التاريخ: آذار ٩, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الآلاف في اليمن شاركوا في "ثلثاء الغضب" ومجلس النواب أقرّ تعديل قانون الانتخاب

صنعاء – من أبو بكر عبدالله:
استمرت حركة الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام اليمني وتنحي الرئيس علي عبدالله صالح وافراد عائلته في الكثير من المحافظات اليمنية بالتزامن مع اجراءات باشرتها صنعاء لتنظيم الانتخابات النيابية، بعدما أقر مجلس النواب الذي يسيطر حزب المؤتمر الحاكم على غالبيته تعديلا لقانون الانتخابات وسط اضطرابات في السجن المركزي ومناطق القبائل بصنعاء اعقبها انتشار عسكري معزز بالسلاح الثقيل في انحاء العاصمة أشاع مخاوف من الانزلاق الى العنف.


وانخرط عشرات الالاف من المحتجين في تظاهرات "ثلثاء الغضب" في عشر محافظات يمنية وبعض الجزر، ورددوا هتافات تطالب باسقاط النظام استجابة لدعوة "ائتلاف ثورة الشباب" المشاركة في التظاهرات احتجاجاً على استمرار الموالين للنظام وقوات الشرطة في الاعتداء على المحتجين مما اوقع اصابات في محافظتي ذمار وشبوة وسط اتهامات متبادلة في شأن المواجهات.
وانضم طلاب المدارس في عدد من المحافظات الى المحتجين وجابوا الشوارع، مرددين هتافات تطالب باسقاط النظام ورحيل الرئيس. وشهدت منطقة سنحان مسقط علي صالح تظاهرات اولى، اذ شارك المئات في موكب سيارات وهتفوا مؤيدين مطالب المحتجين باسقاط النظام ورحيل الرئيس قبل ان تعترضهم الشرطة.
وانضم 28 جنديا من القوات الخاصة الى المحتجين في محافظة الحديدة بعد ايام من احتشادهم قبالة معسكر القوات الخاصة للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية في مقابل مشاركتهم في الحرب بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين.


وانتشرت عربات عسكرية في محيط ساحة التغيير بصنعاء، وشوهدت وحدات من قوات الجيش معززة بالسلاح الثقيل تتمركز في محيط قصور علي صالح وبعض القادة العسكريين والمرافق الحكومية والاجنبية، وكذلك على مداخل صنعاء حيث نصبت موانع اسمنتية، كما اقامت حواجز تفتيش في الشوارع بحثا عن اسلحة.
كذلك شهدت محافظة عدن انتشاراً عسكرياً بعدما قطعت السلطات خدمة الانترنت عنها.

السجن المركزي
وأسفرت مواجهات عنيفة بين مئات السجناء والشرطة في السجن المركزي بصنعاء عن سقوط قتيلين واكثر من 58 جريحاً من الجانبين بعد احتجاجات قادها سجناء للمطالبة باقالة ادارة السجن، تطورت الى هتافات تطالب باسقاط النظام وتخللها اشتباكات بالعصي والادوات الحادة مع حراس السجن، الامر الذي ادى الى تدخل الجيش الذي استخدم الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بعدما سيطروا على باحة السجن.

مجلس النواب
وأقر مجلس النواب  تعديلا لقانون الانتخابات العامة والاستفتاء طالبت به الحكومة، في أسرع إجراء من نوعه استغرق ساعات وقضى بالغاء المادة الخامسة من القانون التي اعتبرت جداول الناخبين وقت صدوره نهائية ويعتد بها لإجراء الانتخابات النيابية في 2011.
وقال نواب إن التعديل أتاح تصحيح ومراجعة جداول الناخبين وتسجيل الناخبين الجدد، تنفيذا لتوجيهات الرئيس علي صالح الذي أمر بمراجعة وتعديل لجداول الناخبين قبل إجراء الانتخابات النيابية المقررة خلال السنة الجارية بعدما كان أعلن تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

نقل  أموال
ونشرت وسائل إعلام محلية تقارير عن قيام شخصيات قريبة من الرئيس اليمني بعمليات نقل أموال إلى الخارج. وقال التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري إن شخصية إعلامية مقربة من الرئاسة سحبت 800 ألف دولار من مصرف محلي وأن بعض أفراد عائلة أحد المقربين من الرئيس انتقلت إلى المانيا نتيجة مخاوف من توسع رقعة الاحتجاجات.
وأوردت صحيفة "صوت الثورة" التي يصدرها الشباب المحتجون "أن حفيد الرئيس علي صالح ونجل رئيس أركان القوات المسلحة يحيى محمد عبدالله صالح قدم طلبا للجوء السياسي إلى الولايات المتحدة الأميركية بالتزامن مع شروعه في نقل ملكية استثمارات عقارية هناك تخص والده والرئيس علي صالح وأبناءه إلى ملكيته استباقا لما قد تسفر عنه ثورة الشباب".
لكن  السفارة اليمنية في واشنطن نفت في بيان أن يكون كنعان يحيى محمد عبدالله صالح طلب اللجوء السياسي إلى اميركا ووصفت هذه الرواية بأنها مزاعم.