التاريخ: شباط ١٩, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الحوثيون أطاحوا رئيسهم الانتقالي وتظاهرات في صنعاء ضد الانقلاب
صنعاء – أبو بكر عبدالله 
أطاح زعيم جماعة "انصار الله " عبد الملك الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا نجل شقيقته محمد علي الحوثي الذي يتولى مهمات رئيس الجمهورية الانتقالي منذ إصدار اللجنة الثورية الاعلان الدستوري الذي منحها صلاحيات ترتيب أوضاع السلطة الانتقالية، فيما تسلم القيادي في الجماعة يوسف الفيشي الشهير بـ "أبي مالك" رئاسة اللجنة خلفا له.
 
وجاءت هذه الخطوة بعد فشل اللجنة الثورية التي شكلها الحوثيون من 15 شخصية لادارة شؤون الدولة الى حين اقامة مؤسساتها الانتقالية، في تأليف المجلس الوطني الانتقالي بعد اجتماع دعت اليه أعضاء مجلس النواب اليمني في القصر الجمهوري للتشاور في شأن تأليف ذلك المجلس الذي أتاح الإعلان الدستوري للنواب الانضمام اليه، وخصوصاً بعد رفض أكثر الكتل السياسية حضور الاجتماع واعلانها رفض اقامة أي مؤسسات غير شرعية. وغداة صدور قرار تعيين يوسف الفيشي، أعلن قادة في الجماعة أن اللجنة شرعت في تأليف المجلس الوطني الانتقالي الذي يتوقع أن يضم وفق هؤلاء "551 عضوا من أعضاء مجلس النواب المنحل وممثلين للمكونات السياسية غير الممثلة في البرلمان" من غير أن يفصحوا عن آليات تأليف المجلس الذي يواجه اعتراضات واسعة من القوى السياسية.

المبعوث الأممي
وقطع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر الطريق على ترتيبات شرع فيها الحوثيون من جانب واحد لاقامة مؤسسات الدولة الانتقالية، وأكد عدم الاعتراف بـالاعلان الدستوري مرجعية في المشاورات التي تجريها القوى السياسية لحل توافقي للأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن "المرجعية الوحيدة للمفاوضات منذ اليوم الأول لانطلاقتها هي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشركة كما هو الشأن في اليمن".

وجاءت تصريحات بن عمر في سياق رد على بيان أصدره التنظيم الناصري ولمح فيه إلى عدم تصريح المبعوث الأممي برفض الإعلان الدستوري للحوثيين، فيما أكد في بيان أنه "سبق له أن وصف ما يسمى الإعلان الدستوري بأنه إجراء أحادي الجانب وهذا يعني أنه لا يدخل في المرجعيات المتعلقة بالعملية السياسية القائمة على التوافق والشركة كما هو الشأن في اليمن".

وامس، شهدت صنعاء تظاهرات مناهضة للحوثيين شارك فيها الآلاف الذين جابوا شوارع العاصمة مرددين هتافات منددة بانقلاب الحوثيين ورافضة لإعلانهم الدستوري ومستنكرة لجريمة قتل الناشط صالح البشري، الذي أفادت تقارير أنه توفي نتيجة تعرضه للتعذيب في سجون سرية تابعة للحوثيين. في غضون ذلك، فجر مسلحو تنظيم "القاعدة" مقر قيادة اللواء الــ 19 مشاة التابع لقوات الدفاع الجوي في محافظة شبوة، بعد ايام من سيطرتهم على الموقع بعتاده الثقيل والمتوسط، فيما تمكنت دورية عسكرية من تفجير شاحنة كانت محملة بكمية كبيرة من المتفجرات بعد اطلاق النار عليها في محافظة مأرب حيث يحتشد الآلاف من مسلحي القبائل الموالين لجماعة "الإخوان المسلمين" ومسلحي " القاعدة" في مقابل حشود للحوثيين.