|
دعت 12 منظمة سورية وكردية تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان، السلطات السورية أمس الى رفع حال الطوارئ المعمول بها منذ نحو نصف قرن واعتماد قانون للاحزاب السياسية. وتزامن البيان مع افراج السلطات عن المحامي هيثم المالح (80 سنة) الذي كان ينفذ عقوبة بالسجن ثلاث سنوات، وذلك غداة مرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد في ذكرى انقلاب عام 1963 الذي أتى بحزب البعث الى الحكم.
وقالت المنظمات في بيان: "نتوجه الى الحكومة السورية مطالبين برفع حال الطوارئ والاحكام العرفية واغلاق ملف الاعتقال السياسي واطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير كافة في السجون السورية".
وفرضت حال الطوارئ في سوريا عقب وصول حزب البعث الى السلطة. وطالبت المنظمات بـ"اصدار قانون للاحزاب يجيز للمواطنين ممارسة حقهم في المشاركة السياسية في ادارة شؤون البلاد واتخاذ التدابير اللازمة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية". ودعت ايضا الى "اتخاذ التدابير الكفيلة بتنقيح جميع التشريعات التي تحد من نشاطات منظمات حقوق الإنسان وممارسة نشاطها بعلنية وحرية، وتعديل قانون الجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها بفاعلية".
وشددت على ضرورة "اتخاذ الاجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاء كل أشكال التمييز في حق المواطنين الأكراد" الذين يمثلون تسعة في المئة من السكان في سوريا. كما أبرزت ضرورة "أن تتاح لهم إمكانات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم وفقا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالة لإلغاء نتائج إحصاء عام 1962 وتبعاته". ومن موقعي البيان الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان والمرصد السوري لحقوق الإنسان والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا.
هيثم المالح من جهة أخرى، صرح المالح عقب وصوله الى منزله: "خرجت مساء أمس (الاثنين) من سجن عدرا المركزي قرب دمشق وتم نقلي الى إحدى الجهات الأمنية السورية ثم أطلق سراحي الساعة 12:00 بتوقيت دمشق ".
وكان الأسد أصدر الاثنين عفوا عاما عن الجرائم الصغرى (الجنح) المرتكبة قبل تاريخ 7 آذار الجاري، لا يشمل المعتقلين السياسيين باستثناء المالح لتجاوزه سن السبعين. وطالب المالح السلطات باقفال "ملف الاعتقال السياسي الى الأبد لان المساجين هم أصحاب رأي وليس لديهم طروحات تدعو الى العنف، واعتقد ان كل إنسان له الحق في ان يعبر عن رأيه ، وأمل من السلطات ان تفهم هذا الأمر".
وقال ان سجناء الرأي في سجن عدرا بدأوا إضرابا عن الطعام منذ الاثنين ورفعوا عريضة إلى مدير السجن تطالب بـ"طي ملف الاعتقال السياسي نهائياً ورفع المظالم ورد الحقوق التي سلبت من الحياة المدنية والسياسية". وأضاف انه وقع العريضة مع سائر المعتقلين وهم: حبيب الصالح، مصطفى جمعة، علي العبدالله، محمود باريش، كمال اللبواني، محمد سعيد العمر، مشعل التمو، أنور البني، خلف الجربوع، سعدون شيخو، إسماعيل عبدي، كمال شيخو. وسبق للمالح ان سجن من 1980 الى 1986 لانه طالب باصلاحات دستورية. اعتقالات وتلقت" النهار" بيانا مشتركا من اللجنة الكردية لحقوق الانسان "الراصد" والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الانسان والحريات العامة ومنظمة حقوق الانسان في سوريا "ماف" ولجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان، يفيد ان المنظمات تلقت معلومات تؤكد استمرار السلطات السورية في نهج الاعتقال التعسفي اذ اعتقل منذ بداية شباط كل من بسام طه من مدينة بانياس واسعد هلال من ادلب ونواف محمد عثمان في مطار دمشق لدى عودته من هولندا. (و ص ف، ي ب أ)
|