التاريخ: شباط ٢٢, ٢٠١٥
المصدر: جريدة الحياة
مقتل شرطي في سيناء ومتظاهر و «إرهابي» شرق القاهرة وجنوبها وتبرئة ةوير النفط السابق
قُتل شرطي مصري في شبه جزيرة سيناء بعدما صدمه مجهولون بسيارة مسرعة على الطريق الدولي، فيما قُتل متظاهر في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين مؤيدين لجماعة «الإخوان المسلمين» شرق القاهرة، كما قُتل «إرهابي» إثر انفجار سيارة كان يستعد وزميله لاستخدامها في هجوم ضد مقر للشرطة في محافظة بني سويف جنوب القاهرة.

وقال مصدر أمني إن شرطياً قتل بعدما صدمه مجهولون بسيارة مسرعة جنوب مدينة الشيخ زويد. وأوضح أن الشرطي الذي كان يعمل في مكتب جوازات العريش، عُثر على جثته على الطريق الدائري بين مدينتي العريش والشيخ زويد.

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية في بيان إن «إرهابياً» قُتل وآخر أصيب إثر انفجار عبوة ناسفة كانت بحوزتهما خلال استقلالهما سيارة خاصة أعلى جسر في بني سويف، وأوضحت أن الاثنين ينتميان إلى جماعة «الإخوان المسلمين». وأفيد بأن القتيل وزميله كانا يُخططان لاستهداف مركز للشرطة، بحسب ما أدلى به الرجل المصاب في الواقعة التي أدت أيضاً إلى جرح إثنين من المارة.

وقالت مصادر أمنية إن أمين شرطة وجندياً في إدارة المفرقعات في وزارة الداخلية أصيبا بانفجار قنبلة محلية الصنع زرعت بجوار مساكن ضباط الشرطة في مدينة بني سويف. وعثر أهالي على القنبلة، فأبلغوا الجهات المعنية، وأثناء تفكيكها انفجرت فأصابت الشرطيين.

وأحرق متظاهرون عربتين في قطار للركاب مساء أول من أمس قرب مدينة بني سويف، ما أوقف حركة القطارات لساعات.

من جهة أخرى، قُتل متظاهر وأصيب نحو 3 آخرين في مواجهات اندلعت بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين لجماعة «الإخوان» والرئيس المعزول محمد مرسي في حي المطرية شرق القاهرة، مساء أول من أمس. وكان مئات تجمعوا في شوارع الحي الشعبي، الذي كان شهد مواجهات دامية في ذكرى «ثورة 25 يناير» راح ضحيتها أكثر من 20 قتيلاً، ونظموا مسيرات هتفوا فيها ضد الجيش والشرطة ورفعوا صور الرئيس المعزول مرسي، وأطلق بعضهم ألعاباً نارية، واندلعت مناوشات مع الأهالي، قبل أن تتدخل الشرطة لفض التظاهرات، باستخدام قنابل الغاز المسيّل للدموع.

وأوضحت مصادر أمنية أن الاشتباكات بين الأهالي والمتظاهرين استخدمت فيها أسلحة نارية، مشددة على أن قواتها لم تستخدم أي أسلحة في تفريق التظاهرات.

من جهة أخرى، أضرم مجهولون النار في 8 سيارات تمتلكها شركة بترول حكومية في مدينة السويس المطلة على قناة السويس.

وأعلنت وزارة الداخلية إحباطها «مخططاً إرهابياً» لتفجير عدد من المنشآت الشرطية والحكومية في بورسعيد، المطلة على القناة، لافتة إلى ضبط «معمل لتصنيع العبوات الناسفة»، وتفكيك «5 خلايا إرهابية» تورط أعضاؤها في عمليات عنف في المحافظة. وأوضحت إن إحدى تلك الخلايا انقسمت إلى مجموعتين: الأولى لتصنيع العبوات الناسفة، والثانية لتنفيذ تفجيرات باستخدامها.

وكانت عبوة ناسفة انفجرت أسفل سيارة ضابط في الشرطة في مدينة الزقازيق في محافظة الشرقية، ما تسبب في تدميرها، من دون سقوط ضحايا بشرية.

تبرئة وزير النفط في عهد مبارك في قضية تصدير الغاز لإسرائيل

قضت محكمة جنايات القاهرة أمس ببراءة وزير البترول السابق سامح فهمي و5 من قيادات قطاع البترول، إبان فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك، في إعادة محاكمتهم بتهم «إهدار المال العام والإضرار العمد به والتربح للنفس وللغير» في قضية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة.

وجاءت إعادة محاكمة وزير النفط السابق فهمي بعد قرار محكمة النقض في أواخر آذار (مارس) الماضي بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة التي كانت دانت جميع المتهمين في القضية بعقوبات تراوحت ما بين السجن المشدد 3 سنوات إلى 15 عاماً.

وعاقبت محكمة الجنايات في أواخر حزيران (يونيو) من عام 2012 سامح فهمي بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، كما عاقبت «غيابياً» رجل الأعمال الهارب حسين سالم بالحكم ذاته، لكن حكم البراءة الصادر أمس لم يشمل حسين سالم، لفراره خارج مصر.

وكان جميع المحكومين عدا حسين سالم طعنوا على حكم الجنايات الصادر ضدهم بالإدانة أمام محكمة النقض، وقالوا إن إدانتهم شابها القصور في التسيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق.

من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات بورسعيد أمس تأجيل محاكمة 51 متهماً إلى اليوم، وذلك في قضية أحداث الاشتباكات والعنف التي جرت في محافظة بورسعيد في كانون الثاني (يناير) من عام 2013 ومحاولة اقتحام سجن بورسعيد، في أعقاب صدور قرار محكمة جنايات بورسعيد بإحالة أوراق عدد من المتهمين في مجزرة ستاد بورسعيد إلى المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم.

وجاء قرار التأجيل للاستماع إلى شهادة وزير الداخلية محمد إبراهيم، و4 ضباط شرطة آخرين، للوقوف على معلوماتهم حول الأحداث. وأمرت المحكمة بحبس 6 من المتهمين احتياطياً على ذمة القضية، وضبط وإحضار المتهمين الهاربين.

وقالت المحكمة في مستهل الجلسة إنه ورد إليها كتاب من مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، يفيد بتعذر إحضار الرئيس المعزول محمد مرسي من محبسه أمام المحكمة، نظراً الى حضوره كمتهم في قضية «اقتحام السجون» التي انعقدت أمس.

وكانت محكمة بورسعيد طلبت إحضار مرسي لسماع شهادته في القضية.

وطالب الدفاع عن المتهمين بمحاولة اقتحام السجن بإدخال مرسي كمتهم أصلي في القضية، بدعوى أنه هو من أصدر أوامره بإطلاق النيران ضد المتظاهرين. واستمعت المحكمة إلى شهادة اللواء سامي سيدهم مساعد أول وزير الداخلية السابق، والذي أكد أنه لم تصدر أوامر من وزير الداخلية أو من رئيس الجمهورية في ذلك الوقت محمد مرسي، بإطلاق النيران على المتظاهرين. وقال إنه طلب من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قبل الحكم في قضية «مجزرة بورسعيد» إجراء اجتماع لبحث تأمين سجن بورسعيد، وانتهى إلى إصدار قرارات عدة تتمثل في تعزيز مقر مديرية الأمن بـ 55 تشكيلاً من الأمن المركزي مسلحين بالدروع والعصي والغاز المسيل للدموع.

وأضاف أنه في اليوم المحدد لإصدار الحكم في القضية تم تفتيش العنابر التي يحتجز بها المسجلون الجنائيون، وحصر العناصر الخطرة في المحافظة، كما طلبت مصلحة السجون في ذلك اليوم تعزيز أبراج التأمين التسعة بالتأمين اللازم والذي تمثل في فردين إضافيين بكل برج يحملان السلاح الآلي، وألغيت في ذلك اليوم كل الزيارات للسجناء، وتم إصدار تعليمات بعدم الخروج من العنابر، مع تعزيز السجن بـ 40 ضابطاً بينهم 20 ضابط مباحث.

وأكد الشاهد أن القرار الذي اتخذ عقب أحداث العنف ببورسعيد كان بإصدار تعليمات إلى كل القوات بضبط النفس، وعدم حمل الضباط للأسلحة النارية، وألا تطلق أي رصاصة على متظاهر.

وأوضح أنه عقب صدور قرار المحكمة بإحالة أوراق 21 متهماً للمفتي، لادانتهم بالتورط في قتل عشرات من مشجعي النادي «الأهلي» بعد مباراة بين فريقهم والنادي المصري في ملعب بورسعيد، فُتح على السجن سيل من الرصاص والطلقات من العيار الثقيل (رشاش «غرينوف») من أعلى أسطح المباني المجاورة، وقتل على الفور النقيب أشرف البلكي، ثم قتل أمين الشرطة أيمن عبدالعظيم عفيفي.

وقال اللواء سامي سيدهم إنه إزاء ذلك التطور، أصدر تعليمات بتطبيق الدفاع الشرعي المنصوص عليه في قانون الشرطة، بعد أن تصاعدت وقائع الاعتداء على مراكز الشرطة، مؤكداً أن من حق الضابط استعمال حق الدفاع الشرعي عن نفسه وماله ومن يثبت تجاوزه في استعمال هذا الحق يتم مساءلته ومعاقبته. وقال إنه وردت إليه معلومة عبر البريد الالكتروني الخاص به، بتقاضي بعض الأشخاص مبالغ مالية لارتكاب تلك الأحداث. وأكد أن الهدف الرئيسي من تلك الأحداث كان محاولة تهريب 1620 سجيناً من سجن بورسعيد وإسقاط جهاز الشرطة مرة ثانية، لافتاً إلى أن المسلحين كانوا يحاصرون السجن، وانه كان هناك أكثر من 100 مسلح.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة اللواء ماجد نوح مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي إبان وقوع تلك الأحداث، والذي أكد بدوره أنه لم ترد إليه أي اتصالات من وزير الداخلية أو من رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، لإطلاق النيران على المتظاهرين، لافتاً إلى أن الاتصالات كانت تدور بينه وبين اللواء سامي سيدهم الذي كانت تعليماته بضبط النفس. وأدلت قيادات أمنية أخرى بشهادتها في القضية.