بعد سلسلة تراجعات لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) امام المقاتلين الاكراد في سوريا الذين بدأوا يهددون مدينة الرقة "عاصمة الخلافة" التي اعلنها التنظيم قبل سنة اثر سقوط بلدة عين عيسى في ايدي "وحدات حماية الشعب" الكردية، حض الناطق باسم "داعش" ابو محمد العدناني المسلمين "في كل مكان" على ان يكون رمضان شهر "الجهاد" و"التعرض للشهادة". كما نشر "داعش" شريطا مصورا يظهر اعدامه 16 شخصاً في شمال العراق بتهمة "الجاسوسية"، مستخدماً وسائل وحشية جديدة شملت الحرق داخل سيارة والاغراق داخل صندوق حديد وفصل الرؤوس باستخدام متفجرات. وصرح الناطق باسم "وحدات حماية الشعب" الكردية ريدور خليل: "سيطرنا على بلدة عين عيسى بشكل كامل وعلى عشرات القرى حولها".
وأكد مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبدالرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له "انسحاب عناصر التنظيم بشكل كامل من عين عيسى باتجاه شرق المدينة وشمال مدينة الرقة". واشار الى "عمليات تمشيط تجري حاليا داخل المدينة بعد ان زرع التنظيم فيها عدداً كبيراً من الالغام".
وتلي خسارة التنظيم عين عيسى، خسارته ليل الاثنين - الثلثاء "اللواء 93"، وهو قاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة قوات النظام، قبل ان يسيطر عليها الجهاديون صيف عام 2014. وتبعد القاعدة المجاورة للمدينة نحو 56 كيلومترا عن مدينة الرقة التي تعد المعقل الابرز للجهاديين في سوريا.
وأوضح عبد الرحمن أن "خطوط دفاع تنظيم الدولة الاسلامية باتت على مشارف مدينة الرقة لأن المنطقة الواقعة بين الرقة وبلدة عين عيسى ضعيفة عسكريا ولا تحصينات فيها". وفي وسط سوريا، فجر "داعش" مقامين دينيين في مدينة تدمر الاثرية التي سيطر عليها قبل شهر.
وصرح المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم بأن "التنظيم فجّر قبل ثلاثة ايام مزار محمد بن علي المتحدر من عائلة الصحابي علي بن ابي طالب"، وكذلك "مزار العلامة التدمري ابو بهاء الدين الذي يعود الى ما قبل 500 عام". ويعتقد الجهاديون، استناداً اليه، ان "الضرائح الدينية تعارض معتقداتهم ويحظرون زيارتها".
وفخخ مقاتلو "داعش" في نهاية الاسبوع بالالغام والعبوات الناسفة المواقع الاثرية في تدمر، من غير ان يتضح هدفهم، مما يثير مخاوف جدية على آثار المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي.
وعلى جبهة اخرى، أعلن المرصد مقتل عشرة مدنيين على الاقل بينهم طفلان الاثنين حين ألقت مروحيات للنظام السوري برميلاً متفجراً على مسجد في مدينة حلب.
وفي جنيف، ندد محققو الامم المتحدة حول سوريا بالقاء قوات النظام السوري براميل متفجرة على المدنيين. كما أعلن رئيس لجنة التحقيق البرازيلي باولو بينييرو ان "قوات النظام والمجموعات المسلحة المعادية للنظام وتنظيم الدولة الاسلامية يفرضون حصارا على المدن تترتب عليه نتائج كارثية".
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ملاحقة دروز في هضبة الجولان السورية المحتلة هاجموا الاثنين سيارة اسعاف عسكرية تنقل جريحين سوريين وضربوهما فتسببوا بوفاة احدهما واصابة الآخر بجروح بالغة.
الجيش الأميركي يدفع 400 دولار شهرياً لسوريّين يتلقّون تدريباً لمقاتلة "داعش"
كشفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الاثنين أن المعارض المسلح السوري الذي يتلقى تدريباً لمقاتلة متشددي "الدولة الإسلامية" (داعش) يحصل على ما بين 250 و400 دولار شهريا بحسب مهارته وادائه وموقعه في القيادة. ولم يتضح عدد المعارضين المسلحين الذين يتقاضون أجراً، مع العلم ان الناطق باسم وزارة الدفاع الكولونيل ستيف وارن صرّح الاسبوع الماضي بأن ما يصل إلى 200 مقاتل سوري يجري تدريبهم حالياً. وأتم 1500 آخرون عملية التدقيق اللازمة.
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قال الشهر الماضي ان المقاتلين السوريين الذين يشاركون في المهمة التي تقودها الولايات المتحدة يتقاضون "بعض المال" لكنه لم يذكر أي مبلغ. وقالت الناطقة باسم "البنتاغون" الكوماندر إليسا سميث إن المتدربين يتقاضون رواتب. وتطوع نحو 6000 سوري للمشاركة في الجهود الأميركية الرامية الى تدريب وتجهيز قوة عسكرية سورية معتدلة سياسياً.
وأوضح الناطق باسم قوة المهمات المشتركة - سوريا الكابتن سكوت راي، أن عدداً من المتطوعين انسحبوا أو استبعدوا بما فيهم مجموعة انسحبت بكاملها قبل عشرة أيام تقريبا. واشار الى ان أسباب الانسحاب شملت "كل شيء بما في ذلك الظهور من غير بطاقات هوية الى عدم بلوغ السن القانونية وصولا إلى عدم اللياقة البدنية للتدريب".
وامتنع عن ذكر عدد المقاتلين الذين انسحبوا، لكنه قال: "جاء انسحاب المجموعة التي انسحبت بعدما تدربت بضعة أسابيع. هذا أمر غير معتاد وأنا أرى ان ذلك حدث لن يتكرر". وأضاف ان ذلك ليس مؤشرا لما يجري في مجمل البرنامج، ذلك أن أكثر من ألف متطوع جديد سجلوا اسماءهم للانخراط في البرنامج منذ انسحبت تلك المجموعة. ونفى تقريراً إخبارياً أن المجموعة انسحبت لأن أعضاءها أرادوا توقيع عقد يوافق على عدم محاربة حكومة الرئيس بشار الأسد.
ولفت الى أنه في حين كان المسؤولون الأميركيون واضحين في أن البرنامج هو لتدريب المقاتلين على محاربة "داعش"، فإن الوثيقة الوحيدة التي تعين على المشاركين توقيعها هي وثيقة تلزمهم احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وهو تكليف أصدره الكونغرس الاميركي.
|