التاريخ: آذار ٧, ٢٠١٥
المصدر: جريدة الحياة
تعديل مفاجئ يطيح وزير الداخلية المصري قبل المؤتمر الاقتصادي
القاهرة - أحمد مصطفى 
أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعديلاً وزارياً مفاجئاً على حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب، أطاح ضمن آخرين وزير الداخلية محمد إبراهيم الذي خلفه رئيس جهاز الأمن الوطني السابق مجدي عبدالغفار. وشمل التعديل 5 وزارات خدمية هي التربية والتعليم التي أسندت إلى محب الرافعي، والزراعة إلى صلاح الدين هلال، والثقافة إلى عبدالواحد النبوي، والاتصالات إلى خالد نجم، والسياحة إلى خالد عباس رامي، فيما فصلت وزارة السكان عن حقيبة الصحة لتتولاها هالة يوسف، واستحدث منصب وزير دولة للتعليم الفني والتدريب وشغله محمد أحمد يوسف.

ووفقاً لبيان رئاسي، فإن الوزراء الجدد «أدوا اليمين القانونية أمام السيسي، بحضور رئيس وزرائه». ويأتي القرار قبل أسبوع من التئام المؤتمر الاقتصادي الذي يستضيفه منتجع شرم الشيخ السياحي (جنوب سيناء)، ما يلقي بظلاله على ترتيبات المؤتمر.

وتعرض وزير الداخلية المُقال لانتقادات لاذعة وصلت إلى المطالبة بإقالته في أعقاب مقتل الناشطة شيماء الصباغ خلال وقفة احتجاجية ومن بعدها نحو 20 مشجعاً لكرة القدم في ملعب الدفاع الجوي. وبدا من اختيار الوزير الجديد من قلب جهاز الأمن الوطني، أن السيسي يعول على الجهاز المعلوماتي الذي خلف جهاز أمن الدولة السيئ السمعة، لقيادة مؤسسة الشرطة خلال المرحلة المقبلة وتطوير آليات مواجهة الإرهاب.

وطاول التعديل وزارات كانت تستعد لطرح مشاريع على المؤتمر الاقتصادي، في مقدمها الاتصالات والسياحة، التي استدعي وزيرها من ألمانيا حيث كان يحضر فعاليات بورصة برلين.

غير أن رئيس الحكومة استبعد تأثير التعديل الوزاري على المؤتمر. وقال رداً على سؤال: «ما دخل هذا بالمؤتمر الاقتصادي؟ مصر دولة مؤسسات والتعديل لا يؤثر في المؤتمر الاقتصادي. التغيير ســـنة الحـياة.. ويدفع بدماء جديدة من أجل السرعة». واجتمع محلب بوزير الداخلية الجديد عقب أداء اليمين، مشيراً في تصريحات للصحافيين إلى أن «الوزراء الجدد أدوا اليمين، والمشاورات كانت جارية في سرية منذ فترة».

وبدا أن إرجاء الاستحقاق التشريعي أتاح للسيسي الفرصة لإجراء التــعديل الحكـــومي، لاسـيما في ظل ترجيحات بانعقاد البرلمان الجديد أواخر العام الجاري.

وكان النائب العام هشام بركات أصدر أمس قراراً بإنشاء إدارة خاصة بالنيابة العامة، أوكل إليها إعداد قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين. وأشار مكتبه في بيان إلى أن الإدارة الجديدة «بدأت مباشرة أعمالها من طريق إعداد الدفاتر والسجلات الورقية والإلكترونية اللازمة، وخاطبت النيابات كافة في عموم الجمهورية لحصر الأحكام الجنائية النهائية الصادرة بحق الأشخاص أو الكيانات التي يثبت ارتكابهم لأعمال إرهابية، أو التحقيقات التي تدل على وقوع تلك الجرائم وتوافر الدليل على إسنادها إلى المتهمين، واستيفاء جميع البيانات اللازمة للإدراج أو العرض على محكمة استئناف القاهرة لطلب الإدراج على أي من القائمتين واتخاذ إجراءات تنفيذ التدابير التي نص عليها القانون».

وأرجأت محكمة جنايات القاهرة إلى 4 الشهر المقبل محاكمة 213 عضواً في تنظيم «أنصار بيت المقدس»، بتهمة «ارتكاب 54 جريمة إرهابية تضمنت اغتيالات لضباط شرطة ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، وتفجيرات طاولت منشآت أمنية في عدد من المحافظات في مقدمها مباني مديريات أمن القاهرة والدقهلية وجنوب سيناء».

وجاء قرار الإرجاء لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من الإطلاع على الأوراق والاستعداد لإبداء طلباتها في الدعوى، وزيارة المتهمين في محبسهم، وعرض 5 متهمين على أطباء السجن، مع ضبط وإحضار المتهمين الفارين. وأثبتت المحكمة في بداية جلسة أمس مثول المتهمين المحبوسين احتياطياً على ذمة القضية والبالغ عددهم 143 متهماً داخل قفص الاتهام، وواجهت المحكمة المتهمين بالاتهامات التي تلاها ممثل الادعاء، فأنكروا جميعاً ارتكابها.

وقال رئيس المحكمة إنه قرر رفع حظر النشر في القضية، في ما عدا تحقيقات النيابة وشهادة شهود الإثبات التي سيظل حظر النشر مستمراً في شأنها.

وطالب الدفاع المحكمة بمنحه مهلة للإطلاع على أوراق القضية والاستعداد لإبداء الطلبات على ضوء الإطلاع، والتصريح للدفاع بإقامة دعوى لمخاصمة النيابة العامة لرفضها طلبات بالتصريح لزيارة المتهمين في محبسهم. لكن النيابة نفت ذلك، مؤكدة أنها وافقت على زيارة الدفاع للمتهمين، وأن آخر تلك الموافقات كانت قبل ثلاثة أيام فقط. وزعم الدفاع تعرض 5 من المتهمين للتعذيب، مطالباً بالكشف الطبي عليهم وإعداد تقرير عن حالاتهم الصحية.

وفي سيناء، أفادت مصادر أمنية بأن حملة استهدفت معاقل المطلوبين جنوب مدينتي الشيخ زويد ورفح أسفرت عن مقتل 11 مطلوباً خلال المداهمات والقبض على 8 من المشتبه بهم، وتدمير 3 مزارع ومبنيين كان يتحصن بها المطلوبون وتدمير 5 دراجات بخارية وشاحنة كان يستخدمها المطلوبون في تنقلاتهم لاستهداف قوات الأمن ومنشآتها إضافة إلى تدمير مخزن وقود خاص بالسيارات.