تظاهر أمس المئات في صنعاء احتجاجاً على التمرد الحوثي الذي يخوض مواجهة مع السلطات اليمنية والذي أدت مطالبته بإسقاط الحكومة إلى أزمة سياسية في البلاد. ونزل أفراد من قبيلة حارث الى الشوارع في ضواحي صنعاء رافعين البنادق الرشاشة وقاذفات الصواريخ على أكتافهم ليعبروا عن تأييدهم للرئيس عبد ربه منصور هادي. وانتقد الحوثيون ممثلين في حركة "انصار الله" الرئيس اليمني وطالبوا بتغيير الحكومة والغاء زيادة اسعار الوقود.
وسعيا الى تفادي موجة جديدة من العنف في البلاد التي تشهد مرحلة انتقالية صعبة وافق الرئيس على مطالبهم واعلن انه سيعين في غضون اسبوع رئيسا جديدا للوزراء ويخفض اسعـــــــار الديزل والبنزين بنسبة نحو 30 في المئة. لكن الحوثيين المتمركزين شمال صنعاء والذين ينظمون تظاهرات حاشدة بصورة متكررة، رفضوا هذه الحلول. وأطلق افراد القبائل الذين تظاهروا بالقرب من مخيمات الحــــوثيــــــــين في منطــــقة المطار هتافات مؤيدة للحكومة مثل "الجيش والشعب يد واحدة". وفي بيان وزعوه خلال التظاهرة، دعوا الحكومة الى "حماية الشعب وبسط سيطرتها على كامل البلاد".
والتفت القبائل المؤيدة للحكومة حول الجيش في مواجهة المتمردين الحوثيين وهم من الشيعة الزيديين الذين يعملون على توسيع مناطق نفـــــوذهم في شمال البلاد ابعد من معـــقـــــلهم في محافظة صعدة.
ودارت مواجهات الخميس في محافظة الجوف حيث حاول الحوثيون السيطرة على بلدة فرضة نهم على مسافة 40 كيلومترا شمال شرق صنعاء، استنادا الى مصادر قبلية. وقالت مصادر يمنية ان الحوثيين في الجوف يسعون الى السيطرة على الطريق الرئيسي بين صنعاء ومحافظة مأرب.
وضاعف الحوثيون منذ بداية آذار هجماتهم على الجيش املا في توسيع مناطق نفوذهم ضمن الدولة الاتحادية الجديدة التي ستضم ستة اقاليم، كما قال عدد من المحللين. |