التاريخ: آذار ٥, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
5 أقاليم يمنية أعلنت تأييدها شرعية هادي
بن عمر: الحوثيون يرفضون القرارات الدولية
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
أزالت أمس السلطات المحلية في العاصمة صنعاء ومعها اللجان الشعبية التابعة للحوثيين الحواجز الخرسانية من محيط مجمع السفارة الأميركية بصنعاء وفتحوا الشوارع للمارة والسيارات في خطوة أولى تلي اقفال واشنطن سفارتها بصنعاء، فيما أبلغ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر مجلس الأمن خيبة أمله "لعدم تجاوب الحوثيين مع القرارات الاممية بالانسحاب من المؤسسات الحكومية ورفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة وبعض وزرائها والإفراج عن المعتقلين"، إلى رفضهم الكف عن أي إجراءات أحادية الجانب "تهدد بتقويض العملية السياسية وتمس بأمن اليمن واستقراره ".
 
وصرح بن عمر في مؤتمر صحافي عقده في عدن بعيد لقائه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في القصر الجهوري بأنه "حذر المجلس من عناصر متطرفة من أطراف عدة تسعى الى اجهاض مفاوضات الحل السياسي"، وشدد على أن "المفاوضات السلمية هي الطريق الوحيد للحل في حوار لا يضفي الشرعية على الذين يلجأون الى العنف، لحرف العملية السياسية عن مسارها ولا ينتقص من شرعية الرئيس والحكومة أو يمس بحياد الأمم المتحدة". وأكد أن "الحوار هو الحل الأمثل للأزمة اليمنية... ولا يمكن أي طرف أن ينجح في مساعيه لفرض السيطرة بالقوة على كامل أجزاء اليمن... والذين يعتقدون جدوى الخيار العسكري سيطيلون أمد الأزمة ويدفعونها نحو المسار الذي تشهده كل من ليبيا وسوريا".

وقدم بن عمر من محافظة عدن إحاطة إلى مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مقفلة، وتحدث عن إحراز تقدم في المفاوضات بين القوى السياسية "في تبلور توافق حول السلطتين التنفيذية والتشريعية واستكمال المرحلة الانتقالية والترتيبات الأمنية"، مشيرا إلى أن توقيع اتفاق الحل السياسي لن يتم قبل التوصل إلى توافق على كل البنود.

وأفاد أنه أبلغ مجلس الأمن في احاطته فحوى مشاوراته مع الرئيس هادي والحالة العامة في الجنوب، و"حذرت من الأوضاع الهشة هناك بما في ذلك انتشار اللجان الشعبية، كما نقلت الى المجلس المخاوف التي عبر لي عنها قادة الحراك الجنوبي".

الرئيس هادي
وفي عدن، كشف الرئيس هادي لدى لقائه وفدا من مسؤولي وقادة احزاب ووجهاء محافظة الضالع الجنوبية أن خمسة اقاليم اعلنت حتى اليوم تمسكها بالشرعية الدستورية ومقررات الحوار الوطني ورفضها انقلاب الحوثيين وحض هؤلاء على التمسك بـ"الثوابت الوطنية والحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته"، داعيا "الجميع الى فتح صفحة جديدة والعمل على خروج اليمن من أزمته الحالية إلى بر الأمان".
وتحدث عن "خطورة التداعيات التي شهدها اليمن منذ انقلاب الحوثيين على الشرعية الدستورية ومقررات الحوار الوطني التي تؤسس لبناء دولة اتحادية قائمة على العدل والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة".
واستقبل هادي في القصر الرئاسي المبعوث الأممي وأشاد بجهوده "لإخراج اليمن من الأزمة وتجنيبها الذهاب إلى حرب أهلية". وأبلغ بن عمر الرئيس هادي توافق القوى السياسية الموقعة لوثائق التسوية على تأليف مجلس رئاسي انتقالي برئاسة هادي مع اختيار أربعة نواب للرئيس لادارة شؤون الدولة في المرحلة الانتقالية، كما بحث معه في دعوته إلى نقل مفاوضات الحل السياسي إلى الرياض.
 
توتر في عدن
وساد التوتر أمس محافظة عدن الجنوبية بعد رفض قائد القوات الخاصة العميد عبد الحافظ السقاف قرارا اصدره هادي قضى باقالته من منصبه وتعيين العميد الركن جواس ثابت جواس خلفا له.
وقال مسؤولون إن العميد السقاف نشر وحدات من قواته في محيط مقر قيادة القوات الخاصة ووضعها في حال استعداد مما أثار مخاوف من تفجر الوضع مع مسلحي اللجان الشعبية الجنوبية المؤيدة للرئيس هادي والتي كانت اشتبكت مع هذه القوات في وقت سابق.