|
الجمعة, 11 مارس 2011 الكويت ـ حمد الجاسر
تقدم معظم النواب الكويتيين أمس بطلب لتوقيف أربعة مسؤولين في وزارة الداخلية، على خلفية جريمة تعذيب وقتل المواطن محمد الميموني قبل نحو شهرين. وجاء الطلب بعدما ناقش المجلس هذه القضية التي أقيل بسببها وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد.
وقدمت لجنة تحقيق برلمانية خاصة أمس تقريراً عن هذه الواقعة تضمن تفاصيل مروعة عما فعله بعض ضباط وعناصر أمن مباحث منطقة الأحمدي بالميموني مثل ضربه بوحشية ومنعه من الشراب والطعام والتبول عليه وتهديده بممارسات مهينة. ومعلوم أن تحقيقات أولية أظهرت أن التهم التي اعتقل بسببها الميموني ملفقة. وأن السبب هو خلاف شخصي مع أحد الضباط. وبدأت محكمة الجنايات الثلثاء الماضي التحقيق مع عشرين ضابطاً وشرطياً على في هذه القضية.
واعتبر نواب المعارضة امس أن استقالة وزير الداخلية غير كافية، لأن الحكومة كلها مسؤولة عن انحرافات الداخلية وطالبوا باستقالتها، وما زاد من حدة النقاش أمس ورود معلومات عن وفاة وافد آسيوي قبل يومين في مخفر «الصليبية» بسبب الضرب الشديد، ما دعا نواب إلى القول أن المشكلة «ليست جريمة واحدة بل نهج متبع» . وتقدم المجلس بتوصيات أمس منها وقف القادة الأمنيين اللواء علي اليوسف، واللواء أحمد الخليفة، والعميد مازن الجراح، والعقيد عادل الحمدان عن العمل وإحالتهم على النيابة، وصوت أربعون نائباً ضد عشرة نواب وامتناع نائب عن التصويت على هذا الطلب.
وقال وزير الداخلية الجديد الشيخ أحمد الحمود أنه تم تشكيل لجنة محايدة من إدارة الفتوى والتشريع برئاسة قاض للتحقيق في ما إذا كان أي شخص في وزارة الداخلية مرتبط بأي قضية سواء قضية الميموني أو غيره، مشيراً إلى أنه سيحيل على النيابة أي فرد تدينه اللجنة. وتحدث عن وجود «منهج جديد لوزارة الداخلية «، ومسعى لإزالة «معظم الشوائب الموجودة». وقال إن على الوزارة «عبئاً كبيراً واليوم حملتموني بثقتكم عبئاً أكبر ولا أحد في وزارة الداخلية يقبل بما قام به بعض ممن يعملون في السلك الأمني» .
|