التاريخ: آذار ٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الشورى السعودي يؤيّد هيئة العلماء: التظاهر يتنافى والشرع الإسلامي !
صحيفة أوقفت كاتبتين وقعتا بيان المثقّفين

أكد مجلس الشورى السعودي، وهو هيئة يعينها الملك، أهمية الحفاظ على الأمن في المملكة، وعدم الالتفات الى الدعاوى التضليلية التي تنادي بالتظاهر وتنظيم الاعتصامات التي تتنافى ومبادئ الشرع الاسلامي.
وأيد المجلس موقف هيئة كبار العلماء في المملكة، الذي شدد على حرمة التظاهرات في هذه البلاد، وحذر من الارتباطات "الفكرية والحزبية المنحرفة وأوجب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى، والتناهي عن الإثم والعدوان".


وقال رئيس مجلس الشورى عبدالله بن محمد بن إبرهيم آل الشيخ في بيان: "إن قيم المجتمع السعودي وثقافته الأصيلة وأعرافه لم تتجسد فيها مثل هذه المظاهر الغوغائية التي قد تخرج المسار الوطني المجمع عليه من أبناء الوطن الى مسارات تنتهك فيها حرمة الأنفس والأموال العامة والخاصة، وإيقاف عجلة التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في مختلف المناطق وغير ذلك من السلبيات".
وأبرز "ضرورة ان يراعي كل فرد في موقعه الحفاظ على الأمن والاستقرار وان يلتزم الجميع النهج السعودي المتفرد الذي اختطته حكومة المملكة والمتمثل في سياسة الباب المفتوح والكتابة المباشرة الى ولي الأمر أو أي مسؤول لتحقيق مطلب أو رفع مظلمة".
وناشد جميع الأجهزة الحكومية المعنية سرعة تنفيذ الأوامر الملكية التي صدرت أخيرا والتي من شأنها ان تعالج عددا من الملفات والقضايا الملحة أبرزها البطالة والإسكان وتعمل على سد حاجة شرائح مختلفة من المجتمع.


وصدر بيان مجلس الشورى السعودي بعد أيام من إصدار وزارة الداخلية تحذيرا من استمرار سلسلة التظاهرات التي يتوقع مراقبون ان تتصاعد في 11 آذار المقبل.
وكانت دعوة وجهت عبر موقع "الفايسبوك" للتواصل الاجتماعي للمشاركة في "يوم غضب" في الـ 11 من الشهر الجاري.
وكان عدد من المثقفين السعوديين طالبوا في بيان بإجراء إصلاحات فورية في النظام السياسي بالمملكة وتحويل النظام الملكي ملكية دستورية.

فصل كاتبتين
وبين موقعي البيان كاتبتان في صحيفة "الوطن" تلقتا اشعارا من الصحيفة بعدم الكتابة. وافاد مصدر طلب عدم ذكر اسمه ان الصحيفة التي يرأس مجلس إدارتها الأمير بندر بن خالد الفيصل نجل حاكم منطقة مكة، أبلغت كلاً من الكاتبتين أمل زاهد وأميرة كشغري أن عليهما "أخذ إجازة مفتوحة" تتوقفان خلالها عن الكتابة في الصحيفة، لأسباب لم توضحها. وأضافت ان قرار الإيقاف لم يصدر عن وزارة الإعلام، لكنه صدر عن وزارة الداخلية التي أطلق عليها سعوديون "أم الوزارات" استنادا إلى تبعية معظم الوزارات لقراراتها.
ولمحت المصادر الى ان "هناك توجه لإيقاف الكتاب والصحافيين الموقعين على عريضة المطالبة بالإصلاح وفصلهم من وظائفهم".

خوجة
من جهة أخرى، ترك وزير الثقافة والاعلام السعودي عبدالعزيز خوجة التعليق على الرسالة التي وصلته من أحد "المحتسبين" (المتشددين) مفتوحاً بعدما نشرها في صفحته في "فايسبوك" من غير ان يبدي موقفه أو تعليقه.
وكتب خوجة: "وصلتني هذه الرسالة على جوالي مرفقة بكل تفاصيل المرسل: "أنت مفسد في الأرض وأبشرك أني خصمك بين يدي رب السماوات والأرض وسوف أقتص منك يوم لا ينفعك منصبك ولا حسبك ولا نسبك، وتذكر أنك لو ملكت أعلى سلطة ففوقك من هو أشد منك بأسا، حسبي الله عليك يا خبيث، أسأل الله أن يعجل بهلاكك، اللهم احشر عبدالعزيز خوجة وزير الثقافة والأفلام مع أبي لهب" .


والرسالة جاءت بعد يومين من الأحداث التي شهدها معرض الكتاب عندما اقتحمت مجموعة ممن يسمون أنفسهم "المحتسبين" المعرض، واستوقفت خوجة وطلبت منه منع ظهور المذيعات على شاشة التلفزيون السعودي وسحب الكتب التي تحتوي على عبارات جنسية ومخالفة للعقيدة استنادا الى رأيهم، اذ علق خوجة على نصائحهم بالقول: "جزاكم الله خيراً"، إلا أنهم واصلوا الاحتساب، على طريقتهم، ولاحقوا كتاباً معروفين وتسببوا بقطع بث برنامج تلفزيوني. 
وتواجه نشاطات معرض الرياض الدولي للكتاب مقاومة مستمرة من بعض المحسوبين على التيار الديني بدعوى وجود الاختلاط والسماح للكتب والروايات المخالفة بالعرض وظهور المذيعات على القنوات التلفزيونية، الأمر الذي استدعى وجوداً أمنياً مستمراً في المعرض.
(و ص ف، ي ب أ)