التاريخ: آذار ٧, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
هيئة العلماء السعودية تحرّم التظاهرات: الإصلاح لا يكون بالفِتن وتفريق الجماعة !
إطلاق الداعية الشيعي الذي فجّر توقيفه احتجاجات

أكدت هيئة كبار العلماء السعودية تحريم التظاهرات، قائلة ان الإصلاح لا يكون بالتظاهرات التي تثير الفتن وتفسد، ولا تتوافق مع المناصحة التي سنها النبي محمد.
وجاء في بيان أصدرته الهيئة التي تضم 18 عضواً أن "الإصلاح والنصيحة لا يكونان بالتظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة... هذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها والتحذير منها"، بينما "الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة" هو "المناصحة التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم".
وأضاف ان "ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم يقتضي المحافظة على الجماعة التي هي من أعظم أصول الإسلام، وهو مما أوصى به النبي في مواطن عامة وخاصة، وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على ذلك من مصالح كبرى وما يترتب على نقيض ذلك من مفاسد".


وحض البيان الجميع على بذل كل الأسباب التي تزيد اللحمة وتوثق الألفة، محذراً من كل الأسباب التي تؤدي إلى العكس، وكذلك من "الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة". وشدد على ان "المملكة التي حافظت على الهوية الإسلامية، لم ولن تسمح بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق لتنتقص من هذه الهوية أو تفرق هذه الجماعة". ذلك أن "للإصلاح والنصيحة أسلوبهما الشرعي الذي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها". 


وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت السبت أن قوانين البلاد تحظر كل أنواع التظاهرات والمسيرات والاعتصامات، مشيرة إلى ان قوى الأمن ستمنع كل محاولات تعكير النظام العام. لكن ناشطين تساءلوا عبر موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي عن السماح بالتظاهرات احتفالاً بعودة الملك عبد الله بن عبد العزيز أو شفاء ولي العهد الأمير سلطان أو المناسبات الوطنية مثل العيد الوطني أو الاحتفال بالمناسبات الرياضية.


وقال مواطنون لوكالات عالمية للانباء عبر الهاتف إن "اقفال وسائل التعبير السلمي هو ما دفع الشباب نحو المواجهة غير السلمية حيث تعرض الدولة قدرتها على القتل والقمع". ورأى شاب ان "التظاهر لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية بل مع مصلحة الأنظمة".


وفي المقابل، اعتبر الداعية سعود بن عبد الله الفنيسان "أن التظاهرات السلمية التي لا تشهر سلاحاً ولا تسفك دماً ولا تعتدي على الأنفس والممتلكات المعصومة، جائزة شرعاً".
وتدعو صفحة في موقع "فايسبوك" تحمل اسم "ثورة حنين" إلى التظاهر في "كل أنحاء" السعودية في 11 آذار، بينما تطالب صفحة تحمل عنوان "الثورة السعودية يوم 20 آذار" بالملكية الدستورية والحريات وإجراء انتخابات تشريعية.


كذلك ندد المفتي العام للسعودية رئيس هيئة كبار العلماء  الشيخ عبد الله آل الشيخ باقتحام عدد من المتشددين معرض الرياض الدولي للكتاب واصفاً إياه بأنه "غوغائية" غير مقبولة. ونقلت عنه صحيفة "عكاظ" ان "الفوضى والغوغائية ليستا من الدين في شيء".
وكان عشرات من المتشددين السعوديين دخلوا مساء الاربعاء المعرض خلال جولة لوزير الاعلام عبد العزيز خوجة معترضين على استضافة بعض الكتاب وعرض كتب "تتطاول على الاسلام". وتحدث شهود عن "تلاسن قوي بينهم وبين الوزير، منتقدين سماحه بتنظيم المعرض".

إطلاق رجل دين شيعي
إلى ذلك، أطلقت السلطات السعودية الداعية الشيعي السعودي توفيق العامر الذي كان أوقف قبل تسعة أيام لدعوته إلى رفع التمييز الطائفي، وقد خرجت تظاهرة الجمعة تطالب بتحريره.
وأفاد مصدر شيعي ان السلطات السعودية في المنطقة الشرقية أطلقته مع تسعة أشخاص آخرين معتقلين منذ سنوات.
وفي المقابل، قال رئيس "جمعية حقوق الإنسان أولاً" ابرهيم المقيطيب إن "22 شخصاً أوقفوا الخميس، وأربعة الجمعة، لذلك فإن المجموع 26 شخصاً، حدث كل هذا في القطيف". وتركزت المطالب على إطلاق سجناء احتجزوا من دون محاكمة، بعضهم منذ عام 1996.


وتحدث ناشطون عن طرد زوجات تسعة موقوفين وأقاربهم من مكتب أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد السبت. وأورد موقع الراصد الشيعي على شبكة الانترنت أن إهانات لفظية وجهت إليهن وقال لهن مسؤول إن عليهن ان يحمدن الله على عدم إعدام المحتجزين. وبدأت النساء يهتفن: "الحرية... الحرية".
(و ص ف، ي ب أ، أ ش أ)