التاريخ: آذار ٥, ٢٠١١
المصدر: جريدة الراي الكويتية
اليمن: عشرات الآلاف تظاهروا في «جمعة التلاحم» والمعارضة تؤكد رفض علي صالح «مبادرة التنحّي»

| صنعاء - من طاهر حيدر |

قتل 4 أشخاص واصيب 7، امس، بعدما فتحت قوات من الجيش اليمني النار على متظاهرين في قرية في مديرية حرف سفيان شمال صنعاء.
وافاد مسؤول محلي ومسؤول من المتمردين الحوثيين، بان شخصين قتلا واصيب 9 برصاص الجيش الذي فتح النار على متظاهرين في قرية في حرف سفيان كانوا يطالبون برحيل الرئيس علي عبد الله صالح.


وفي وقت لاحق، اعلن مصدر محلي ان «اثنين من الجرحى توفيا في المستشفى حيث كانا يعالجان من اصابتيهما».
وكان الموقع الالكتروني للمتمردين ذكر في وقت سابق، ان «موقع التمثلة العسكري قام بقصف جموع المتظاهرين وادى القصف الى سقوط عشرات من الضحايا ما بين شهيد وجريح».
الى ذلك، تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين المؤيدين والمعارضين لبقاء الرئيس علي صالح، امس، في صنعاء وعدن الجنوبية ومحافظة عمران شمال اليمن ومدن أخرى في ما أطلق عليه «جمعة التلاحم».


ونظم المؤيدون لعلي صالح مهرجانا جماهيريا في ميدان التحرير وسط صنعاء شارك في الآلاف الذين رفعوا صورا له واعلام «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم.
ولفت في التظاهرة مشاركة الالاف من أصحاب الدراجات النارية من مؤيدي علي صالح، وهم يحملون أعلام اليمن ولافتات كتب عليها «نعم لصانع الوحدة اليمنية نعم للأمن والاستقرار» «لا للفوضى والتخريب، لا لأصحاب الأجندات الخارجية».
ونظم معارضوا صالح تظاهرة حاشدة بساحة التغيير بجامعة صنعاء طالبوا فيها بتنحيه. ورفعوا لافتات كتب عليها «ارحل من اجل مستقبل اليمن» لا تهدر اموال الشعب على البلطجية» ستترك اليمن وخلفت الفقر والجوع والمرض «ارحل غير مأسوف عليك «.


وفي عدن، شارك الالاف في تشييع 3 ممن قتلوا في تظاهرات الجمعة الماضية وطالبوا برحيل علي صالح، ودعوا الى محاسبة المتسببين بمقتل المتظاهرين برصاص قوات الأمن.
في موازاة ذلك، اكد ائتلاف للمعارضة اليمنية، امس، ان الرئيس علي صالح رفض خطة انتقالية طرحتها المعارضة تنص على أن يتنحى العام الحالي.
وقال محمد المتوكل الزعيم الدوري للمعارضة ان «الرئيس رفض الاقتراح ومتمسك بالعرض الذي طرحه في وقت سابق».
وكان الرئيس صالح عرض في وقت سابق التنحي عند انتهاء ولايته العام 2013.


في المقابل، فضل الشيخ عبد المجيد الزنداني، عدم التعليق حول الحوار الذي يقوده مع عدد من العلماء بين الرئيس علي صالح وأحزاب «اللقاء المشترك» لرحيل الرئيس، رغم بيانات وزعت ونشرتها الصحف الرسمية، بان العلماء اعتبروا في ختام اجتماعهم الخميس في جامع الصالح النقاط الثمانية التي عرضت من قبلهم على «المشترك» إن «من خرج عنها فقد دعا إلى فتنة». وقالت مصادر مطلعة لـ «الراي» ان «هناك خلاف بين العلماء حول تنفيذ المبادرة التي أكد الرئيس علي صالح الالتزام بها، بينما عرض اللقاء المشترك 5 نقاط».
وتابعت ان «الخلاف هو حول نقطتين، هما وقف التظاهرات والاعتصامات (مطلب الرئيس)، وتنحي أقارب الرئيس تمهيدا لنقل السلطة سلميا العام 2013، حسب وعد الرئيس لا توريث ولا تمديد (مطلب المشترك)».


من ناحيته، قال وزير الخارجية أبو بكر القربي، اول من امس، ان علي صالح «لم يعتذر للرئيس باراك اوباما كما أشيع».
وتابع ان «علي صالح أوضح لأوباما ما قصده في اتهامه للولايات المتحدة واسرائيل في صناعة الفوضى في الشرق الاوسط، مستدلا بكتاب لسياسي إسرائيلي يوضح ذلك». واكد ان «الرئيس صالح كان يعني في حديثه ما يجري في الوطن العربي وما يقف وراءه من أجنده وليس اليمن».