التاريخ: أيلول ١٤, ٢٠١٤
المصدر: جريدة الحياة
تنظيم "الدولة الاسلامية" يعلن اعدام الرهينة هاينز
بث تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف مساء أمس السبت شريط فيديو يظهر فيه أحد عناصره وهو يقطع رأس عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هاينز، وبرر إعدام الرهينة بأنه رد على انضمام لندن الى "التحالف الشيطاني" الذي تقوده واشنطن ضده.

وشريط الفيديو الذي حمل عنوان "رسالة الى حلفاء أميركا" وبُث على الإنترنت كما بثه مركز "سايت" المتخصص في رصد المواقع الإلكترونية الإسلامية المتشددة، يظهر هاينز (44 عاما) جاثياً على ركبتيه ومرتدياً بزة برتقالية وخلفه يقف مسلح ملثم يحمل سكيناً ينحر به في نهاية التسجيل الرهينة البريطاني، في تكرار لسيناريو الشريطين اللذين سبقاه وصور فيهما التنظيم إعدام صحافيين أميركيين اثنين.

ويبدأ الشريط ومدته دقيقتان و27 ثانية بمقتطف من تصريح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون وهو يعلن فيه عزم حكومته على مساعدة الحكومة العراقية وقوات البيشمركة الكردية لقتال التنظيم المتطرف.

بعدها، يظهر في الشريط الرهينة وخلفه المسلح الملثم الذي يوجه رسالة الى كامرون بالإنكليزية وبلكنة بريطانية ويبدو انه نفس الرجل الذي ذبح كلاً من فولي وسوتلوف في السابق. 

وفي رسالته لكامرون، يقول الملثم إن "هذا المواطن البريطاني سيدفع ثمن وعدك يا كامرون بتسليح البيشمركة ضد الدولة الإسلامية".

ويضيف ان "تحالفكم الشيطاني مع أميركا التي لا تزال تقصف المسلمين في العراق ومن آخر تلك الاعتداءات قصف سد حديثة الذي سيكون السبب في تعجيل تدميركم، وقيامك يا كامرون بدور العبد الذليل المطيع سيستدرجك وقومك الى حرب دموية وخاسرة أخرى". وفي الشريط نفسه يظهر رهينة بريطاني آخر هدد التنظيم بذبحه اذا أصر كامرون على قتال التننظيم المتطرف.

وسارع كامرون الى إدانة إعدام عامل الاغاثة الإنسانية، واصفاً ذبح مواطنه بـ"الجريمة الدنيئة" ومتوعداً بـ"ملاحقة" مرتكبيها.

بدوره، عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تضامن الولايات المتحدة مع بريطانيا بعد إعدام هاينز، متوعداً بالقضاء على التنظيم المتطرف.

وحول مدى صحة هذا الشريط، قالت الخارجية البريطانية "نحن نعمل بأسرع ما يمكننا لمحاولة التحقق" من صحته. وفي حال ثبتت صحة هذا الشريط، يكون هذا ثالث إعدام من نوعه لرهينة غربي ينفذه تنظيم "الدولة الإسلامية" في غضون شهر، في مسلسل بدأه بذبح الصحافي الأميركي جيمس فولي وأتبعه بذبح مواطنه الصحافي ستيفن سوتلوف.

كامرون

دان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون اليوم الأحد إعدام عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هاينز، واصفاً ذبح الرهينة بـ"الجريمة الدنيئة" ومتوعداً بـ"ملاحقة" مرتكبيها.

وقال كامرون في بيان "هذه جريمة قتل دنيئة ومروعة ارتكبت بحق عامل إغاثة بريء. هذا فعل شرير محض"، مضيفاً "سنفعل كل ما في وسعنا لملاحقة هؤلاء القتلة وضمان مثولهم أمام العدالة مهما تطلّب الأمر من وقت".

وفي تغريدة على حسابه على موقع "تويتر"، قال رئيس الوزراء البريطاني إن "قلبي مع عائلة ديفيد هاينز التي برهنت عن قوة وشجاعة استثنائيتين في هذه المحنة".

وسيرأس كامرون اليوم الأحد اجتماعاً لخلية الأزمة الحكومية كوبرا للبحث في هذا التطور.

وبث التنظيم المتطرف أمس السبت شريط فيديو على الإنترنت يظهر فيه أحد عناصره وهو يقطع رأس هاينز، مبرراً إعدام الرهينة بأنه رد على قرار لندن الانضمام الى "التحالف الشيطاني" الذي تقوده واشنطن ضده.

اوباما
عبّر الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس السبت عن تضامن الولايات المتحدة مع بريطانيا بعد إعدام تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف رهينة بريطانية متوعداً بالردّ وبالقضاء على التنظيم.

وقال أوباما في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بشدة القتل الهمجي للمواطن البريطاني ديفيد هاينز على أيدي إرهابيي جماعة داعش"، مضيفاً ان "الولايات المتحدة تقف في هذه الليلة جنباً إلى جنب مع صديقنا وحليفنا الوثيق في الحزن والعزيمة".

وتابع الرئيس الأميركي ان "قلوبنا هي اليوم مع عائلة هاينز وشعب المملكة المتحدة"، متوعداً بملاحقة قتلة عامل الإغاثة الإنسانية والقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكّد "سوف نعمل مع المملكة المتحدة ومع ائتلاف واسع يضم دولاً من المنطقة والعالم لسوق مرتكبي هذا العمل الشائن أمام العدالة، وتحجيم هذا الخطر المحدق بشعوب دولنا والمنطقة والعالم، والقضاء عليه".