جنيف - موسى عاصي لم تخرج مشاورات جنيف اليمنية من دائرة المراوحة بين عقد لا تنتهي، وبات نجاح مسعى الامم المتحدة مرتبطاً بتفاصيل تقنية كان آخرها الخلاف على العدد المسموح له المشاركة في الحوار. وحالت هذه العقدة دون انطلاق المشاورات أمس بعد وصول وفد صنعاء فجرا الى جنيف، واقتصر اللقاء الصباحي على وفد الحكومة الذي أبلغ المبعوث الخاص للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد أنه لن يعقد جلسة مشاورات أخرى قبل الحصول على لائحة تحتوي على أسماء سبعة ممثلين للطرف الآخر من دون تعديل لاحق أو تبديل أو زيادة، خلافاً لرؤية الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام القائمة على ضرورة مشاركة القوى السياسية كافة في المشاورات. وبعد لقاء طويل عقده مع الوفد القادم من صنعاء والمؤلف من 22 شخصاً يمثلون حركة "أنصار الله" الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي وحلفائهما، خرج المبعوث الاممي ليعلن أنه طرح خفض عدد المشاركين إلى سبعة أعضاء وثلاثة مستشارين، طبقاً للدعوة الاممية.
لكن أوساط الوفد قالت لـ"النهار" إن وفد صنعاء رفض هذا الاقتراح وأن اللقاء الذي جرى مع الحوثيين وحلفائهم في مقر اقامتهم في فندق قريب من مطار جنيف حضره جميع الأطراف الممثلين في الوفد. وأضافت أن المبعوث الاممي طرح مسألة وقف النار خلال شهر رمضان، وأن وفد صنعاء وافق على الهدنة من دون تحفظ في حين كانت موافقة وفد الرئيس عبد ربه منصور هادي مرتبطة بانسحاب الحوثيين من عدن وتعز.
ورفضت أوساط الوفد الحوثي أي حديث عن انسحابات عسكرية من هذه المدن "لأنها ستسقط في يد القاعدة"، ودعت الامم المتحدة الى الضغط على السعودية من "أجل وقف عدوانها". وأعاد المبعوث الاممي التركيز على الاسس الثلاثة للحوار اليمني والمتمثلة في القرار الدولي الرقم 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي والحوار الوطني اليمني، في حين كان الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون قد دعا في مؤتمره الصحافي في جنيف قبل يومين الى حوار بين الاطراف اليمنيين كافة من دون ذكر هذه الأسس.
في هذه الاثناء، دخلت روسيا والولايات المتحدة على خط الحوار، والتقى المبعوث الاممي المندوب الاميركي الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف السفير بيتر مولريان. وقالت أوساط السفارة الروسية إن المندوب الروسي لدى الامم المتحدة في جنيف السفير اليكسي بورودافكين ابلغ ولد الشيخ احمد أن اولويات موسكو هي وقف النار وادخال المساعدات لليمنيين ومن ثم البدء بحوار سياسي بين اليمنيين لتشكيل سلطة جديدة. أما السفارة الاميركية فقالت مصادرها إن المندوب الاميركي سيلتقي كل الاطراف اليمنيين الموجودين في جنيف من أجل المساهمة في دفع عملية السلام.
ومع ارتفاع منسوب التشاؤم بحوار جنيف اليمني، لم يفقد الفريق الاممي ثقته باحراز تقدم في هذا الحوار، ورأت اوساطه أن رفع سقف المطالب من الطرفين خلال الساعات الاخيرة يدخل في لعبة الضغط والضغط المضاد.
في غضون ذلك (و ص ف)، أكد فرع تنظيم "القاعدة" في اليمن في شريط فيديو نشر على الانترنت مقتل زعيمه ناصر الوحيشي في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار في اليمن، واعلن تعيين القائد العسكري قاسم الريمي خلفا له.
|