التاريخ: شباط ٢٣, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
"ولاية طرابلس" في "داعش" تُهاجم مقر السفارة الإيرانية والسيسي: قواتنا تؤمّن الحدود ولا تغزو أو تهاجم أحداً
استهدف مقر السفارة الايرانية في العاصمة الليبية طرابلس بهجوم مزدوج لم يوقع ضحايا، إذ انفجرت قنبلة أولى وُضعت في مستوعب للنفايات أمام البوابة الأمنية وأُلقيت الثانية داخل المقر.
وأوضح مصدر أمني أن "المبنى خال والحارس لم يكن موجوداً وقت الهجوم".

والسفارة الايرانية في العاصمة الليبية مقفلة مثل باقي البعثات الأجنبية منذ صيف 2014 عقب سيطرة تحالف ميليشيات "فجر ليبيا" على العاصمة الليبية ومطارها الدولي في آب.

وروى شهود أن الانفجارين لم يوقعا اضراراً كبيرة في الحي الذي يقوم فيه الكثير من المباني الديبلوماسية، لكنهما تسببا بتطاير زجاج مبنى السفارة الأوكرانية.
واستهدفت بعثات ديبلوماسية في الاشهر الأخيرة بهجمات، وخصوصا انفجار سيارتين مفخختين أمام سفارتي مصر والامارات في تشرين الثاني 2014، وهجوم بالمتفجرات على سفارة الجزائر في كانون الثاني 2015.

وأعلن تنظيم "الدولة الاسلامية - ولاية طرابلس" في حساب تابع له بموقع "تويتر" مسؤوليته عن الهجمات وكذلك عن قصف مطار الأبرق في شرق ليبيا. وجاء في بيان له: "قام جند الخلافة باستهدف مطار الأبرق العسكري بصواريخ "غراد" وكانت غالب اﻹصابات محققة لهدفها. كما أن عملية مزدوجة بعبوات ناسفة استهدفت السفارة الإيرانية وسط مدينة طرابلس".
وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية - ولاية برقة" الهجمات الانتحارية في شرق ليبيا الجمعة.

وفي طهران صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم بان الهجوم أحدث "اضراراً طفيفة". وجددت رفض بلادها "أي تدخل أجنبي" في ليبيا، داعية إلى تأليف حكومة "وحدة وطنية للتصدي للإرهابيين والمتطرفين، وحل الأزمة عبر حوار سياسي وطني بين الأطراف المعنيين".

السيسي
وبعد اسبوع من ذبح "داعش" 21 قبطياً مصرياً في ليبيا، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، أن "القوات المسلحة المصرية تعمل فقط على تأمين حدودها، وأن الجيش المصري لا يقوم بغزو أو مهاجمة أحد"، مشيراً إلى أن "قوات الجيش قامت بما كان ينبغي القيام به رداً على مقتل المصريين في ليبيا". وقال:" لم أكن قادرا على أن أقدم التعازي إلا لو قامت قواتكم المسلحة بالثأر وبمنتهى الحسم والقوة... تم توجيه ضربة الى 13 هدفا لتنظيم داعش الإرهابي، وإن الأهداف تم دراستها بدقة وجمع المعلومات عنها وعن أماكنها بدقة، وأنا أقول ذلك حتى لا يقال إننا نعمل أعمالا عدائية ضد المدنيين".

وأضاف: "اتصل بي الأشقاء العرب ومن بينهم جلالة الملك عبدالله ملك الأردن وقام بتقديم التعازي لي شعبا وحكومة وقيادة، وعرض إرسال قوات من أجل مواجهة هذا الخطر... وأنا أريد أن أقول إن أشقاءنا في السعودية والإمارات والكويت والبحرين كلهم كان موقفهم مثل هذا الموقف، والشيخ محمد وهو يتحدث معي كان يقول لي: ما هي القوات التي تريدها كي أرسلها لك، لأننا معا، وإن الحاجة الى توحيد القوى العربية أصبحت أكثر إلحاحا، لأن التحديات التي تواجه المنطقة والدول العربية تحديات ضخمة جدا، يمكننا التغلب عليها".

وسعى الى طمأنة دول الخليج بعد تسريبات تحدثت عن عزم السيسي على جعل هذه الدول تدفع مبالغ طائلة الى مصر، إذ قال:"يجب ان نكون متنبهين لكل المحاولات الهادفة الى دق اسفين بيننا وبين اشقائنا... اعلموا جيداً انه لا يمكن ان نهينكم. اننا معكم في مواجهة التحديات التي تواجهونها".

في غضون ذلك، تجمع أمام سفارة الدوحة في القاهرة، مصريون وهم يرددون هتافات غاضبة وكسروا جرارا من الفخار، في اشارة الى الازمة المتصاعدة بين مصر وقطر، ومن مظاهرها اتهام القاهرة للدوحة بدعم الجماعات الارهابية بما فيها تلك المسؤولة عن ذبح المصريين الاقباط الـ21 في ليبيا، وكذلك استدعاء الدوحة سفيرها في القاهرة للتشاور.
وتحدثت وزيرة القوى العاملة والهجرة ناهد العشري عن مواصلة إجلاء العمال المصريين من ليبيا، مشيرة الى عودة نحو عشرة آلاف منهم.

في مدريد رأى رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان الجماعات الجهادية المتشددة في جنوب ليبيا تمثل خطرا على اوروبا، وأن على المجتمع الدولي التحرك.