التاريخ: آذار ٥, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
جريحان في اشتبكات طائفية بالبحرين وآلاف يتظاهرون للوحدة وضد الحكومة

شارك آلاف من البحرينيين في تظاهرة بالمنامة أمس، مطالبين بسقوط الحكومة وداعين الى الوحدة وذلك بعد ساعات من اشتباكات بالعصي بين شبان شيعة وآخرين سنة في مدينة حمد غرب العاصمة.
وانطلق  المتظاهرون من المقر القديم للحكومة شمال المنامة نحو "دوار اللؤلؤة"، مركز حركة الاحتجاج المطالبة بالاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وامتدت صفوف المتظاهرين عند كورنيش الملك فيصل مسافة ثلاثة كيلومترات ورددوا هتافات تطالب باسقاط الحكومة، وتدعو الى الوحدة في المملكة الصغيرة التي تسكنها غالبية شيعية وتحكمها عائلة سنية منذ  نحو قرنين.
وقال الامين العام لجمعية الوفاق الشيعية الشيخ علي سلمان في كلمة ان "كل اسرة سنية امانة في عنقنا نحن الشيعة وكل اسرة شيعية هي امانة في عنق اخواننا السنة". واضاف: "الوطن امامكم في عنقنا جميعا ... واي اعتداء على اي فرد في هذا البلد هو اعتداء علي شخصيا".


ونظمت التظاهرة بعد ساعات من اشتباك بالعصي والايدي حصل مساء الخميس بين شبان شيعة وآخرين سنة في مدينة حمد.
وأوضح وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة ان "شجارا وقع بين الاهالي في مدينة حمد. اثر ذلك، حضرت الشرطة للفصل في الامر وتطلب ذلك وجودها مدة ساعتين او اكثر، ومع جهود المحافظ وبعض مشايخ الدين والاهالي ونائب المنطقة تمت السيطرة على الامور".
ويعتبر هذا الحادث الاول من نوعه منذ بداية التظاهرات في البحرين.


ورأى الوزير وجوب "الدعوة الى التهدئة، خصوصا ان سبب الشجار كان بسيطا وبين مجموعة صغيرة، لكن سرعة نقل المعلومة وتفاعل الناس اوجدا لنا وضعاً استدعى كل هذا التدخل". واعرب عن "امله في تعاون المواطنين .. والا فان الشرطة دائما تكون موجودة لكننا نفضل ان تكون المسؤولية الرئيسية في هذا الامر على المواطنين انفسهم".
وكان شهود رووا ان الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق شبان سنة وشيعة، مشيرين الى ان الشبان السنة ينتمون الى عائلات سورية جنّست خلال السنوات الاخيرة.
ونشرت صحيفة " الايام" ان الاشتباكات حصلت على خلفية تحرش شاب بطالبة لدى خروجها من المدرسة.  وقالت ان الشبان من الطرفين تلقوا رسائل قصيرة على هواتفهم وتجمعوا في المدينة قبل ان يشتبكوا بالعصي، مما دفع الشرطة الى التدخل لفض الاشتباكات التي سقط فيها جريحان.
وتشهد البحرين منذ 14 شباط تظاهرات تطالب باصلاحات سياسية، علما ان مطالب بعض المتظاهرين تشددت لتصل الى حد المطالبة باسقاط النظام الامر الذي لا تتبناه المعارضة بما في ذلك جميعة الوفاق الشيعية. 


ويدعو ولي العهد البحريني الامير سلمان بن حمد ال خليفة الى حوار وطني شامل كلفه اجراءه الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
واعلنت ست جمعيات معارضة بينها الوفاق تمسكها بشرط "اقالة الحكومة" قبل الدخول في الحوار، وكذلك "تعهد الحفاظ على حق المعتصمين في دوار اللؤلؤة والحفاظ على حياتهم طوال فترة الحوار والتفاوض". وحددت "مبادئ" للحوار منها انتخاب "مجلس تأسيسي" يتولى وضع "دستور جديد" للبلد. 
(و ص ف، رويترز)