أحالت وزارة الداخلية الكويتية خمسة من المشتبه بصلتهم بالاعتداء الانتحاري ضد مسجد شيعي على النيابة العامة أمس لاتخاذ الإجراءات القانونية، وفق ما أعلن مسؤول أمني. وتبين أن الخمسة من المشتبه بأنهم قدموا مساعدة للانتحاري.
وبين هؤلاء السائق الذي تولى نقل الانتحاري السعودي إلى المسجد وصاحب السيارة وشقيقه من البدون. وهناك كويتيان أيضاً هما صاحب المنزل الذي استخدم كمخبأ للسائق، وشقيقه، وفقاً للمسؤول.
وقال مصدر أن مداهمات عدة تجري و «من المتوقع إحالة المزيد من المشتبه بهم لاحقاً».
واعتقلت أجهزة الأمن عدداً غير محدد من المشتبه بهم اثر اعتداء الجمعة الذي أدى إلى مقتل 26 شخصاً وإصابة 227 آخرين بجروح.
وستقوم النيابة العامة الآن باستجواب المشتبه بهم قبل إحالتهم على المحاكمة.
وراجعت الأجهزة الأمنية في الكويت «الخطط الأمنية والتدابير في أعقاب الهجوم»، موضحاً أن الإجراءات الجديدة تتضمن تعزيز الأمن في شكل عام وحول المساجد خصوصاً.
وأعلن رئيس لجنة الموازنة في مجلس الأمة (البرلمان) عدنان عبد الصمد، الموافقة على طلب الحكومة 400 مليون دولار كتمويل طارئ إضافي يرتبط بـ»الظروف السائدة» بعد الاعتداء.
الجمارك الكويتية تنفي نقل المتفجرات عبر الحدود من السعوديةالدمام – ناصر بن حسين نفت الجمارك الكويتية ما يتم تداوله من أنباء عن القبض على أحد موظفيها بتهمة مساعدة الإرهابيين في إدخال المواد المتفجرة من منفذ النويصيب، وهو كويتي الجنسية. كما أكدت عدم صحة ما تردد عن جلب المتفجرات من السعودية قبل ثلاثة أيام من تنفيذ العملية، أوصلها أشخاص بسيارتهم وعادوا فوراً إلى السعودية.
وقال رئيس مكتب البحث والتحري الجمركي في الإدارة العامة للجمارك الكويتية راشد البركة لـ«الحياة»: «إن ما يتوارد من أنباء عن تعاون أحد مفتشي الجمارك والسماح لمنفذي عميلة التفجير في مسجد الإمام الصادق بإدخال الحزام الناسف من السعودية إلى الكويت غير صحيح»، مؤكداً أنه «لم يتم القبض على أحد المفتشين، أو يحال على التحقيق أبداً».
وجزم البركة أن «الحزام الناسف الذي استخدم في عملية التفجير الانتحاري لم يمر من طريق منفذ النويصيب»، لافتاً إلى أن المفتشين العاملين في مؤسسة الجمارك «يقومون بتفتيش دقيق للحركة المرورية عبر المنفذ»، نافياً وجود أي تعاون من أحد المفتشين مع الخلية الإرهابية التي تم القبض عليها أخيراً. ولفت إلى أن «الحزام الناسف لا يمكن ملاحظته، كونه مركباً ويأتي على هيئة جاكيت» أو جزء من الملابس».
بدوره، حض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المال أنس خالد المصلحة على ضرورة «بذل المزيد من الجهود وأخذ الحيطة والحذر والتشدد في إجراءات التفتيش في المراكز الحدودية، نظراً إلى الظروف التي تمر بها البلاد». وأوضح أن «العاملين في الإدارة العامة للجمارك يمثلون خط الدفاع الأول لحماية الكويت وأهلها من السموم والآفات التي تحاول عصابات الاتجار بالممنوعات والمتاجرون بأرواح البشر وأصحاب الفكر المتطرف إدخالها للبلاد من خلال المنافذ الرسمية».
وأشاد خلال جولة تفقدية أجراها لمنفذ العبدلي الحدودي للاطلاع على سير عمل التفتيش الإلكتروني، بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المتمثلة بمختلف قطاعات وزارة الداخلية، مؤكداً في الوقت نفسه «دورهم الكبير في إحباط محاولات تهريب السموم والمخدرات إلى البلاد التي ضبطت أخيراً». وذكر أن الحكومة «أقرّت أخيراً رصد مبالغ إضافية لمشروع تركيب أجهزة إلكترونية جديدة، ومتطورة لتفتيش المغادرين، ولتعزيز إجراءات الحماية».
|