التاريخ: آذار ٩, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
وزير الدفاع اليمني فرّ من صنعاء وموسكو تؤكّد دعمها شرعية هادي
صنعاء – أبو بكر عبدالله 
وضعت عملية فرار وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمود الصبيحي من قبضة الحوثيين في صنعاء إلى مسقط رأسه بمحافظة لحج الجنوبية، الحوثيين امام تحديات تنذر بتفكك "سلطة الأمر الواقع" التي فرضوها خيارا بعد استحواذهم على مؤسسات الحكم في العاصمة، فيما حظي الرئيس عبد ربه منصور هادي بتأييد روسي أول أكد الاعتراف بشرعية الرئيس ودعم الحوار السياسي سبيلا للخروج من الأزمة.

وقال مسؤولون إن عملية فرار الصبيحي من صنعاء كشفت " حجم الضغوط التي مارستها جماعة الحوثيين على مسؤولي الحكومة المستقيلة وبينهم الصبيحي الذي عينته اللجنة الثورية التابعة للحوثيين قائما بأعمال وزير الدفاع ورئيسا للجنة الأمنية العليا وهي أعلى هيئة عسكرية في اليمن"، فيما اعتبرته دوائر سياسية نجاحا للقوى المحلية والدولية المناوئة للحوثيين الساعية إلى " تفكيك الأركان التي اعتمدها الحوثيون لتثبيت سلطتهم بعد فرار الرئيس هادي واستقالة الحكومة".

ووصل الصبيحي أمس إلى مسقط رأسه في محافظة لحج الجنوبية بعدما أمضى ليلة في محافظة عدن من غير أن يلتقي الرئيس هادي.

وأكد الصبيحي أنه غادر صنعاء خُفية ووصل إلى عدن مساء السبت بمساعدة وجهاء من محافظة مأرب الذين تعهدوا تأمين عملية فراره من صنعاء من طريق محافظة مأرب، مشيرا إلى أنه استخدم مواكب للتمويه كما تنقل بين سيارات عدة للوصول إلى محافظة شبوة حيث كان في انتظاره موكب أخر معزز بحراسة من أبناء المحافظات الجنوبية والذين تعهدوا نقله عبر طرق جبلية وصحراوية وفرعية وصولا إلى محافظة عدن.
 
ردود فعل غاضبة
وأثارت العملية غضب الحوثيين الذين اقتحموا منزل الصبيحي في صنعاء وشرعوا في حملة اعتقالات طاولت العشرات من المقربين منه وكذلك من أفراد حراسته الذين اعتقل بعضهم لدى وصولهم إلى المنفذ الجنوبي للعاصمة في طريقهم إلى عدن، كما احتجزوا خمسة من أفراد حراسته في محافظة الحديدة الساحلية بعد اشتباكات مع الجنود أسفرت عن مقتل أحد مرافقيه الشخصيين.

واخفى الحوثيون نبأ فرار الصبيحي. وقال قادة في الجماعة إنه "غادر صنعاء بعدما قدم اعتذارا إلى اللجنة الثورية لاعفائه من الاستمرار في منصبه قائما باعمال وزير الدفاع ورئيسا للجنة الأمنية العليا"، مؤكدين أن الصبيحي "لم يكن محتجزا ولم يخضع لاجراءات الاقامة الجبرية" وحذروه "من أي حماقات قد تخضعه للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى".

تأييد روسي
وفي عدن بحث السفير الروسي فلاديمير ديدوشكين مع الرئيس هادي في القصر الجمهوري بعدن في "العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها وتبادل الآراء في شأن الوضع في اليمن والمنطقة.

وبعد اللقاء، اكد السفير الروسي دعم موسكو للشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس هادي وموقفها الداعم للحوار باعتباره السبيل الوحيد أمام اليمنيين للخروج من نفق الأزمة وتجنيب اليمن ويلات الصراعات، مشيراً إلى أن "محادثاته مع الرئيس هادي "تناولت الطرق المثلى للتوصل إلى حلول سريعة للازمة من طريق الحوار".