبق لنا ان قدمنا المساعدة الى الجيش السوري الحر، الا ان ذلك يفترض توافر شروط اخرى لاننا هنا لسنا في الوضع نفسه بالنسبة الى القانون الدولي. بالنسبة الى العراق، ان السلطات التي نعتبرها شرعية هي التي تستدعينا. في سوريا من الذي سيستدعينا؟".
وأعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن لندن لم تتخذ قرارا بعد في شأن المشاركة في شن غارات جوية.
 
واشنطن: لا تعاون وطهران
وصرّحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف. "لن ننسق اي عمل عسكري مع ايران، ولن نتقاسم معلومات معها، كما ليس لدينا أي خطط للقيام بذلك". الا انها قالت أيضاً إن الولايات المتحدة "تبقى بالتأكيد منفتحة على أي التزام" ديبلوماسي مع طهران "كما فعلنا في السابق" وخصوصاً في افغانستان عندما تعاونت طهران وواشطن في نهاية عام 2001 لاقامة نظام حميد كرزاي بعد سقوط "طالبان". "الا اننا لن ننسق التحركات التي سنقوم بها" مع ايران الشيعية ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" السني.