التاريخ: آذار ٢, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الجيش المصري حدّد 19 آذار موعداً للتصويت على التعديل الدستوري

افاد امس مصدر في الجيش المصري ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة حدد يوم 19 آذار موعدا للتصويت على تعديل دستوري توطئة لإجراء انتخابات في حزيران تعقبها انتخابات رئاسية.
وأكد المجلس الذي يدير البلاد منذ تنحي الرئيس المصري حسني مبارك في 11 شباط التزامه الاسراع في فتح صفحة جديدة في تاريخ مصر الحديث.
وقال المصدر ردا على سؤال عن تصريحات الشبان الذين التقوا أعضاء في المجلس الأسبوع الماضي وكشفوا النقاب عن موعد 19 آذار: "الإطار الزمني الذي أعلنه الشبان هو جدول زمني أولي لأحداث مهمة خلال الاشهر المقبلة".


وقال الشبان الأعضاء في ائتلاف شباب ثورة مصر ايضا إن الانتخابات النيابية ستجرى في حزيران وستجرى الانتخابات الرئاسية بعدها بستة أسابيع.
واوضح المصدر ان الجيش الذي تعهد حماية الثورة من "الثورة المضادة" بعد مخاوف من أن يحاول المقربون من مبارك إحكام قبضتهم على السلطة، يمكن أن يجري مزيدا من التعديلات الوزارية في وقت لاحق من هذا الأسبوع بعدما أجرى تعديلا قبل ايام.
وثمة تكهنات متزايدة في الدوائر السياسية بأن رئيس الوزراء أحمد شفيق ربما استقال. وكان مبارك قد عين شفيق في آخر أيام رئاسته للبلاد. وخرج احتجاج في ميدان التحرير يوم الجمعة يدعو الى اقالته.
لكن المنهج السريع الذي وضعه العسكر يثير مخاوف لدى بعض المصريين الذين يقولون إن ثمة حاجة الى مزيد من الوقت كي تنشط الحياة السياسية بعد عقود من القمع.
فإجراء الانتخابات بسرعة يناسب الساسة المرتبطين بالحزب الوطني الديموقراطي الذين نجوا من حملة على الفساد استهدفت الشخصيات البارزة في عهد مبارك.


وقد بدأ رجال الاعمال والساسة الذين كانوا مرتبطين بالحزب الوطني فعلا في الإعداد للانتخابات النيابية بينما لا تزال جماعات سياسية تنتظر المجلس الأعلى لرفع القيود التي حالت دون انشاء الأحزاب في عهد مبارك.
ولا يلائم هذا الموعد أيضا إلا جماعة "الإخوان المسلمين"، اذ تستطيع الجماعة أن تكون مستعدة للانتخابات خلال أسابيع لكونها جماعة متمرسة. وقد اعلنت من قبل انها لا تسعى الى الحصول على غالبية في البرلمان ولا على كرسي الرئاسة.

المجتمع المدني
وأبدت 21 من منظمات المجتمع المدني المصرية ""قلقا" متزايدا من مسار المرحلة الانتقالية" ودعت خصوصا الى "تفكيك جهاز مباحث امن الدولة" التابع لوزارة الداخلية.
وقالت المنظمات، ومنها مركز القاهرة لحقوق الانسان ومركز هشام مبارك للقانون ومؤسسة المرأة والذاكرة ومركز النديم لعلاج ضحايا العنف، انها "تستشعر قلقا متزايدا ازاء المسار الذي تتخذه ترتيبات المرحلة الانتقالية التي يفترض ان تؤسس لبناء دولة مدنية ديموقراطية تحترم حقوق الانسان".
واكدت ان ذلك "هو الهدف الذي قدم من أجله المصريون تضحيات غالية"، في اشارة الى ضحايا "ثورة 25 يناير" التي سقط خلالها قرابة 400 قتيل واكثر من خمسة آلاف جريح. ودعت في بيان مشترك الى ضرورة "احداث قطيعة مع نظام حكم الديكتاتور السابق" وهو ما يقتضي في رأيها "الا تبقى الحكومة التي شكلها مبارك" برئاسة احمد شفيق.

الاستثمارات
وفي خطوة أثارت قلق المستثمرين في مصر، توصلت لجنة قضائية إلى أن بيع أراضي الدولة من شركة "بالم هيلز" للتعمير ثانية كبرى شركات التطوير العقاري المدرجة في البورصة، غير قانوني وأبرم بأسعار متـــدنية أكثر من اللازم وينبغي إلغاؤه.

مبارك
وإلى الانتخابات، يتركز الاهتمام في القاهرة على مصير الرئيس السابق الموجود في منتجع شرم الشيخ.
وفرض النائب العام في مصر حظرا على سفر مبارك. ونشرت تقارير نفاها مسؤول في المجلس العسكري مفادها أنه حاول الفرار إلى السعودية.
وطبق الحظر على مبارك وأسرته بينما يجري التحقيق في بلاغات في شأن ثروتهم.
ونفى مصدر مسؤول في المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما اذاعه أحد المواقع الالكترونية الاخبارية من أن مبارك قد دخل المركز الطبي العالمي للعلاج بعد منعه من السفر.

الآثار
وهاجم مسلحون موقعا للحفريات الأثرية في جنوب مصر وحاول لصوص اقتحام مخزنين للآثار في منطقة الأهرام جنوب القاهرة .
وقال وزير الدولة لشؤون الآثار زاهي حواس إن مخزنين للآثار في جنوب منطقة الأهرام تعرضا "للاقتحام والسرقة من عصابة هاجمت المنطقة الأثرية فجر اليوم (الثلثاء)" ولم يحدد القطع التي تعرضت للسرقة.
وأضاف أن اللصوص الذين اقتحموا الطريق الصاعد لهرم خفرع هددوا شرطيا وستة من الحرس بالقتل وقيدوهم بالحبال ووضعوا أشرطة لاصقة على أفواههم واقتحموا مخزنين داخل مقبرة صخرية غير منقوشة وتمكن اللصوص المسلحون من تحطيم الأبواب.

غول
ويزور الرئيس التركي عبدالله غول الخميس مصر ليوم واحد على ان يجتمع بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لإظهار التضامن مع مصر وشعبها، ويتبادل وجهات النظر في المرحلة الانتقالية في البلاد مع المسؤولين المصريين.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)