|
سار آلاف من البحرينيين في المنامة أمس في تظاهرة جديدة شددوا فيها على الوحدة بين السنة والشيعة، مع تحذير المعارض الشيعي المفرج عنه عبد الجليل السنكيس من امكان سقوط مزيد من الضحايا اذا لم تلب السلطات مطالب المتظاهرين، موضحا ان عرض الحوار لولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة "يقدم القليل ويأتي متاخراً جداً".
وانطلق المتظاهرون، وغالبيتهم من الشيعة، من منطقة السلمانية الى "دوار اللؤلؤة"، مركز الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ 14 شباط، وهم يهتفون "اخوة اخوة، سنة وشيعة". وساروا في صفين منفصلين، الاول للرجال، والثاني للنساء اللواتي طغى اللون الاسود على ملابسهن. وقال الشيخ محمد حبيب المقداد، وهو احد الناشطين الـ25 الذين افرج عنهم بموجب عفو ملكي الاسبوع الماضي بعدما حوكموا بتهمة الارهاب، ان المحتجين "يريدون من خلال هذه التظاهرة تاكيد وحدة السنة والشيعة في البحرين".
ودعا المتظاهرون في بيان الى "وضع دستور جديد يصونه مجلس تأسيسي منتخب يؤسس لملكية دستورية وحكومة منتخبة" اضافة الى "اعتماد نظام انتخابي يحقق التمثيل العادل لكل مكونات شعبنا المجتمعية والسياسية". كما طالبوا بـ"اقالة الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية مهمتها تحقيق انفراج سياسي وامني سريع بما يهيئ أرضية مناسبة للحوار الوطني الجاد والمثمر". ودعوا ايضا الى "اطلاق سراح سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين وإلغاء محاكمتهم... وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة في اعمال القتل التي وقعت منذ 14 شباط وإحالة المسؤولين عنها على المحاكمة".
ويتقدم المتظاهرون في المنامة بمطالب عدة ما انفكت تتشدد وصولا الى الدعوة الى اسقاط النظام وانهاء حكم أسرة آل خليفة السنية التي تحكم البحرين منذ نحو قرنين، على رغم ان بعض الجماعات المعارضة يلتزم طلب الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة حاول تهدئة الشارع بالعفو عن ناشطين شيعة وبتكليفه ولي العهد ادارة حوار وطني مع المعارضة التي تطالب بملكية دستورية . الا ان المعارضة رفضت الدخول في الحوار قبل اقالة الحكومة. وبعد نحو 13 يوما من التظاهرات، اجرى العاهل البحريني السبت تعديلا وزاريا شمل خمس حقائب، رأت المعارضة انه غير كاف ويمثل التفافا على مطالبها.
السنكيس وصرح السنكيس في مقابلة صحافية: "أعتقد ان الوضع سيؤدي الى مزيد من الدماء اذا استمروا في غض النظر عن مطالب المتظاهرين في الشارع وهؤلاء المتظاهرون سيتجهون الى نشاطات لن تكون موضع ترحيب". والسنكيس هو الرجل الثاني في حركة "حق" المعارضة المحظورة والمتشددة في المطالب السياسية. وقال ان عرض الاسرة الحاكمة الحوار من خلال ولي العهد "يقدم القليل ويأتي متأخراً جداً" و"لا يمكن تسميته حواراً". واضاف: "لقد كذبوا علينا لفترة طويلة. ما يحصل الان هو نتيجة تراكم سنوات من حرمان الحقوق... فات الأوان". وكان الرجل الاول في حركة "حق" حسن مشيمع الذي عاد الى المملكة بعد العفو عنه، شدد اللهجة حيال السلطات الاثنين عندما أمّ الصلاة في منطقة كربداد في المنامة. وقال في خطبته ان "القبول بأي عرض لا يليق بالشهداء هو انتحار". واضاف: "اليوم آل خليفة مشؤومون" فرد الجمع: "هيهات منا الذلة". (و ص ف، رويترز، أ ب)
|