التاريخ: أيلول ٨, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
طائرة ذخيرة سودانية تسبّب أزمة مع ليبيا وحكومة الحاسي تؤدّي اليمين أمام المؤتمر
مع نفي السلطات السودانية اتهام السلطات الليبية إياها بدعم مسلحين، أدت الحكومة التي شكلها المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته اليمين في غياب عشرة من أعضائها.
 
وجاء في بيان للحكومة الليبية أن طائرة نقل عسكرية سودانية دخلت المجال الجوي لتزويد "جماعة إرهابية" الذخيرة، وذلك في خرق لـ"سيادة دولة ليبيا وتدخل في شؤونها"، ذلك أن الطائرة "كانت محملة بشحنة من الذخائر لم تطلبها الدولة الليبية ولم تكن على علم بها أو تنسق فيها مع السلطات السودانية". ونتيجة لذلك، طالبت ليبيا الملحق العسكري السوداني بمغادرة البلاد، لأن "هذا العمل من الدولة السودانية يتجاوز الدولة الليبية ويتدخل في شؤونها ويقحم السودان كطرف داعم بالأسلحة لجماعة إرهابية تتعدى على مقدرات الدولة الليبية".

وكانت الطائرة السودانية متجهة إلى مطار معيتيقة بطرابلس وتوقفت لإعادة تزود الوقود في واحة الكفرة الليبية قرب الحدود مع السودان. وفي مطار الكفرة عثر على الذخيرة في عملية تفتيش.

ويذكر أن معيتيقة مطار عسكري يستخدم الآن بشكل أساسي للرحلات التجارية بعدما أدى القتال بين جماعات مسلحة متناحرة إلى تدمير مطار طرابلس الدولي. ويسيطر على معيتيقة تحالف جماعات تقودها كتائب مصراتة، وهو مناهض لحكومة رئيس الوزراء عبدالله الثني التي نقلت مقرها إلى طبرق في أقصى شرق البلاد.

واسترعى الانتباه أن رئيس المجلس العسكري لمدينة الكفرة العقيد سليمان حامد الزوي، نفى أن تكون الطائرة متجهة إلى مطار معيتيقة. وناقض بيان الحكومة بقوله إن "تفريغ هذه الشحنة تم على مرأى من بعض الضباط العسكريين ومشايخ وأعيان وأمراء الكتائب بمدينة الكفرة، وذلك لتفنيد أي شائعات بهذا الخصوص".

ورد الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد بأن في الأمر سوء تفاهم، وأن الطائرة كانت تحمل معدات لقوة حدودية سودانية - ليبية مشتركة لمواجهة التهريب وتهريب البشر. وأكد أن الطائرة لم تكن تحمل أي مواد لجماعات مسلحة في ليبيا، مشدداً على أن الجيش السوداني لا يتدخل في ليبيا، وان الليبيين قادرون على التغلب على الأزمة الراهنة من دون أي تدخل خارجي.

وفي تونس رفضت حركة "النهضة" أي تدخل أجنبي في ليبيا، داعية الأطراف الليبيين المتنازعين إلى الوحدة الوطنية والتخلي عن الاحتكام إلى السلاح. وناشد زعيم الحركة راشد الغنوشي هؤلاء وقف النزاع، مبدياً استعداداً للمشاركة في ذلك والتوسط لعقد مؤتمرات للتوافق بين الليبيين.

كما نفت مصلحة الطيران المدني الليبي التقارير عن سرقة أو فقدان أي طائرات تابعة للطيران المدني الليبي بشركاته الثلاث، "الليبية" و"الأفريقية" و"البراق".

إلى ذلك، أدى عدد من وزراء حكومة عمر الحاسي التي كلفها المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته اليمين القانونية، في غياب عشرة منهم. وتمت المراسم في حضور النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني صالح المخزوم وعدد من أعضاء المؤتمر.
وحكومة الحاسي تضم 19 وزيراً، إلى ثلاثة مجالس عليا لحقائب الصحة والدفاع والداخلية.