التاريخ: حزيران ٢٣, ٢٠١٥
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الأكراد يتوغّلون بسرعة في الرقة والقوات النظامية تتقدّم غرب تدمر
سيطرت القوات النظامية في سوريا على طريق استراتيجية لنقل النفط تمر غرب مدينة تدمر في وسط سوريا التي كان سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) قبل شهر وأقدم أخيراً على تفخيخ مواقعها الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي.
 
وعلى رغم ارسال قوات النظام تعزيزات عسكرية وتكثيف غاراتها الجوية على انحاء عدة داخل تدمر، فان أولوية دمشق في الوقت الراهن تتركز على حماية حقول النفط والغاز في محيط تدمر وضمان أمن خطوط الامداد المتفرعة منها الى مناطق سيطرة قوات النظام.

وتحدثت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات عن "تقدم بري ملموس على الارض لعناصر المشاة في الجيش في منطقة البيارات الغربية".
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً: "تمكنت قوات النظام من طرد الجهاديين خلال اليومين الماضيين من منطقة البيارات" غرب مدينة تدمر والتي تبعد عشرة كيلومترات عنها.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "سيطرة قوات النظام على هذه المنطقة تمكنها من ضمان أمن طريق لنقل النفط"، يمتد من "حقل جزل النفطي الواقع على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال غرب تدمر". وأضاف: "بات في امكان النظام الان نقل النفط من جزل عبر البيارات نحو المدن السورية الاخرى الخاضعة لسيطرة قواته". وخلص الى ان "أولوية النظام في الوقت الراهن هي حماية وتأمين حقول النفط والغاز في تدمر ومحيطها، والتي يعتمد عليها في توليد الكهرباء للمناطق الخاضعة لسيطرة قواته وتحديداً دمشق وبانياس (الساحل) وحمص". ورجح الا تهاجم قوات النظام تدمر في الوقت الحاضر، باعتبار ان "النظام لا يحظى بحاضنة شعبية داخل المدينة يمكنه الاعتماد عليها لاستعادة السيطرة على تدمر".

وأفاد الناشط المعارض محمد حسن الحمصي المتحدر من تدمر ان "الوضع في المدينة صعب جدا"، وقد "تعرضت منازل للتدمير وابيدت احياء باكملها (نتيجة الغارات الجوية) لا وجود للكهرباء ضمن المدينة والمياه تصل بشكل متقطع".

مقاتلون اكراد في الرقة
على صعيد آخر، توغلت قوات "وحدات حماية الشعب" الكردية في أراض سورية يسيطر عليها "داعش" في دلالة على زخم جديد بعدما استولت تلك القوات بسرعة وعلى غير المتوقع على معبر تل ابيض الحدودي مع تركيا من قبضة التنظيم المتطرف الأسبوع الماضي.

وصرح الناطق باسم "وحدات حماية الشعب" ريدور خليل بأن هذه القوات المدعومة بغارات جوية يقودها الأميركيون ومجموعات أصغر من مقاتلي المعارضة السورية اقتربوا حتى مسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى وهي بلدة تقع على مسافة 50 كيلومتراً شمال مدينة الرقة العاصمة الفعلية لتنظيم "داعش".

وفي وقت متقدم أمس، كشف ريدور أن المقاتلون الأكراد انتزعوا السيطرة على قاعدة "اللواء 93" التي كان "داعش" سيطر عليها العام الماضي من الجيش النظامي.
وقال المرصد السوري في وقت سابق إن السيطرة على "اللواء 93"، سيعني عملياً السيطرة على عين عيسى.
وأضاف إن الآلاف من الناس فروا من عين عيسى نحو مدينة الرقة في اليومين الاخيرين.
ومع استمرار المعارك وإعادة فتح معبر تل أبيض مع تركيا، بدأ بعض اللاجئين يعودون إلى مدينة تل أبيض.
 
سويسرا وأملاك رامي مخلوف
في جنيف، أعلنت المحكمة الادارية الفيديرالية في قرار نشرته في موقعها على الانترنت ابقاء املاك رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد مصادرة. وبذلك تكون هذه المحكمة قد رفضت استئنافا قدمه مخلوف، واكدت قراراً سابقاً صدر عن وزارة الاقتصاد الفديرالية في سويسرا. ولم يكشف المبالغ المصادرة ولا يزال في امكان مخلوف استئناف هذا الحكم امام المحكمة الفيديرالية وهي أعلى هيئة قضائية في سويسرا.
ويملك رامي مخلوف نحو 40 في المئة من شركة الهواتف الخليوية "سيرياتل"، وهي كبرى شركات الهواتف الخليوية في البلاد.