التاريخ: آذار ٩, ٢٠١١
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الكويت: تظاهرة ضد رئيس الوزراء وبطيخ للنواب استياء من أدائهم

تجمع متظاهرون كويتيون، استجابة لدعوة جماعتي "كافي" و"السور الخامس" الشبابيتين، أمام مكاتب حكومية للمطالبة بإصلاحات سياسية والضغط من أجل إقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح وكذلك وقف احتكار الأسرة الحاكمة هذا المنصب. ووزع آخرون بطيخاً على أعضاء في مجلس الأمة تعبيراً عن الاستياء من أدائهم.


ووقف عشرات من رجال الأمن، بينما نجح نحو 400 متظاهر في تحدي الطوق الأمني الشديد والوصول إلى محيط مبنى يضم مكاتب حكومية، أبرزها للأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس الوزراء، في ساحة الصفاة. وكان من الشعارات التي رفعها المتظاهرون: "ارحل (الشيخ ناصر)، نحن نستحق أفضل" و"بلد جديد برئيس وزراء جديد". وقد اضطر المتظاهرون بعد ذلك إلى الانتقال إلى ساحة الإرادة، فازداد عددهم. وكانت السلطات قررت حصر التظاهرة في ساحة الإرادة، وهي أصلاً تشهد اعتصاماً منذ أيام، ومنعتها في ساحة الصفاة، بعد سلسلة اجتماعات عقدها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد الحمود مع مسؤولين أمنيين.


وأوردت صحيفة "الدار" ان "وزارة الداخلية اتخذت كل التدابير حيال عملية التنظيم، وأقامت حواجز أمنية على الرصيف الملاصق لساحة الإرادة والذي لا يمكن ان يتعداه المعتصمون". ونشرت صحيفة "القبس" الكويتية أن وزارة الداخلية رفعت درجة الاستنفار في العاصمة وأوقفت الإجازات في صفوف رجال الأمن. وأضافت ان مصادر حكومية طلبت من الوزارة التزام التهدئة.
وتزامنت التظاهرة مع انعقاد مجلس الأمة بعد عطلة امتدت أشهراً. وقد أدى الشيخ أحمد حمود الصباح الذي تولى مهماته في شباط، اليمين إيذاناً ببدء أعماله عضواً في المجلس بصفته وزيراً. كما أُسقط استجواب سلفه الشيخ جابر الخالد الصباح الذي استقال على خلفية احتجاجات قامت بعد ضرب المواطن محمد المطيري حتى الموت في أحد مراكز الشرطة للاشتباه في بيعه الخمور، ذلك أنه لم يعد عضواً في المجلس بمجرد استقالته من الحكومة.


وخارج مبنى مجلس الأمة، ابتدع متظاهرون وسيلة جديدة للتعبير عن الاستياء هي... توزيع البطيخ. وهتف فرد من مجموعة صغيرة من المتظاهرين وهو يقدم بطيخة لنائب: "هذه لأداء البرلمان السيئ". ولم يوضح المعنى المقصود، ولكن في حديث العامة في الكويت أحيانا ما يطلق على بطيء الفهم أو ضعيف الأداء وصف "بطيخة". وقد أخذ نواب البطيخ وهم يبتسمون.
(رويترز، أب، أش أ، "القبس")