التاريخ: آذار ٩, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
القذافي يحاول التقدم شرقاً وينفي التفاوض وكلينتون: حظر الطيران يأتي من الامم المتحدة

واصلت القوات الموالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قصفها البري والجوي لمواقع المتمردين في راس لانوف بشرق البلاد، في محاولة لمنع تقدمهم في اتجاه الغرب حيث الغلبة للكتائب الامنية التابعة للنظام، وسط أنباء عن تمكن هذه الكتائب من السيطرة على الزاوية قرب طرابلس بعد أيام من المعارك الضارية. وبينما يملك القذافي اليد العليا في الميدان، لا يزال الغرب غير موحد في شأن فرض منطقة لحظر الطيران في الاجواء الليبية لمنع القذافي من الاستفادة من قواته الجوية في اعاقة تقدم المتمردين من الشرق في اتجاه معقله في طرابلس.


وعلى رغم ان التطورات الميدانية لا تصب في مصلحة المتمردين، فقد امهل رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل الذي يتخذ مدينة بنغازي مقرا له، القذافي 72 ساعة للتخلي عن السلطة في مقابل عدم ملاحقته جنائيا. اما النظام الليبي، فنفى ان يكون قدم أي عرض للمتمردين يتضمن تنحي القذافي عن السلطة. (راجع العرب والعالم)

أوباما وكاميرون
• في واشنطن، أفاد البيت الابيض ان الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتفقا خلال مكالمة هاتفية على وضع مجموعة من الخيارات في شأن ليبيا بينها فرض منطقة لحظر الطيران واجراء عمليات مراقبة والقيام بجهود اغاثة.
وجاء في بيان للبيت الابيض ان أوباما وكاميرون اجريا مكالمة هاتفية وسط دعوات الى القيام بعمل دولي فوري لوقف حملة القمع التي يقوم بها القذافي ضد الثوار، وسط عدم تبلور موقف عالمي موحد حيال هذا الوضع. وقال ان "الرئيس ورئيس الوزراء اتفقا على المضي في التخطيط، بما في ذلك من حلف شمال الأطلسي، لمجموعة كاملة من خطوات الرد المحتملة".
واضاف ان من الاجراءات المحتملة القيام بعمليات مراقبة، وتقديم مساعدات انسانية، وتطبيق حظر لبيع الاسلحة لليبيا وفرض منطقة حظر طيران.
وعلى رغم الدعوات من اكثر من جهة لفرض حظر طيران فوق ليبيا، بدت واشنطن غير متحمسة لمثل هذه الخطوة في الوقت الحاضر. وصرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني بانه على رغم ان واشنطن درست خيار فرض حظر طيران، الا ان هذه الخطوة تنطوي على "تعقيدات".

كلينتون
في موقف أوضح، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" الاميركية للتلفزيون: "نريد ان يؤيد المجتمع الدولي (فرض منطقة حظر للطيران)... اعتقد ان من المهم جدا الا يكون هذا جهدا تقوده الولايات المتحدة لان هذا يأتي من شعب ليبيا نفسه. هذا لا يأتي من الخارج، هذا لا يأتي من بعض القوى الغربية او دولة ما في الخليج تقول: هذا ما يجب ان تقوموا به". واكدت ان من المهم ان تتخذ الامم المتحدة القرار في شأن ما ينبغي القيام به حيال ليبيا وليس الولايات المتحدة.

مجلس الامن
وفي نيويورك (من علي بردى)، تجنب أعضاء مجلس الأمن  اتخاذ أي موقف حاسم من المطالب المتزايدة بفرض حظر طيران فوق ليبيا في انتظار الإجتماعات التي سيعقدها خلال الأسبوع الجاري كل من الإتحاد الأوروبي والإتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.


وعقب احاطة قدمها الى المجلس عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورحلته الى كل من تونس ومصر أخيراً، أفاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون للشؤون السياسية لين باسكو أن "الجميع يراقبون الوضع (في ليبيا) بقلق كبير". وإذ أكد أن الأمم المتحدة لم تتلق رداً من السلطات الليبية على طلب ايصال مساعدات انسانية الى عدد كبير من المناطق، قال إن "هناك الكثير من المواضيع التي نوقشت... وموضوع حظر الطيران كان أحد المواضيع"، موضحاً أن "نقاشاً بالغ الجدية والفاعلية أجري في المواضيع المتنوعة ... ودور المجلس ودور الأمانة العامة" فيها.


وشدد على أن مسألة فرض حظر الطيران يقررها مجلس الأمن، رافضاً الخوض في ما إذا كانت فرنسا وبريطانيا قدمتا فعلاً مشروع قرار جديداً لفرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا.
بيد أن المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو قال: "نحن ندرس كل الخيارات مع شركائنا من أجل حماية المدنيين. وحظر الطيران أحد الخيارات".
وأفاد ديبلوماسي بريطاني طلب عدم ذكر اسمه أن أي نص لم يوزع حتى الآن، لكن هناك "مسودة خطة طوارىء" يمكن الإستناد اليها اذا اقتضت الضرورة ذلك.
وأبلغ المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام "النهار" أن "أي مشروع قرار لم يوزع بعد على أعضاء مجلس الأمن"، وان هؤلاء تحدثوا بصورة عامة عن الوضع في ليبيا، بما في ذلك موضوع حظر الطيران. وأشار الى أن "الجميع ينتظرون اجتماعات عدة ستعقد خلال الأسبوع الجاري: مجلس وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية السبت في القاهرة، الإتحاد الأفريقي، والإتحاد الأوروبي".