التاريخ: حزيران ١٠, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
خلافات تسبق جنيف اليمني وتكثيف الغارات على صنعاء
تصاعد الاشتباكات الحدودية مع حشود للتشكيلات البريّة
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
استبق طرفا الأزمة اليمنية مؤتمراً سياسياً ترعاه الأمم المتحدة مقرراً في جنيف في 14 حزيران الجاري للبحث في الأزمة اليمنية، بخلافات كشفت تباين مواقف الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي من جهة، وجماعة "انصار الله" الحوثية من جهة أخرى، من هذا المؤتمر.
 
واستمرت طائرات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في شن المزيد من الغارات على اهداف عسكرية ومدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات عدة، مع تصاعد وتيرة الحرب البرية في المناطق الحدودية التي كانت مسرحاً لقصف كثيف متبادل بالمدفعية والصواريخ.
ورداً على تصريحات للرئيس هادي جاء فيها أن حوار جنيف سيخصص لمشاورات في شأن تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2216، أعرب الناطق باسم "انصار الله" محمد عبد السلام عن رفض جماعته أي املاءات أو توصيفات من أي طرف حول الحوار المرتقب.

وجاء ذلك فيما اهتزت صنعاء على وقع انفجارات قالت قيادة الجيش إنها نتجت من خمس غارات استهدفت فيها طائرات التحالف مجمع وزارة الدفاع المعروف بــ"مجمع العرضي" وسط العاصمة، مما أدى إلى تدمير اجزاء من مبانيه وألحق اضراراً كبيرة بالكثير من المباني التاريخية في المدينة القديمة ومبنى الهيئة العامة للطيران والارصاد. واستهدفت مقاتلات التحالف بغارات أخرى مواقع عسكرية في منطقة بيت الذفيف بمديرية همدان بضواحي العاصمة، فقتل ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون، كما دمر عدد من المنازل وتضررت أخرى. وقالت مصادر محلية إن الغارات في هذه المنطقة استهدفت منزل قائد اللواء التاسع المتهم بالولاء للحوثيين اللواء علي أحمد الذفيف فدمرته من غير أن يعرف مصير صاحبه.

كذلك استهدفت الغارات معسكرات النهدين القريبة من القصر الرئاسي وجبل عطان حيث يعتقد ان ثمة مستودعات للصواريخ، ومبنى تابعاً لنجل الرئيس السابق السفير احمد علي عبدالله صالح ومركز الاتصالات الارضية في منطقة وادي ظهر. ودعت قيادة الجيش "المنظمات الدولية والإنسانية إلى إدانة العدوان والضغط لوقف العدوان الهستيري الهمجي على اليمن".
 
الحرب البرية
ودخلت الحرب البرية على جانبي الحدود بين اليمن والمملكة العربية السعودية منعطفاً بعد حشد البلدين تشكيلات من قواته البرية وسط تبادل كثيف للقصف الصاروخي والمدفعي في مناطق الشريط الحدودي بمحافظتي صعدة وحجة.

وأعلنت قيادة الجيش أن قواتها تساندها اللجان الشعبية قصفت بصواريخ "النجم الثاقب" المحلية الصنع مواقع عسكرية سعودية في منطقة أبي عريش، إلى قصفها مواقع الدود والحفيرة ومثعن ومعسكر عميش في منطقة عسير بصواريخ "غراد". وأكدت أن قواتها تساندها اللجان الشعبية اقتحمت موقع الشرفة العسكري ودمرت برج المراقبة واطلقت صواريخ على موقع العمود.
وقالت إن الجيش اليمني واللجان الشعبية أحبطت محاولة لإعادة تموضع للقوات السعودية في موقع تويلق العسكري بجيزان واعطبت ست آليات عسكرية سعودية.

وتزامن ذلك مع قصف الجيش السعودي بكثافة مناطق حدودية بالصواريخ والمدفعية وقذائف "الكاتيوشا". وقالت قيادة الجيش إن مدنيين قتلوا ومنازل دمرت، مشيرة إلى احتدام المواجهات البرية في المناطق الحدودية بمحافظة حجة بعد صد الجيش والحوثيين هجوماً برياً للجيش السعودي في اتجاه الأراضي اليمنية في منطقتي حرض ومديدي.