التاريخ: آذار ٨, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
العفو الرئاسي السوري قد يشمل معتقلين لبنانيين

أثار قرار الرئيس السوري بشار الاسد امس، منح العفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل 7 آذار 2011 اهتمام مؤسسات حقوق الانسان ولجان العائلات المعنية بملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، والتي ازداد اهتمامها بالامر بعدما رشحت معلومات اولية مفادها ان العفو قد يشمل بشكل شبه اكيد لبنانيين معتقلين في السجون السورية.


ورغم ان حيثيات المرسوم التشريعي الصادر عن الرئاسة الاولى السورية تحت الرقم 34 تضمن الكثير من التفاصيل، استناداً الى الخبر الذي وزعته وكالة "سانا" السورية، وفيه ان "المرسوم يتضمن العفو العام عن العقوبة كاملة في الجنح، وكذلك في المخالفات، ولمرتكبي جرائم القرار الداخلي المنصوص عليها في المادة /100/ من قانون العقوبات العسكري، فإن المتوارين لا تشملهم هذه الفقرة الا اذا سلموا انفسهم خلال 60 يوماً من تاريخ صدور المرسوم. ويتضمن العفو عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي المنصوص عليها في المادة /101/ من قانون العقوبات العسكري، اما المتوارون فلا تشملهم هذه الفقرة الا اذا سلموا انفسهم خلال ستة اشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم، وعن كامل العقوبة الموقتة للمحكوم الذي أتم السبعين من العمر بتاريخ صدور هذا المرسوم، وعن العقوبة الموقتة او العقوبة المؤبدة للمحكوم المصاب بتاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي بمرض عضال غير قابل للشفاء (…)".


وما يرفع منسوب اهتمام عائلات المعتقلين في السجون السورية ومؤسسات حقوق الانسان المعنية بالملف، ان الفقرات التي تتضمن العفو عمّن أتمّوا السبعين من العمر والمصابين بمرض عضال غير قابل للشفاء انما تنطبق على قسم كبير من اللبنانيين المفترض انهم في المعتقلات السورية. فاحتساب اعمار من اعتقلوا خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الفائت بواسطة النظام الامني المشترك السوري – اللبناني او مباشرة بواسطة حلفاء سوريا في لبنان، وعددهم ليس بقليل، واضافة اعوام الاعتقال اليها يؤدي حكماً الى ان اعداداً من المعتقلين اصبحوا في السبعين من العمر، كعضو المكتب السياسي الكتائبي بطرس خوند الذي قيل انه يعاني مرضاً عضالاً، وكذلك المعتقل يوسف عون من صغبين والذي كانت عائلته تزوره قبل ان تنقطع اخباره.


وما ليس واضحاً في القرار، وما تسرّب من الاوساط القضائية اللبنانية، هو ما اذا كانت السلطات السورية ستفرج عن المعتقلين السياسيين اللبنانيين، ام اولئك اللبنانيين الذين ينفذون عقوبات جنائية بموجب احكام صادرة عن القضاء المدني السوري، علماً ان غالبية من تشملهم مطالب الجمعيات والعائلات والذين يربو عددهم على الـ 160 معتقلاً انما يظن بوجودهم في المعتقلات والسجون الخاضعة لسلطة الاجهزة الامنية والاستخباراتية. وفي انتظار اتضاح الامور يقيم الاهالي على جمر الانتظار والقلق الدائم.