ارتكبت طائرات النظام السوري أمس مذبحة في مدينة الرقة عندما قصفت مخبزاً يديره تنظيم «الدولة الإسلامية» ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات من المدنيين وعناصر التنظيم الذي يسيطر على هذه المحافظة الواقعة في شمال شرقي سورية. وجاء قصف الرقة عشية زيارة يُتوقع أن يقوم بها إلى دمشق المبعوث الدولي الجديد ستيفان دي ميستورا، لـ «جس نبض» المسؤولين السوريين في شأن إمكانات الحل السياسي للأزمة. وستكون زيارته، المتوقعة في اليومين المقبلين، الأولى له إلى دمشق منذ تسلمه منصبه خلفاً للمبعوث الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي، وسط تحذيرات تبديها أطراف معنية بالملف السوري من وقوعه في ما تسميه «فخ» الملف الإنساني وملف المصالحات التي تجرى بين النظام وبين مسلحي بعض الأحياء.
وتأتي زيارة دي ميستورا دمشق في وقت يُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تغييرات تطاول مسؤولين عن الملف السوري في دول عدة تؤيد المعارضة. فقد انتقل السفير الفرنسي إريك شوفالييه إلى الدوحة فيما انتقل السفير التركي عمر أونهون إلى مدريد، مع توقعات بقرب انتهاء مهمة المبعوث البريطاني جون ولكس، ويُتوقع أن تحصل هذه التغييرات أيضاً، أو قد تكون بدأت، مع مسؤولي الملف السوري في دول اسكندنافية.
وفي القاهرة، قال رئيس اللجنة القانونية في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» هيثم المالح، إن وفداً من الائتلاف التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس للبحث في وضع الائتلاف في اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم.
وأوضح المالح لـ «الحياة» أن العربي شرح للوفد طبيعة القرار الصادر عن قمة الكويت وهو المعدل لقرار قمة الدوحة، الذي يقضي بحضور الائتلاف اجتماع مجلس الجامعة من دون تسليم المقعد لمندوب دائم عن الائتلاف، وأن شرط تسليم المقعد هو تشكيل الحكومة. وقال المالح إن حكومة المعارضة السورية أقيلت ولا توجد حكومة حالياً، وبالتالي سيحضر الائتلاف ويلقي رئيسه هادي البحرة كلمة يطلب فيها دعم الائتلاف مادياً وعسكرياً وتسليم مقعد الجامعة لمندوب الائتلاف فوراً.
ميدانياً، قُتل 31 شخصاً، بين مدنيين وعناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية»، في غارات شنتها أمس طائرات النظام على محافظة الرقة الواقعة تحت سيطرة «داعش»، وفق ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان». الذي أضاف: «ارتفع الى 25 عدد الذين قضوا جراء قصف للطيران الحربي على فرن الأندلس في شارع تل أبيض في مدينة الرقة، بينهم 16 مدنياً على الأقل، وتسعة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية». وقال رامي عبدالرحمن مؤسس «المرصد»، إن المخبز كان يديره تنظيم «الدولة». كما قُتل ستة من عناصر «الدولة» في قصف الطيران الحربي على معسكر الطلائع الذي يتخذه التنظيم مقراً لتدريب مقاتليه في الرقة أيضاً.
وفي شريط إخباري قال التلفزيون الرسمي السوري، إن وحدات تابعة للجيش دمرت مخازن أسلحة وذخيرة يستخدمها عناصر «الدولة الإسلامية» في الرقة مما أدى إلى مقتل عدد منهم.
في ريف دمشق، أفاد «المرصد السوري» عن تقدم جديد لقوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنها سيطرت، مدعومة من «حزب الله» اللبناني، على بلدة حتيتة الجرش المحاذية لبلدة المليحة التي سقطت في أيدي القوات النظامية في منتصف آب (أغسطس).
مقتل 31 مدنياً وعنصراً من «داعش» بغارات على الرقة
قُتل 31 شخصاً، بين مدنيين ومقاتلين من تنظيم «الدولة الإسلامية»، في غارات السبت لطائرات النظام السوري على محافظة الرقة الواقعة تحت سيطرة التنظيم المتطرف في شمال البلاد، بحسب ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وجاء في بريد إلكتروني للمرصد: «ارتفع الى 25 عدد الذين قضوا جراء قصف للطيران الحربي على فرن الأندلس في شارع تل أبيض في مدينة الرقة، بينهم 16 مدنياً على الأقل، وتسعة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية». وقال رامي عبدالرحمن مؤسس «المرصد» إن المخبز كان يديره تنظيم «الدولة». كما لقي ستة مقاتلين من تنظيم «الدولة الإسلامية» مصرعهم في قصف الطيران الحربي على معسكر الطلائع الذي يتخذه التنظيم مقراً لتدريب مقاتليه».
وكانت حصيلة أولية أشارت إلى مقتل 23 شخصاً. وبين المدنيين 8 أفراد من عائلة واحدة. كما أن بينهم ثلاثة أطفال وفتاتين.
وقال «المرصد» إن الغارات الأخرى استهدفت «مبنى المالية الذي يتخذه تنظيم الدولة الإسلامية مقراً للمحكمة الإسلامية التابعة له»، ومقراً للتنظيم في مدينة الرقة.
وفي شريط إخباري قال التلفزيون الرسمي السوري، إن وحدات تابعة للجيش دمرت مخازن أسلحة وذخيرة يستخدمها مقاتلو «الدولة الإسلامية» في الرقة مما أدى إلى مقتل عدد منهم وإصابة آخرين في عدد من المناطق.
والرقة هي المعقل الرئيسي لـ «الدولة الإسلامية» في سورية، حيث يوفر التنظيم المياه والكهرباء ويدفع الأجور وينظم المرور ويدير كل شيء تقريباً من المخابز إلى البنوك والمدارس والمحاكم والمساجد.
ومنذ نحو ثلاثة أسابيع تستهدف الطائرات التابعة للنظام السوري مواقع لـ «الدولة الإسلامية» في شرق سورية وشمالها. ويشير «المرصد» إلى أنها «الأكثر دقة» في استهداف مواقع محددة منذ بدء حملة القصف الجوي على محافظتي الرقة ودير الزور في تموز (يوليو).
على الرغم من ذلك، توقع هذه الغارات غالباً قتلى بين المدنيين. فقد قتلت غارة في 3 أيلول (سبتمبر) 16 شخصاً، بينهم عشرة أطفال، في منطقة الشولا في دير الزور.
وقتل الأربعاء 18 مقاتلاً وقيادياً من «الدولة الإسلامية» في غارات على قرية غريبة في محافظة دير الزور. وكانت غارة استهدفت في 28 آب (أغسطس) مقراً للتنظيم المعروف باسم «داعش» في مدينة موحسن في محافظة دير الزور أدت إلى مقتل ستة قياديين من التنظيم المتطرف.
من جهة أخرى، ارتفع الى 15 عدد القتلى الذين سقطوا الجمعة في إلقاء برميلين متفجرين من مروحية تابعة للنظام على موقف سيارات أجرة في مدينة حلب (شمال)، بحسب المرصد السوري.
وأشار مراسل لوكالة «فرانس برس» إلى أن الجثث انتشرت في المكان إثر سقوط البرميلين، واحترق بعضها، بينما غرقت أخرى وسط بقع من الدماء. وتسبب القصف بإحداث حفرة واسعة في الأرض، بينما تضررت سيارات عديدة.
في ريف دمشق، أفاد المرصد السوري عن تقدم جديد لقوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنها سيطرت، مدعومة من «حزب الله» اللبناني، على بلدة حتيتة الجرش المحاذية لبلدة المليحة التي سقطت في ايدي القوات النظامية في منتصف آب (أغسطس). وسبق هذا التقدم معارك عنيفة بين القوات النظامية والمسلحين الداعمين لها من جهة ومقاتلي المعارضة السورية وبينهم «جبهة النصرة» من جهة أخرى.
وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ أكثر من سنة وتسعى إلى السيطرة عليها. وتعتبر الغوطة معقلاً لمقاتلي المعارضة الذين يستطيعون شن عمليات انطلاقاً منها في اتجاه دمشق.
الائتلاف السوري يشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد
أعلن الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري أن الائتلاف سيشارك في أعمال الدورة الثانية والأربعين بعد المائة لمجلس وزراء الخارجية العرب المقررة غدا الأحد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة موريتانيا، حيث سيلقي رئيس الائتلاف هادي البحرة كلمة أمام الاجتماع الوزاري.
وقال الحريري في تصريح للصحافيين بعد لقائه ووفد من الائتلاف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم السبت في مقر الجامعة "إن اللقاء تضمن بحث آخر التطورات السياسية والميدانية على الساحة السورية، بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2171، ونتائج اجتماع دول الناتو أمس الجمعة".
وأضاف ان "مشاركة الوفد السوري في الاجتماع الوزاري العربي ستتمثل بوفد من الائتلاف برئاسة البحرة، خلال الجلسة المخصصة لبحث تطورات الأزمة السورية".
وحول تسلم الائتلاف السوري المعارض لمقعد سورية في الجامعة العربية، قال الحريري "إنه لن يُسلّم نظرا لعدم وجود حكومة للائتلاف معترف بها أو وزارة خارجية تقوم باستلام الهيئة التنفيذية الديبلوماسية الخاصة"، مضيفاً ان الأمين العام للجامعة العربية أشار إلى أن "قرار قمة الكويت كان بمشاركة وفد الائتلاف وليس بتسلّم المقعد وهو ينفّذ هذا القرار".
وحول مطالب الائتلاف من الجامعة العربية والتي نوقشت مع الأمين العام للجامعة العربية ، قال الحريري "مطالبنا محددة وهي مساعدة الشعب السوري في التخلص من معاناته والتخلص من نظام بشار الأسد وأركان هذا النظام، وتسليم السلطة إلى هيئة الحكومة الانتقالية المنشودة وفق قرارات مؤتمر جنيف1 في 30 حزيران (يونيو) 2012 " .
وضم وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض كلا من الأمين العام للائتلاف نصر الحريري وعضوية هيثم المالح وبسام الملك وقاسم الخطيب وعادل الحلواني وخليل الرحمن. |