|
في خطوة أخرى تظهر استعداد المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية لمحاسبة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، صرّح الناطق باسم النائب العام المصري المستشار عادل السعيد بأن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أصدر أمراً بالتحفظ على أموال مبارك وأفراد عائلته ومنعهم من السفر بينما يجري التحقيق في بلاغات مقدمة ضدهم بالإثراء غير المشروع.
وتلي هذه الخطوة قرار النائب العام في 21 شباط تجميد أصول مبارك في الخارج. وجاء في بيان أصدره السعيد أن قرار النائب العام تضمن " التحفظ على جميع الأموال المنقولة والعقارية والنقدية والأسهم والسندات ومختلف الأوراق المالية في البنوك والشركات وغيرها المملوكة للرئيس السابق وزوجته ونجليه علاء وجمال وزوجتيهما وأولادهما القصر ومنعهم من مغادرة البلاد". وقال: "كانت النيابة قد تلقت بلاغات تضمنت تضخم ثروة الرئيس السابق وأسرته بوسائل وطرق غير مشروعة في داخل البلاد وباشرت النيابة التحقيقات فور تلقيها البلاغات... وبسؤال مقدميها قدم البعض منهم أوراقاً قد تستلزم التحقيقات والتأكد من صحتها في شأن تلك الثروة وتم إرسال تلك البيانات الى الأجهزة الرقابية المختصة وجمع المعلومات والمستندات". واضاف: "سيتم إعلام الرئيس السابق في مقر إقامته في شرم الشيخ بقرارات النيابة".
الى ذلك، أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع المستشار عاصم الجوهري أمر في نطاق التحقيقات الجارية "باتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً لكشف سرية الحسابات البنكية الخاصة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك وزوجته سوزان ثابت ونجليه علاء وجمال وزوجتيهما وأولادهما القصر". وأضافت أنه كلف "الأجهزة الرقابية المختلفة إجراء تحرياتها لمعرفة ما إذا كانت هناك أرصدة بنكية أخرى لأسرة الرئيس السابق في البنك الأهلي المصري أو غيره من البنوك المحلية أو الأجنبية داخل البلاد وموافاة الجهاز بها". وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن إن ثروة مبارك يمكن أن تصل إلى مليارات الدولارات، كما اتهمه بعض معارضيه بإهدار ثروات أكبر الدول العربية سكاناً، لكن مساعديه يصرون على أنه لم يرتكب خطأ.
وقال مصدر قضائي إن الدائرة التاسعة في محكمة جنايات القاهرة ستنظر في قرار التحفظ على أموال مبارك وأفراد أسرته السبت. وكشف مسؤولون ان سلطات مطار منتجع شرم الشيخ حيث يقيم مبارك منذ تنحيه عن السلطة في 11 شباط، منعت زوجته سوزان وابنه جمال من ركوب طائرة خاصة الاحد، وأبلغتهما انه ليس في امكانهما مغادرة مصر من دون إذن خاص.
"ائتلاف شباب الثورة" في غضون ذلك، قال "ائتلاف شباب الثورة" الذي يضم ممثلين للحركات الشبابية التي اطلقت شرارة الانتفاضة المصرية في بيان أوردته في صفحته في موقع "فايسبوك" ان "مجموعة من شباب الاتئلاف" التقت الاحد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، وانه "بناء على هذا اللقاء، فاننا نرجو ان يرد علينا المجلس خلال يومين بتحديد جدول زمني لتنفيذ ثلاثة مطالب" رسمية. وأضاف ان المطالب هي "إقالة حكومة الفريق احمد شفيق وتشكيل حكومة تكنوقراط من غير الحزبيين ترأسها شخصية وطنية متوافق عليها في غضون شهر من الآن" و"الافراج عن المعتقلين السياسيين كافة في مدى زمني اقصاه شهر" و"تقديم المسؤولين الحقيقيين عن مقتل الشهداء (الذين سقطوا خلال الانتفاضة) وعن اصدار الاوامر باطلاق النار الى محاكمة عادلة في غضون شهر على الاكثر".
وقال انه "في حال عدم جدول زمني للاستجابة لهذه المطالب، فسوف يتوقف الاتئلاف عن التفاوض، ويعمل مع جموع ثوار مصر على الضغط من أجل تحقيقها كي يثبت أن هذه هي مطالب جموع المصريين، الذين اعتصموا في ميدان التحرير وسائر مدن مصر ولم يرحلوا إلا عندما اعتقدوا أنها قيد التحقق". وأكد انه اذا ما وافق المجلس الاعلى للقوات المسلحة، فان التفاوض سيتواصل معه في شأن عدد آخر من المطالب أهمها "اعادة هيكلة وزارة الداخلية على ان يعهد فيها الى وزير مدني سياسي وحل جهاز مباحث أمن الدولة في مدى زمني شهرين من الآن". من جهة أخرى، قال العضو في "ائتلاف ثورة الشباب" زياد العليمي بعد لقاء مع المجلس العسكري إن المجلس قرر اجراء استفتاء على التعديلات الدستورية في 19 آذار وإجراء انتخابات نيابية في حزيران وانتخابات رئاسية بعد ذلك بستة أسابيع. (رويترز، و ص ف)
|