التاريخ: حزيران ٢٠, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
تونس تُقفل القنصلية في طرابلس بعد تحرير الديبلوماسيين و"القاعدة" تنفي مقتل بلمختار
مع استعادة الديبلوماسيين والموظفين التونسيين العشرة المخطوفين في ليبيا، قررت السلطات التونسية إقفال قنصليتها في طرابلس، ونفى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" تقارير عن مقتل القيادي فيه الجزائري مختار بلمختار في غارة لطائرة أميركية من دون طيار على ليبيا.

صرح وزير الخارجية التونسي طيب البكوش بأن حكومته قررت إقفال قنصليتها في طرابلس، بعد إطلاق موظفيها الذين خطفهم في 12 حزيران مسلحون مرتبطون بميليشيات "فجر ليبيا".
وكان البكوش يتحدث في مطار العوينة بالعاصمة تونس حيث كان في انتظار وصول المحررين. وقال: "بعد حادث الخطف الخطير، قررنا إقفال القنصلية في طرابلس. ما دامت الحماية غير موجودة لموظفينا، لن نعيد فتح القنصلية. وعندما توجد الحماية، عندها سنفكر في إعادة فتحها". وأضاف أن العائدين من ليبيا بلغ عددهم حالياً 23 تونسياً، من المساعدين والموظفين في القنصلية. وناشد التونسيين المقيمين في ليبيا العودة على وجه السرعة الى البلاد، ودعا إلى عدم السفر الى هناك، لأنه "لا يمكن أن نقبل أي مساومات".

وكان ثلاثة من المخطوفين أُطلقوا الأربعاء، والآخرون أمس، استناداً الى وزارة الخارجية التونسية.
والجمعة الماضي، اقتحم مسلحون مرتبطون بميليشيات "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة طرابلس، مقر القنصلية التونسية واقتادوا عشرة من موظفيها، مطالبين بإطلاق وليد القليب، أحد قادة "فجر ليبيا" الموقوف في تونس منذ أسابيع. ومن المفترض ترحيله إلى ليبيا قريباً، مع العلم أن القضاء التونسي أصدر مذكرة توقيف في حقه بتهمة "تورطه في جرائم إرهابية".

وصرح الناطق باسم محكمة الاستئناف كريم الشابي بان المحكمة "قررت الأربعاء التسليم الموقت للمدعو وليد بن محمد بن ادريس القليب بناء على طلب من السلطات الليبية"، ولكن "من حق المحكمة ان تطلب مثوله مرة أخرى (أمامها)".

وروى جمال السايبي، وهو أحد المخطوفين، أن "جماعة مسلحة يقودها شقيق وليد القليب خطفتنا، ولقينا معاملة سيئة بداية، ولكن عندما تأكدوا ان القليب سيُطلق، تبدلت المعاملة".
وأعلن جمال زوبيا، الناطق باسم الحكومة في طرابلس التي لا يعترف بها المجتمع الدولي، في صفحته بموقع "فايسبوك" أن "البطل الثوري وليد القليب سيعود إلى أسرته".

ولم تكن تلك المرة الأولى تُستهدف مصالح تونسية في ليبيا، ففي أيار تفاوضت السلطات مع "فجر ليبيا" طوال عشرة أيام لإطلاق 254 من مواطنيها احتجزتهم الميليشيات. وعام 2014 خُطف ديبلوماسي وموظف في السفارة التونسية بطرابلس وأُطلق بعد ساعات.

وكانت جماعة "ولاية برقة" التي تقول إنها تابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" أعلنت في كانون الثاني قتل الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري اللذين دخلا ليبيا بصورة مستقلة.

الأمن في ليبيا
في غضون ذلك، تحدث الخبير التابع لقسم إبطال المتفجرات في الجيش الليبي طارق السعيطي عن احباط القوات الخاصة تفجيراً انتحارياً في بنغازي. وقال إن شخصاً كان يقود سيارة مفخخة ومصفحة من طراز "تويوتا" كان يعتزم مهاجمة وحدات الجيش والقوات المساندة له في منطقة الليثي في بنغازي. وأشار إلى أنه لدى تفكيك السيارة، عُثر فيها على صورايخ "هاوزر" كانت معدة للتفجير.
وشب حريق كبير في مجمع المحاكم الذي كان قيد الإنشاء في مدينة أجدابيا بشرق ليبيا.

إلى ذلك، نفى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" تقارير عن مقتل مختار بلمختار في غارة أميركية على ليبيا. وأورد موقع "سايت" الذي يتابع الحركات الإسلامية المتشددة بياناً للتنظيم جاء فيه أن بلمختار المعروف باسم خالد أبو العباس على قيد الحياة، "يصول ويجول في أرض الله"، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي للغارة كان "ليوث ليبيا وفرسانها من ابناء القبائل الليبية".

وكانت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً أعلنت مساء الاحد مقتل بلمختار في غارة شنتها طائرات أميركية على اجدابيا في شرق ليبيا ليل السبت. اما واشنطن، فاكتفت بتأكيد حصول الغارة وهدفها، من دون الجزم بمقتل بلمختار.