التاريخ: أيلول ٩, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
نفي فلسطيني ومصري لرواية إسرائيلية عن اقتراح للسيسي لمضاعفة مساحة غزّة
رام الله - محمد هواش
نفت مصر والسلطة الفلسطينية رواية اسرائيلية عن عرض قدمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما الاحد في القاهرة يقضي باقامة دولة فلسطينية في غزة والتنازل عن شرط انسحاب اسرائيل الى حدود عام 1967 في مقابل منح مدن الضفة الغربية حكما ذاتيا وتوسيع قطاع غزة بمساحة 1600 كيلومتر مربع من سيناء مما يجعل القطاع خمسة اضعاف مساحته الحالية.

وصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة: "ان الرئيس السيسي لم يعرض ولم يتطرق الى مثل هذا الموضوع المرفوض فلسطينيا ومصريا وعربيا لا من قريب ولا من بعيد... "لن نقبل أي عرض لا يلبي طموحات واهداف شعبنا الفلسطيني بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف"، مشيرا الى أن" هذا المشروع وغيره من المشاريع الاسرائيلية القديمة الجديدة معروفة لدينا ولدى شعبنا"، ودعا وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة عند نقل الأخبار".

كما نفت وزارة الخارجية المصرية ان يكون الرئيس السيسي قدم مثل هذا العرض الى الرئيس عباس. وقال مصدر مسؤول في الوزارة: "ان هذه الانباء التي اذاعتها القناة السابعة التلفزيونية الإسرائيلية عارية من الصحة جملة وتفصيلا". واضافت ان "هذا الأمر كان قد عرض خلال حكم الرئيس المصري سابقا محمد مرسي حينما وعد بمنح الفلسطينيين جزءا من سيناء لإقامة دولة فلسطينية، وذلك في اطار المخططات الخبيثة للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين في تخلٍّ صريح عن التزام مبدأ قدسية التراب الوطني، ولا سيما في هذه البقعة الغالية من أرض الوطن والتي دفع الآلاف من المصريين دماءهم ثمنا لاستردادها".

من جهة اخرى، قالت مصادر سياسية اسرائيلية " ان دول الغرب غير متحمسة كما يبدو لبلورة قرار دولي في شأن الوضع في قطاع غزة". وعزت ذلك الى "التوتر الراهن في العلاقات بين الادارة الاميركية واسرائيل واستياء واشنطن والاتحاد الاوروبي من اعلان الحكومة الاسرائيلية مصادرة 4000 دونم في منطقة غوش عتصيون جنوب الضفة الغربية".

وصرح وزير المال الاسرائيلي يائير لابيد بان" العملية السياسية متعثرة وان الفكرة الوحيدة المطروحة حاليا لتحريكها هي عقد مؤتمر اقليمي للسلام". وقال في كلمة امام مؤتمر سنوي لـ"معهد سياسات مكافحة الارهاب" في هرتسيليا انه "اذا قرر رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) المشاركة في مثل هذا المؤتمر فانه سيحصل من حزب - هناك مستقبل على دعم سياسي قوي سيمكنه من مواجهة مساعي اليمين المتطرف لفرض قيود عليه" .

وفي المؤتمر عينه، دعت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، إلى "اكمال أهداف الحرب على غزة بتسوية تشارك فيها السلطة الفلسطينية والدول العربية المعتدلة تفرض ترتيبات جديدة في قطاع غزة تقود إلى نزع سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية".