التاريخ: أيلول ١١, ٢٠١٤
المصدر: جريدة الحياة
نجاة قاض مصري من محاولة اغتيال ومقتل نجله وإقبال على «شهادات قناة السويس»
القاهرة - أحمد مصطفى  
تشهد المصارف الحكومية المصرية إقبالاً لافتاً على شراء شهادات استثمار في مشروع قناة السويس الجديدة طرحتها الدولة لتأمين حوالى 60 بليون جنيه لتمويل مشروع حفر القناة الجديدة وستة أنفاق أسفل الممر الملاحي لقناة السويس الحالية.

ويرى خبراء أن هذا الإقبال يعكس تفاؤلاً بتحسن الأوضاع الاقتصادية وثقة في المشروع الذي دشنه الرئيس عبدالفتاح السيسي الشهر الماضي وسيتولى الجيش تنفيذه، إذ اشترى مصريون شهادات بحوالى 25 بليون جنيه خلال أربعة أيام فقط.

واعتبر الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق أن الإقبال «يشير إلى وجود فوائض كبيرة لدى المصريين كانوا يلجأون إلى توظيفها في الإقبال على شراء العقارات والأراضي، وشجعهم حجم العائد غير المسبوق للشهادات (12 في المئة) الذي لا توفره أية وسائل استثمار مصرفية أخرى».

وأضاف لـ «الحياة» أن الإقبال «يظهر أيضاً حجم الثقة الواسع في الرئيس السيسي». لكنه طالب السلطة بالاعتماد على «طرح الشهادات والسندات أكثر في مشاريع تنمية صناعية وزراعية، وليس فقط مشاريع خدمية، حتى تعطي العائد للاقتصاد... كون الأموال ذهبت إلى مشروع مثل حفر القناة الجديدة مفيد، لكن نفضل الاستثمار في مشاريع اقتصادية».

ودعا المرشح الرئاسي السابق مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي المصريين إلى «الاكتتاب ولو بعشرة جنيهات في مشروع قناة السويس». وقال: «أدعو كل أب مصري وكل جد مصري إلى أن يشتروا شهادات لأبنائهم وأحفادهم من أسهم القناة، حتى يكون مشروعاً وطنياً، وسأزور المشروع قريباً جداً، وأرسلت طلباً للترتيب لذلك على أن تكون زيارة للتيار الشعبي وحزب الكرامة. وأدعو جميع الأحزاب إلى زيارة هذا المشروع الوطني والمشاركة فيه». وأردف: «نريد تحويل منطقة قناة السويس إلى منطقة تجارة عالمية، ونطالب بأن يساهم الشعب المصري في كل ما يتعلق بالمشروع».

وكان طرح الشهادات بدأ الخميس الماضي تزامناً مع انقطاع واسع في الكهرباء طاول القاهرة ومحافظات بسبب عطل فني، لكن ذلك لم يمنع المصريين من شراء شهادات بحوالى 6 بلايين جنيه في اليوم الأول، على رغم محاولات «الإخوان المسلمين» التشكيك في جدوى المشروع وصدقيته.

وعلى عكس صندوق «تحيا مصر» الذي دشنه السيسي أيضاً مع وصوله إلى الحكم، لتلقي تبرعات القادرين لكنه لم يحقق النتيجة المرجوة حتى الآن، شهدت مقار المصارف الحكومية توافد الآلاف لشراء شهادات استثمار قناة السويس، بسبب العائد الكبير الذي توفره. وأمام الإقبال المتزايد، مددت المصارف فترات عملها إلى ساعات متقدمة من المساء لمواجهة الزحام.

وأتاحت الحكومة شراء شهادات تبدأ بعشرة جنيهات وصولاً إلى ألف جنيه ومضاعفاته، بفائدة 12 في المئة ومدتها خمس سنوات. ووفق مصرفيين تحدثت إليهم «الحياة»، فإن أعداداً كبيرة من غير المتعاملين مع المصارف ذهبوا لشراء الشهادات، ما يعني دخول أموال لم تكن متداولة في الجهاز المصرفي، وهو ما قد يخفف من وطأة مخاوف من تأثير الإقبال في تلك الشهادات ذات العائد الكبير على حركة الأموال في الجهاز المصرفي.

كما أن الإقبال على الشهادات نجح في خفض قيمة الدولار الذي تراجع سعره في السوق الموازية. ويتوقع اقتصاديون أن يطاول الانخفاض قيمة الذهب أيضاً مع توسع المصريين في بيع الدولار والحلي لشراء الشهادات. وكان البنك المركزي أعلن الأحد الماضي ارتفاع الاحتياطي النقدي ليصل إلى 16.8 بليون دولار.

ويتوقع أن تصل الحكومة إلى الحصيلة المرجوة (60 بليون جنيه) خلال الأيام المقبلة، مع دخول الهيئات والشركات في عملية الشراء، فوفق مصرفيين كان حوالى 85 في المئة من الشراء لحساب أفراد.

وسيعلن محافظ البنك المركزي هشام رامز خلال أيام إجراءات لشراء المصريين المغتربين شهادات قناة السويس عبر فروع البنوك المصرية في الخارج، بعد التنسيق مع المصارف المركزية في الدول الأجنبية.

وسعت السلطات إلى نفي شبهة تحريم شراء تلك الشهادات، فأعلنت وزارة الأوقاف والأزهر الشريف جواز الاستثمار فيها، كما أفتت دار الإفتاء بجواز التعامل بالشهادات لتمويل المشروع الجديد، باعتبارها «عقد تمويل بين المشتركين والدولة، ولا تُعَد بحال من الأحوال قرضاً».

العثور على جثة مقطوعة الرأس في سيناء

عثر أهال من بدو سيناء على جثة مقطوعة الرأس في منطقة صحراوية على الطريق بين مدينتي رفح والشيخ زويد، بعد نحو أسبوعين من بث جماعة «أنصار بيت المقدس» شريطاً مصوراً لمسلحين يقطعون رؤوس 4 أفراد من قبائل سيناء اتهمتهم الجماعة بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية.

والجثة هي الثامنة التي يتم العثور عليها مقطوعة الرأس خلال أقل من شهر. وأثارت تلك الظاهرة استياء في أوساط قبائل سيناء، استدعت من الجماعة توزيع بيانات على الأهالي في الفترة الأخيرة تسعى فيها إلى تبرير ممارساتها. وقالت مصادر إن بين من عثر عليهم مذبوحين رجل قبطي، وأن 4 آخرين مختطفين بينهم قبطي واحد على الأقل. وأوضح سكان محليون أن رجلاً من قبائل سيناء قُتل برصاص مسلحين مجهولين عند قرية قبر عمير الواقعة على الطريق الدولي العريش - رفح شرق مدينة العريش، إذ أمطره مسلحون بالرصاص عندما كان يقود سيارته فى طريق عودته إلى القرية. وأشاروا إلى أن المسلحين استولوا على السيارة ولاذوا بالفرار، بعدما ألقوا جثته في الطريق.

إلى ذلك، قالت مصادر أمنية إن قوات من الجيش والشرطة المصرية قتلت أمس اثنين من عناصر جماعة «أنصار بيت المقدس» في جنوب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء في اشتباك بين القوات ومجموعة من المسلحين خلال مداهمة أمنية. وأوضحت أن عدداً من المسلحين لاذوا بالفرار، فيما ألقت القوات القبض على نحو 20 آخرين.

وأشارت إلى أن «القوات ضبطت أسلحة آلية وذخائر وواقياً من الرصاص و6 عبوات ناسفة مجهزة للتفجير و3 قنابل يدوية ومخزناً داخله 165 كيلوغراما من مادة تي ان تي شديدة الانفجار في موقع الاشتباكات».

وقال مسؤول عسكري أمس إن «قوات حرس الحدود تمكنت بالتعاون مع عناصر الهيئة الهندسية للجيش من تدمير 22 نفقاً جديداً في رفح على الحدود مع قطاع غزة ليصل إجمالي ما تم تدميره منذ أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 1740 نفقاً». وأفاد بأن قوات حرس الحدود تمكنت من إحباط محاولة هجرة غير شرعية لـ168 شخصاً أثناء محاولتهم الهجرة بواسطة قارب للصيد عبر ساحل البحر المتوسط، اضافة إلى إحباط دخول 187 شخصاً من جنسيات مختلفة أثناء محاولتهم التسلل بطرق غير مشروعة على ساحل أبوقير والبرلس ودمياط على البحر المتوسط.

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية إن أجهزة الأمن في محافظة الجيزة ضبطت 13 من عناصر جماعة «الإخوان المسلمين» اتهمتهم بـ «قطع الطريق في شارع السودان، بتحريض من حركة ضنك التي تتبع جماعة الإخوان».

وكانت حركة «ضنك» دعت إلى تظاهرات نظمها أول من أمس «تحالف دعم الشرعية» المؤيد للرئيس السابق محمد مرسي تحت شعار «انتفاضة الغلابة»، لكنها لم تلق صدى في الشارع.

وقالت وزارة الداخلية إن 50 شخصاً تجمعوا في شارع السودان في حي العجوزة، ورددوا هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة وقطعوا الطريق، فتصدت لهم القوات، وفرقتهم بقنابل الغاز المسيل للدموع، وألقت القبض على 13 منهم، أقروا بانتمائهم إلى جماعة «الإخوان».

كما أعلنت مصادر أمنية ضبط فني في هيئة قناة السويس يعمل في مشروع قناة السويس الجديدة، متهم في محاولة اقتحام قسم للشرطة والمشاركة في تظاهرات تهدف إلى قطع الطرق. وأوضحت أن الموقوف حاول استقطاب زملاء له يعملون في مشروع «قناة السويس الجديدة» من خلال توزيع منشورات تحتوي على أفكار ومعتقدات جماعة «الإخوان» بهدف «إعاقة عملية حفر القناة الجديدة».

من جهة أخرى، قتل مسلحون مجهولون نجل قاضٍ في محكمة استنئناف القاهرة أمام منزله في مدينة المنصورة في الدلتا. ولم يتضح إن كان الحادث جنائياً أم إرهابياً، لكن مصادر قضائية أكدت أن والد القتيل لا صلة له بقضايا الإرهاب التي يُحاكم فيها قادة وأعضاء في جماعة «الإخوان».

وقرر مجلس إدارة «نادي قضاة مصر» دعوة جمعيته العمومية إلى الانعقاد في جلسة طارئة غداً. واعتبر في بيان أن الحادث «إرهابي». وقال: «نظراً إلى الحادث الإرهابي الغاشم الذي تعرض له القاضي محمود المورللي رئيس محكمة استئناف القاهرة، والذي أدى إلى مصرع نجله، فقد قررنا الدعوة إلى عقد جمعية عمومية طارئة».

ولفت إلى أن «المورللي كان عضواً في هيئة محكمة جنايات الجيزة التي قضت في حزيران (يونيو) من العام الماضي ببراءة 41 من قيادات الشرطة، على رأسهم رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق حسن عبدالرحمن، مما نسب إليهم من تهم حرق واتلاف مستندات الجهاز، عقب أحداث ثورة العام 2011».