التاريخ: أيلول ٩, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الغرب يبدأ اتصالات مع أكراد سوريا ويطالبهم بمقاطعة الأسد وطمأنة تركيا
قد تفتح الحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف بـ"داعش" الباب أخيرا لحصول أكراد سوريا على المساعدات الغربية التي يتمنونها، ولكن عليهم أولا أن يوضحوا علاقتهم بالرئيس بشار الأسد وكذلك أن يطمئنوا تركيا إلى أنهم لن يتسببوا بمشاكل على حدودها.

ويقول حزب الاتحاد الديموقراطي، وهو الحزب السياسي الكردي الرئيسي وجناحه العسكري "وحدات حماية الشعب"، إنهما من الحلفاء الذين يمكن أن تعول عليهم الدول الغربية باعتبارهما يمثلان القوة الوحيدة ذات السجل الموثق في التصدي لـ"الدولة الاسلامية" في منطقتهم.

غير أن الغرب أبقى مسافة بينه وبين أكراد سوريا. فلتركيا العضو في حلف شمال الاطلسي مخاوف من الصلات التاريخية التي تربط حزب الاتحاد الديموقراطي ب"حزب العمال الكردستاني" الانفصالي الذي حارب من أجل حقوق الأكراد على الجانب التركي من الحدود. وتتهم جماعات المعارضة السورية المدعومة من الغرب حزب الاتحاد الديموقراطي بالتعاون مع حكومة الأسد للسيطرة على مساحة من الارض عام 2012 وهو ما ينفيه الأكراد.

وصرح ممثل حزب الاتحاد الديموقراطي في فرنسا خالد عيسى بأنه منذ اجتاحت "الدولة الاسلامية" مدينة الموصل العراقية أتيحت الفرصة للحزب لمعالجة هاتين النقطتين في سلسلة من الاتصالات مع المسؤولين الاجانب. وامتنع عن تحديد الدول المشاركة في هذه الاتصالات بسبب البروتوكول الديبلوماسي. وقال: "أعطونا إشارات إلى أن مواقفهم تجاهنا بدأت تتغير. ولكن في تحليلي بناء على الاتصالات التي ذكرتها لا تزال هناك عقبات... هم يعلمون أن وحدات حماية الشعب هي أفضل قوة فعالة في مواجهة (الدولة الاسلامية). وهم يريدون تطمينات أكثر للجانب التركي".

وعبر مقاتلون من وحدات حماية الشعب الحدود إلى العراق للمساعدة في إجلاء الايزيديين من جبل سنجار الذي كانت تحاصره "الدولة الاسلامية". ولاحظ مسؤول غربي إن هذا الدور ساهم في تحسين صورة حزب الاتحاد الديموقراطي. وقال: "لا أتوقع تغييرا كبيرا في السياسة، لكنني أتوقع حوارا أوسع مع حزب الاتحاد الديموقراطي".

وافاد الناطق باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل أن المجموعة التقت مسؤولين عسكريين أميركيين على جبل سنجار للبحث في إجلاء الايزيديين، ولكن لم تجر اتصالات بين الجماعة المسلحة والغرب. وقال: "نأمل في تعاون قوي مع الأميركيين والدول الاوروبية في الحرب ضد الدولة الاسلامية سواء في سوريا أو في العراق".

المصدر: (رويترز)