التاريخ: أيلول ٧, ٢٠١٤
المصدر: جريدة الحياة
ليبيا تتهم السودان بدعم مليشيات "إرهابية" مناوئة للسلطة
اتهمت الحكومة الليبية المؤقتة ليل السبت الأحد السودان بدعم مليشيات إسلامية "إرهابية" مناوئة للسلطات الليبية مطالبة بسحب الملحق العسكري السوداني من ليبيا باعتبار انه "شخص غير مرغوب فيه".

وقالت الحكومة في بيان إن "طائرة نقل عسكرية سودانية دخلت المجال الجوي الليبي من دون إذن أو طلب رسمي من مصلحة الطيران المدني الليبي" معتبرة أن ذلك يعد "خرقاً للسيادة الليبية".

وعبرت الحكومة الليبية عن استنكارها ورفضها التام لهذا الإجراء، موضحة أن الطائرة "كانت محملة بشحنة من الذخائر لم تطلبها الدولة الليبية ولم تكن على علم بها أو تنسق فيها مع السلطات السودانية".

وأشارت الحكومة إلى أن "وجهة الطائرة كانت نحو مطار معيتيقة" في العاصمة الليبية طرابلس والذي تسيطر عليه مليشيات إسلامية متشددة تابعة لقوات "فجر ليبيا" التي تنحدر في مجملها من مليشيات مدينة مصراتة.

ولفتت الحكومة إلى أن "الشحنة تم اكتشافها بعد توقف قائد الطائرة في مطار الكفرة الحدودي مع السودان للتزود بالوقود"، دون أن تحدد الزمان التي دخلت فيه الطائرة الأجواء الليبية.

واعتبرت الحكومة أن "هذا العمل من قبل الدولة السودانية يتجاوز الدولة الليبية ويتدخل في شؤونها ويقحم السودان كطرف داعم بالأسلحة لجماعة إرهابية تتعدى على مقدرات الدولة الليبية".

وتابعت إن "ذلك يعد أيضا مخالفة صريحة للقرارات الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي بحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا".

وطالبت الحكومة الليبية المجتمع الدولي ومجلس الأمن مساعدة البلاد في مراقبة أجوائها لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات التي تعمل على تأجيج الصراع، بحسب البيان.

ووفقا للبيان ذاته، فإن الحكومة الليبية دعت السلطات السودانية إلى الكف عن التدخل في الشأن السياسي الليبي وعدم الانحياز لأي من اطراف الأزمة في ليبيا والتوقف عن مثل هذه الإجراءات المرفوضة شكلا ومضموناً.

وقالت إن "لليبيا الحق في اتخاذ كافة الإجراءات لحفظ أمن واستقرار وسيادة البلاد".

وفي ظل التخبط السياسي والإداري الواضح في ليبيا، نفى العقيد سليمان حامد الزوي رئيس المجلس العسكري لمدينة الكفرة 1700 كلم (جنوب شرق طرابلس) أن تكون الطائرة متجهة إلى مطار معيتيقة.

وأضاف أن "هذه النقاط تعتبر عسكرية يتمركز بها الجيش الوطني لحماية الحدود"، مؤكدا أن "تفريغ هذه الشحنة تم أمام مرأى بعض الضباط العسكريين ومشايخ وأعيان وأمراء الكتائب بمدينة الكفرة وذلك لتفنيد أي شائعات بهذا الخصوص".

الميليشيات الإسلامية تقصف أحياءً غرب طرابلس

واصل «درع الغربية» المتحالف مع قوات «فجر ليبيا» (تكتل ميليشيات إسلامية) أمس، قصف مواقع في منطقة النجيلة وجنزور وصياد غرب العاصمة الليبية طرابلس بالأسلحة الثقيلة (غراد وهاوزر)، وفق ما أفاد مصدر محلي لـ«الحياة».

وقال إن «عدداً كبيراً من سكان المناطق المذكورة غادروا منازلهم إلى جهات أخرى طلباً للنجاة من سقوط صواريخ القصف العشوائي على الأحياء السكنية»، مضيفاً أن محور العزيزية يشهد هدوءاً حذراً مع خلوّه من الحواجز التي كانت تُقام بكثافة على الطرق والمنافذ المؤدية إلى منطقة ورشفانة التي تحتضن «جيش القبائل»، وهو التشكيل العسكري الثالث الذي دخل على خط اقتتال الميليشيات الليبية الذي كان محصوراً بين قوات «عملية الكرامة» التابعين للواء المتقاعد في الجيش خليفة حفتر والمسلحين الاسلاميين.

وذكرت مصادر في بنغازي لـ «الحياة» أن «حفتر عزز قواته بعدد من الطائرات العمودية»، التي استُخدمَت مساء أول من أمس في قصف أهداف في مناطق «سي فرج» و «بوعطني» و«القوارشة»، حيث يتمركز المسلحون التابعون لـ «مجلس شورى ثوار بنغازي» (الإسلامي) المكوَّن من كتائب «17 فبراير» و«راف الله السحاتي» و«أنصار الشريعة».

وأوضحت المصادر أن «هناك معلومات رشحت بأن مصدر الطائرات العمودية التي التحقت بقوات الكرامة خلال اليومين الماضيين هو روسيا ومصر، وذلك بعد حوادث السقوط التي تعرضت لها القاذفات الحربية التابعة لحفتر سواء في بنغازي أو المرج أو طبرق في الأشهر الماضية التي شنّ خلالها حفتر غارات جوية ضد مواقع متشددين إسلاميين».