التاريخ: آذار ١, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
ولي عهد البحرين يستعجل الحوار ومتظاهرون يطالبون بحلّ مجلس الشورى

دعا ولي العهد البحريني الامير سلمان بن حمد آل خليفة الاحد الى "البدء الفوري بالحوار الوطني" و"وقف تعطيل مصالح الناس" فيما تظاهر المئات في المنامة امام مبنى البرلمان مطالبين بحل مجلس الشورى. ولقيت الدعوة تأييد الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن دعمه اجراء "حوار وطني" في البحرين، مشدداً على ان هذا الحوار ينبغي "الا يقصي احدا وان يكون غير منحاز ومفتوحا" لشعب المملكة.


ونقلت وكالة أنباء البحرين عن ولي العهد انه ينبغي "البدء الفوري بالحوار الوطني الشامل ووقف إلحاق الاذى بمصالح الناس". وقال ان "الاجراءات والخطوات التي اتخذت في الايام الاخيرة للتهدئة حققت هدوءا نسبيا من الممكن ان يعود بالحياة في المملكة الى وضعها الطبيعي تمهيدا لبدء الحوار الوطني وبلورة الرؤى والتصورات التي ترفد هذا الحوار بكل مقومات النجاح". واشار الى ان "رسائل" ستوجه الى "المعنيين كي يقوموا باعداد وتحضير مرئياتهم ليضعوها على طاولة الحوار الوطني ليتسنى بذلك ضمان اكبر قدر من النجاح".


لكنه لاحظ ان "هناك بعضا ممن لا يريد الاصلاح ويعمل على تعطيله"، محذرا من ان "هذا التعطيل بدأ يلحق الضرر بمصالح المواطنين".
وتشهد البحرين حركة احتجاج تطالب باصلاحات سياسية واجتماعية واقتصاية، فيما تعلو اصوات داخلها تدعو الى اسقاط النظام.
وقد كلف ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة نجله الامير سلمان قيادة الحوار مع المعارضة التي تطالب باسقاط الحكومة قبل استجابة الدعوة الى هذا الحوار. وبعد نحو 13 يوما من التظاهرات، اجرى العاهل البحريني السبت تعديلا وزاريا شمل خمس حقائب ورأى المعارضة انه غير كاف ويمثل التفافا على مطالبها.
وقدّم نواب كتلة جمعية الوفاق الشيعية، وعددهم 18، رسميا استقالتهم من مجلس النواب المؤلف من 40 عضواً، غداة اعلان التعديل الوزاري. وقال النائب المستقيل جاسم حسين ان "الاستقالة تنتظر موافقة البرلمان عليها"، متوقعا ان "تبقى هذه المسألة عالقة".

تظاهرات
وفي موازاة الضغوط السياسية، تتواصل التظاهرات الحاشدة في شوارع المنامة والمطالبة برحيل اسرة آل خليفة التي تحكم البلاد منذ نحو 200  سنة. وشارك المئات في تظاهرة خرجت من "دوار اللؤلؤة"، مركز الحركة الاحتجاجية، وسارت حتى مقر البرلمان في القضيبية، شرق المنامة، وحمل المتظاهرون لافتة تطالب بحل مجلس الشورى المعين ومنعوا اعضاءه من دخول المبنى ساعات. وهتف المشاركون مطالبين بـ"اسقاط النظام"، وداعين الى "الوحدة الوطنية".
ووجهت سبع جمعيات سياسية معارضة دعوة الى القيام بتظاهرة حاشدة اليوم تحت شعار "وحدة بحرينية".

أوباما 
وفي واشنطن، قال الرئيس الاميركي في بيان ان "الولايات المتحدة تدعم مبادرة الحوار الوطني التي يقودها الامير سلمان بن حمد آل خليفة وتؤيد عملية تنتج منها، لا تقصي احدا وتكون غير منحازة ومفتوحة لشعب البحرين". واضاف ان "الحوار يتيح الفرصة لاجراء اصلاح في العمق واشراك جميع البحرينيين في بناء مستقبل اكثر عدلا". وافاد انه "بصفتها شريكة للبحرين منذ زمن بعيد، تواصل الولايات المتحدة الاعتقاد ان استقرارها سيتعزز باحترام الحقوق المعترف بها دوليا لشعب البحرين والاصلاحات التي تلبي تطلعات جميع البحرينيين".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)