التاريخ: آذار ٢, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
عُمان: الجيش فرق متظاهرين في صحار و300 ناشط اعتصموا في مسقط

أفاد شهود عيان ان قوات الجيش العماني أطلقت النار في الهواء وان شخصا اصيب لدى تحركها لتفريق حشد كان يطالب بوظائف واصلاحات سياسية في مدينة صحار بشمال سلطنة عمان، في اليوم الرابع من الاحتجاجات.


وقال محتج طلب عدم ذكر اسمه: "نحن 200 الى 300 شخص في الطريق. بدأ الجيش يطلق النار في الهواء... كثيرون جروا والرجل الذي اصيب جاء ليهدئ الجيش".
وروى الشهود ان الجمع تفرق ثم عاد الى التجمع في طريق فرعي قرب ميناء صحار وان القوات انسحبت.
وتمثل الاضطرابات في صحار - وهي مركز صناعي رئيسي - تعبيراً نادراً عن مشاعر سخط في السلطنة التي يسودها الهدوء عادة. وانتشرت القوات في المدينة قبل هذه الأحداث، لكنها لم تتدخل حتى أمس لوقف الاحتجاجات.


وفي دوار الكرة الارضية القريب حيث مركز الاحتجاجات في صحار التي شارك فيها نحو ألفي شخص، كانت هناك خمس عربات مدرعة تراقب الوضع في الساحة، لكن لم يشاهد أي محتجين.
وقتل نحو ستة أشخاص في صحار الاحد عندما اطلقت الشرطة النار على محتجين كانوا يرشقونها بالحجار، بعدما فشلت في تفريقهم بالعصي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وقال طبيب وعدد من الممرضات في مستشفى حكومي، ان ستة قتلوا، لكن وزارة الصحة تحدثت عن مقتل شخص واحد.


وبعد المواجهة لم تمنع السيارات من دخول الميناء الذي يصدر 160 ألف برميل يومياً من منتجات النفط المكررة، على رغم وجود نحو 150 محتجاً. وكان المحتجون قد اقفلوا مدخل الميناء الاثنين.
كما شارك نحو 300 ناشط عماني في اعتصام أمام مقر مجلس الشورى في مسقط للتنديد بـ"الفساد في الوزارات". ونظم الاعتصام مجموعة من المثقفين والاكاديميين بعيد مسيرة في شوارع العاصمة العمانية شارك فيها الآلاف تحت عنوان الولاء للسلطان قابوس بن سعيد.


وجرى الاعتصام امام مجلس الشورى في غياب تام للشرطة، ورفع خلاله المشاركون لافتات كتب فيها: "لا لهدر المال العام" و"يجب محاربة الفساد الحكومي".
والاحد وعد السلطان قابوس بن سعيد في محاولة لتهدئة التوترات بتوفير 50 ألف فرصة عمل وتقديم اعانة بطالة مقدارها 150 ريالاً عمانياً (390 دولاراً) شهرياً ودراسة توسيع سلطات مجلس الشورى.


وأمس، أعطى السلطان الذي يتمتع بسلطات مطلقة في بلد تحظر فيه الاحزاب السياسية قدراً أكبر من الاستقلالية للمدعي العام، وأمر بإنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك من اجل مراقبة الاسعار.
وجاءت هذه الخطوات بعدما أجرى السلطان قابوس تعديلاً وزاريا السبت بعد مرور اسبوع على احتجاج محدود في مسقط كان المؤشر الأول لوصول حال السخط العربي إلى السلطنة.
وقال أحد الوجوه البارزة في احتجاجات مسقط زكريا المحرمي ان المحتجين يعتبرون المرسومين جزءاً من الاصلاحات الجديدة، وانهم يريدون بعد ذلك أن يبحث السلطان في تأليف حكومة منتخبة وتعديل الدستور.


وفي واشنطن، قالت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إنها تحض على ضبط النفس والحوار في عمان.
وأصدرت منظمة العفو الدولية بياناً اعتبرت فيه ان قوات الامن العمانية "استخدمت القوة المفرطة في تعاملها مع المحتجين"، داعية السلطات الى "احترام حق التظاهر السلمي".
(رويترز، و ص ف)